الاتحاد

الإمارات

التقاضي باستخدام الذكاء الاصطناعي بدبي في مارس المقبل

القاضي أحمد سيف

القاضي أحمد سيف

حوار: محمود خليل

أكد القاضي أحمد إبراهيم سيف، رئيس المحكمة المدنية بإمارة دبي، أن المحكمة ستباشر باستخدام الذكاء الاصطناعي في عملية التقاضي، اعتباراً من شهر مارس المقبل، الذي يشهد إصدار لائحة تنظيم الإجراءات المدنية المنبثقة عن التعديلات التي تم إقرارها في نوفمبر الماضي على قانون الإجراءات المدنية الاتحادي. §وأوضح في حوار مع «الاتحاد»، أن محاكم دبي أتمت بشكل عملي العديد من المشاريع التقنية في باب استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية التقاضي، من أبرزها ملف التقاضي الذكي والمسرعات الحكومية، ومشاريع أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
وأكدت أن تطبيق المشاريع التقنية في عملية التقاضي سينعكس إيجاباً على نتائج عمل المحكمة التي تمكنت خلال العام الماضي من تحقيق نتائج أعلى بكثير من المؤشرات التي كانت القيادة العليا حددتها مسبقاً، حيث اختصرت 20 يوماً من زمن الفصل في القضية منذ لحظة تسجيلها بدقة أحكام عالية.
وقال: إن المحكمة المدنية ستركز خلال العام الجاري على تطبيق الملف الذكي في جميع مراحل عملية التقاضي التي تنظرها دوائرها المختلفة، فيما ستعمد إلى الربط الإلكتروني مع كافة مباني محاكم دبي من الأحوال الشخصية والعمل والمرور، وأيضاً مع مكاتب المحاماة، بما يتيح إجراء المحاكمات عن بعد.
وذكر أن إدارة العدالة الذكية ستعمل على تسهيل المعاملات، والوصول إلى البيانات، وتمنع تراكم القضايا والملفات، كما ستوفر العديد من المزايا التي تشمل السرعة في إنجاز العمل وتوفير الوقت والجهد، وتوفير الأمان للمستندات وإنجاز العمل في أي وقت ومن أي مكان.
وأوضح رئيس المحكمة المدنية، أن البنية التقنية التحتية في محاكم دبي حديثة ومجهزة بأفضل الأنظمة الذكية، بما يتيح إجراء محاكمات مرئية عن بعد حتى في حال تواجد أحد أطراف القضية أو الشهود خارج الدولة، لافتاً إلى أن الأنظمة الذكية التي تستخدمها محاكم دبي تقوم على توثيق وقائع جلسة المحاكمة صوتاً وصورة وتخزينها في ملف القضية الذكي للعودة إليها متى قضت الحاجة. وذكر أن تطبيق الملف الذكي سيجني العديد من الامتيازات للتسهيل على المتعاملين من حيث تسجيل القضية وسداد الرسوم، والإعلان ومتابعة الجلسات والمشاركة فيها من المكان المتواجد فيه الشخص، فيما سيقدم للمحامين خدمة كبيرة تريحهم من التنقل بين مباني وقاعات المحاكم، بحيث سيكون بمقدوره متابعة كافة قضاياه الموكل فيها والمشاركة في اللحظة ذاتها حسب الوقت المخصص للنظر فيها في مختلف المحاكم من مكان وجوده. وقال: إن مسالة إعلام الخصوم هي الأخرى ستشهد مع تطبيق الملف الذكي تطوراً كبيراً، حيث سيتم ذلك عبر البريد الإلكتروني وبرنامج «واتس أب» وأي برامج اتصال تقني، عدا عن أن الملف سيتيح للمتعاملين إنجاز العديد من إجراءات التقاضي بكل سهولة ويسر.
وحول نتائج دائرة القضاء الإداري التابعة للمحكمة خلال العام الماضي، أوضح أن المحكمة الإدارية التي تختص بالنظر بقضايا الطعن على القرارات الحكومية المرفوعة من الموظفين والشركات والأشخاص على الحكومة بشقيها المالي والإداري، والنظر كذلك بالقضايا المرفوعة من الحكومة بكل أشكالها حققت في دائرتيها الجزئية والكلية نتائج لافتة خلال العام الماضي. وأشار القاضي أحمد سيف إلى أن الإحصائيات، أظهرت أن الدائرة الجزئية في المحكمة الإدارية فصلت بنسبة 87% من القضايا التي نظرتها بواقع 137 قضية من أصل 158 قضية، بينها 9 قضايا أخطاء طبية تم تسجيلها خلال العام الماضي.
وبين أن بقية القضايا التي لم تصدر فيها أحكام وعددها 21 قضية تم ترحيلها للعام الحالي لمواصلة النظر فيها، لافتاً إلى أن قيمة القضايا الجزئية أقل من 500 ألف درهم. وأضاف: أن الدائرتين القضائيتين الكليتين الأولى والثالثة من المحكمة المدنية نظرت في 683 قضية تم تسجيلها فيها تختص بقضايا حكومية وعادية وأخطاء طبية تمكنت من الفصل بنسبة 106% منها مع المرحل لها من العام الذي سبق 2017.

رفع مؤشر إنتاجية القاضي
أظهرت الإحصاءات الحديثة للمحكمة المدنية بدبي بدائرتيها الجزئية والكلية، والتي حصلت عليها «الاتحاد»، أن المحكمة حققت نتائج خلال العام الماضي أعلى بكثير عن المؤشرات المحددة سلفاً، على الرغم من ارتفاع عدد القضايا التي تم تسجيلها فيها قياساً للعام 2016. وبينت أن العام الماضي شهد ارتفاعاً مطرداً بعدد القضايا التي تم تسجيها في دوائر المحكمة المختلفة، بواقع 1028 قضية عن العام 2016 الذي تم تسجيل 2588 قضية فيه. وأوضحت أن المحكمة المدنية نجحت في دائرتيها الجزئية والكلية في تحقيق معدل حكم أقل بعشرين يوماً عن المستهدف من أول جلسة، حيث بلغ معدل الحكم 83 يوماً بالقضية، بينما كان المؤشر الموضوع من قبل القيادة العليا للمحكمة حدد المعدل بـ 103 أيام. وبلغت نسبة معدل الفصل بالقضايا 104%، بينما حققت دقة أحكام وتأييد من قبل محكمة الاستئناف بنسبة 94% من الأحكام التي صدرت.وقال رئيس المحكمة المدنية: إن المحكمة ستعمل على رفع مؤشر إنتاجية القاضي في عدد القضايا التي يعمل فيها خلال العام الجاري. وذكر أن إحصاءات نتائج عمل القضاة في المحكمة المدنية أظهرت أن كافة القضاة حققوا نتائج أكثر من المطلوب منهم، حيث كان المطلوب من كل قاضٍ في الدائرة الجزئية الفصل في 550 قضية سنوياً، وبمعدل دقة أحكام عالية، بينما في الدائرة الكلية كان مطلوباً من كل قاضٍ الفصل في 300 قضية.

اقرأ أيضا