صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الهلال الأحمر» تمد يد العون والمساعدة للمســــتحقين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم

جهود «الهلال» الإنسانية والتنموية تدخل الفرحة إلى قلوب المحتاجين (الاتحاد)

جهود «الهلال» الإنسانية والتنموية تدخل الفرحة إلى قلوب المحتاجين (الاتحاد)

بدرية الكسار (ابوظبي)

تساهم هيئة الهلال الأحمر في مد يد العون والمساعدة للمستحقين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، عبر تقديم مساعدات إنسانية وصحية واجتماعية ونقدية، وذلك من خلال برامج متنوعة تشمل أنحاء مختلفة من العالم. وتتميز مساعدات الهلال الأحمر الإماراتية بكونها تقدم الدعم والمساندة دون أي تمييز في الجنس واللون والدين، حيث يستفيد من مساعداتها نحو 88 جنسية مختلفة. وخلال عام 2015، بلغ عدد المستفيدين من برنامج المساعدات الغذائية التي تقدمها الهلال الأحمر للشعب اليمني نحو 30 ألف شخص يومياً ونحو 4 آلاف أسرة، وذلك بهدف رفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي تضرر بشكل كبير من الأحداث التي تشهدها البلاد، كما قامت الهيئة بتقييم وفرز الأسر الأكثر حاجة لتوفير الأغذية، والدعم الصحي، وكفالة الأيتام، وكفالة أيتام الشهداء في عدن، ودعم علاج المرضى، وتوفير مصدر دخل ثابت لأسر الشهداء حسب رغبة كل أسرة، وتأهيلهم بحسب المجال الذي يودون العمل فيه، بالإضافة إلى مشاريع إعادة الإعمار والصيانة للمنشآت الخدمية ومشاريع البنية التحية، وتوفير كافة المعدات والمستلزمات لتشغيل تلك المشاريع، فكان أسبوعياً يتم تسليم 10 مدارس من أصل 154 مدرسة، وصيانة أكثر من 50 مدرسة، وتم توصيل التيار الكهربائي لمدينة عدن بنسبة 90%، إضافة إلى اعتماد مشروع صيانة كورنيش للمهندسين المدنيين اليمنيين للمشاركة، وتقديم أفضل نموذج مقترح لصيانة كورنيش كود النمر وحديقة الأطفال في المدينة. وبلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع المياه وتوابعها بمدينة عدن، 22 مليوناً و674 ألف درهم، كما تبنت الهيئة مشاريع خاصة بالصرف الصحي، وتمثلت في إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بعدن، بتكلفة تصل إلى 5 ملايين و703 آلاف و770 درهماً، وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، الأولى، توريد مضخات الصرف الصحي، واللوحات الكهربائية للمضخات، والمرحلة الثانية، تركيب المضخات لأسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة.

مشاريع خاصة بأسر الشهداء
تبنت الإمارات مشاريع خاصة بأسر الشهداء، وأسهمت في تنظيم عدد من المهرجانات لأطفال مدينة عدن، ورسم الابتسامة على وجوههم، تحت شعار «بسمة طفل»، كما اهتمت بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال جمعية محلية تعنى بهذه الفئة، بتكلفة وصلت إلى 700 ألف درهم، إلى جانب إعادة تأهيل معهد النور للمكفوفين، بتكلفة 600 ألف درهم، وستتم صيانة المعهد وتجهيزه بالمعدات التعليمية اللازمة.

تأهيل 8 حدائق
ووضعت الإمارات خطة متكاملة لإعادة تأهيل 8 حدائق، بواقع حديقة في كل مديرية من مديريات عدن الثماني، وتبلغ تكلفة المشروع 16 مليون درهم، وتم من خلال إعادة تأهيل المشروع، صيانة الممرات بالحدائق وتشجيرها، إضافة إلى تركيب ألعاب الأطفال بالحدائق التي تمت صيانتها، كما عملت الهيئة على إعادة تأهيل كورنيش كود النمر بعدن، بتكلفة تصل إلى 4 ملايين درهم، ويتضمن المشروع صيانة الرصيف، وتشجير الكورنيش وتجهزه بالمظلات.

تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية
وفي قطاع الصحة الذي كان يعاني كارثة إنسانية جراء استهداف المستشفيات والمراكز الصحية، ومنع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ عملت الإمارات عبر الهلال الأحمر على عدة مشاريع متكاملة لإعادة هذا القطاع إلى وضعه السابق، وبتكلفة إجمالية وصلت إلى 48 مليوناً و500 ألف درهم، حيث تضمنت هذه المشاريع تأهيل وإعمار مستشفيات الجمهورية، والشيخ خليفة ومستشفى باصهيب، بتكلفة تصل 35 مليون درهم، وتأهيل 3 مراكز خاصة بالصحة الإنجابية و9 مراكز للرعاية الصحية في مديريات عدن الـ8، إلى جانب إعادة تأهيل المستودعات والمراكز الطبية في خور مكسر، وخلال الفترة الماضية، عاد مستشفى الجمهورية، أحد أهم المستشفيات الرئيسية وأكبرها إلى العمل من جديد عبر عيادات الطوارئ، وقسم غسيل الكلى والعيادات الخارجية، وهذه الجهود بذرة أمل لعودة المستشفى والقطاع الصحي في عدن من جديد في ظل الجهود المقدمة والمتواصلة من الإمارات.

مطار عدن
وحققت الإمارات في عملية إعادة تأهيل مطار عدن الدولي إنجازاً كبيراً من خلال الأعمال المتسارعة في هذا الشريان الحيوي الذي تم تدميره بشكل كلي من قبل المتمردين، حيث عمل فريق فني إماراتي متخصص وشركات فنية على مشروع متكامل لإعادة تأهيل المطار من جديد واستئناف نشاطه الطبيعي وتواصل هيئة الهلال الأحمر تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والتعليمية والصحية في محافظة عدن ومديرياتها الثماني، تبلغ قيمتها 462 مليوناً و279 ألفاً و586 درهماً.
واستطاعت هيئة الهلال الأحمر في مايو 2016، إدخال دفعة جديدة من المعونات الطبية لمستشفى الثورة في اليمن، ليتم تسليم مواد طبية تضمّنت الأدوية والمستلزمات الجراحية للمستشفى الذي يواجه تحديات كبيرة في أداء دوره في توفير الرعاية الصحية اللازمة للجرحى والمصابين والضحايا من المدنيين الأبرياء، بسبب الأحداث التي تشهدها المحافظة والحصار المشدد عليها.
وكان نقل المعونات الطبية، وإدخالها إلى تعز عبر الطرق الجبلية الوعرة، لصعوبة إيصالها من خلال الطرق الرئيسة المغلقة، بسبب الحصار الذي استمر أكثر من عام، متسبباً بنقص حاد في المواد الطبية وشح شديد في الأدوية والمستلزمات العلاجية.

إغاثة الشعب السوري
أما عن مساعدات هيئة الهلال الأحمر الإماراتية للشعب السوري، فهي متعددة، ومنها توفير المأوى لـ 7187 لاجئاً سوريّاً في مخيم مريجب الفهود بمحافظة الزرقاء، التي تبعد عن العاصمة الأردنية عمان 160 كيلومتراً، وتقدم أفضل الخدمات.
وتعمل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية على مد يد العون وإغاثة الأشقاء السوريين من خلال إنشاء مخيم مريجب الفهود، وإنشاء المستشفى الإماراتي الأردني الميداني المتنقل بمحافظة المفرق الأردنية، وبلغ عدد اللاجئين السوريين 7187 لاجئاً منذ افتتاح المخيم الرسمي في 23/‏‏‏‏‏5/‏‏‏‏‏2013، حتى آخر إحصائية في نوفمبر الماضي 2016، واستفاد من المخيم في مرحلته الأولى نحو 4000 لاجئ، وفي المرحلة الثانية، افتتحت توسعة المخيم في نوفمبر 2014 ليتسع لستة آلاف لاجئ جديد.
كما يقدم المستشفى الميداني العديد من الخدمات العلاجية والطبية لجميع الجنسيات الموجودة في الأردن، وتوفير المستلزمات الخاصة لعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكن وجودهم والأدوية الخاصة لمرضى التصلب الدماغي ومرض كرونز، والتنسيق مع مؤسسة «ميد إير» الإنسانية لتثقيف الحوامل والمرضعات وأطفال اللاجئين السوريين بالمخيمات.
وفي هذا الخصوص، فقد بلغ عدد المراجعين للعيادات الخارجية للمركز الطبي بالمخيم نحو 8425 حالة مرضية، وقام الكادر الطبي بالمركز الطبي بتحويل 384 حالة مرضية، وإجراء 39 عملية جراحية صغيرة، بالإضافة إلى 80 حالة مرضية أُدخلت إلى المستشفى الميداني بالمفرق، كما استقبل المستشفى 19 ألفاً و523 حالة مرضية، وشهد المستشفى ولادة 65 مولوداً، وإجراء عدد من العمليات الجراحية للمرضى من اللاجئين السوريين.
وعملت إدارة المخيم على تطوير جهاز الكشف بالموجات فوق الصوتية للحالات النسائية ومرضى القلب، وتشييد مستودع للأدوية في المركز الطبي بالمخيم وافتتاح عيادة للأطفال، والتنسيق مع المنظمات الدولية، والإنسانية بالمخيم لتقديم العديد من الخدمات الطبية والعلاجية للأطفال والنساء، وإنجاز وتطوير مركز الطوارئ في المركز الطبي، بالإضافة إلى إنجاز عدد من المشاريع الإنسانية والخدمية كي تتماشى مع توسعة المخيم، وزيادة عدد اللاجئين السوريين الذين يَفدون إلى المخيم.
بالإضافة إلى ذلك يتم إجراء فحوص ومعاينة لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن في مواقع سكنهم، وتوفير العلاجات اللازمة وفحص الحالات المرضية التي لا تتمكن من الوصول إلى المستشفى، وتقديم العلاج لها ونقل الحالات المستعصية من أماكن إقامتها إلى المستشفى، بالإضافة إلى متابعة الحالات المحولة من المستشفى الميداني إلى المستشفيات الحكومية الأردنية، والتنسيق مع الجمعيات والمنظمات الدولية العاملة بالمخيم لتنفيذ حملة فحص الدم لدى النساء ومعاينة الأطفال الخدج.
كما تم تشغيل وحدة الطوارئ الجديدة، وتفعيل قسم الأشعة وغرفة التعقيم وتجهيز غرفة النفايات الطبية وغرفة الملاحظة الخاصة بالمتطوعين الإماراتيين، وتعيين كادر طبي جديد لإجراء العمليات الصغرى، واستقبال الحالات الطارئة وإدخال المرضى العنابر المخصصة لهم. وفي الإطار نفسه، قامت إدارة المخيم بمتابعة آلية بطاقات الدفع الإلكتروني للعاملين بمستشفى المفرق والمركز الطبي ومخاطبة جهات الاختصاص لنشر الرابط الإلكتروني على الجمعيات للعمل على توزيع الطرود الغذائية والصحية والملابس ومواد الإغاثة على اللاجئين السوريين في المخيم والمستشفى الإماراتي الأردني.
مشاريع كفالة الأيتام، وتمتد مشاريع هيئة الهلال الأحمر لتمتد مجالات عديدة أخرى في الجوانب الإنسانية والاجتماعية، ولعل من أهمها، مشاريع كفالة الأيتام داخل الدولة وخارجها في مختلف أنحاء العالم، فقد تجاوز عدد الأيتام المكفولين عن طريق هيئة الهلال الأحمر 86 ألف يتيم، موزعين في 28 دولة من دول آسيا وأفريقيا وأوربا، كما تركز الهيئة على دعم وإغاثة المنكوبين من جراء الكوارث الطبيعية والمرضى وطلاب العلم المعوزين وكفالة الأيتام.
وحظي مشروع كفالة الأيتام خلال السنوات الماضية بدعم ٍ كبير من إدارة الهيئة والمحسنين والمتبرعين شركاء الهيئة الإستراتيجيين في العمل الإنساني، وقد وضعت الهيئة شروطاً وضوابط شرعية وقانونية تجمع بين مقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها يتم بموجبها كفالة اليتيم من قبل الهيئة، منها أن يكون الطفل «ذكراً أو أنثى» فاقداً لوالده أو الوالدين معاً بمعنى أنه في حالة فقد الوالد، وعدم وجود معيل يقوم الكافل مقام الوالد الذي يقدم الدعم والرعاية لليتيم حتى يصل للسن التي تمكنه من الاعتماد علي نفسه والقدرة على الكسب، وعدم التخلي عنه قبل ذلك خوفاً عليه من الضياع.
وتعمل الهيئة على إشراك الأيتام في الدورات التدريبية الخاصة بتعلم الحرف اليدوية، ودورات الحاسب الآلي، وتحرص الهيئة على زيارة مشرفي الإدارة للأيتام في جميع المناسبات، وبحث المشكلات التي تعترضهم، وتقديم المساعدات العينية والمادية لهم، خاصة في المناسبات الدينية والقومية، كما تهتم (الهيئة) بعقد اللقاءات المستمرة بين المشرفين وأولياء أمور الأيتام لمتابعة مسيرتهم الحياتية والاطمئنان عليهم من الناحية الصحية والتعليمية، ورعاية الأمهات وحاضنات الأيتام الذين تكفلهم الهيئة، بالإضافة إلى تنفيذ بعض المشاريع الإنتاجية للنهوض بأسر الأيتام مادياً، حيث لا توجد أي مشروعات ريعية، أو ربحية لبرنامج كفالة الأيتام سوي الكفالات الشهرية للكفلاء، وتبرعات المحسنين، والكوبونات التسويقية لدعم الأيتام، الموجودة لدى مندوبي الهيئة في مراكز التسويق، وجمع التبرعات المتعددة كما تقدم الهيئة أعمالا خيرية أخرى منها مشروع «إفطار صائم»، حيث عملت هيئة الهلال الأحمر خلال شهر رمضان المبارك في العام الماضي 2016 على تجهيز 160 خيمة إفطار صائم، في مختلف أنحاء الدولة، الصائمين استفاد منها نحو 32 ألفاً و879 صائماً يومياً، حيث ارتفع عدد الخيام التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر ضمن مشروع إفطار صائم عن العام الماضي بنحو 25%. فكان عدد الخيام في العام الماضي 128 خيمة على مستوى الدولة، بينما ارتفع هذا العام ليصل إلى 160 خيمة.
وسعت الهيئة لتحقيق الاستفادة لنحو 3 ملايين شخص داخل الدولة وخارجها من برامج حملة شهر رمضان المبارك التي تنظمها «الهيئة»، والتي تشمل مشروع إفطار الصائم وزكاة الفطر، وكسوة العيد والمير الرمضاني.
تاريخ من الإنسانية
وتعمل الهيئة منذ تأسيسها في عام1983 في نطاق الإنسانية والتطوعية، وتقوم بدور مساندة السلطات الرسمية في أوقات السلم والحرب، ونالت الاعتراف الدولي في عام 1986م.
ومن المساعدات والمشاريع المحلية داخل الدولة بلغت قيمتها خلال عام 2015 بقيمة 144 مليوناً و926 ألفا و722 درهما تضمنت برامج مساعدات اجتماعية وموسمية استفاد منها مليون شخص من المواطنين والمقيمين المسجلين لدى فروع الهلال الأحمر العشرة ومكاتبها في إمارات الدولة.