في سابقة هي الأولى من نوعها في «دبي السينمائي»، يشهد المهرجان عرض 13 فيلماً إماراتياً ضمن مسابقة «المهر الإماراتي»، التي يتنافس من خلالها مجموعة من أبرز صانعي السينما المحلية، بأفلام ذات تنوع في المضمون المتميز والفكر المتفرد، ومن بينها فيلم «ليزا» للمخرج الإماراتي أحمد زين، الذي حاورناه قبل إطلاق «دبي السينمائي» بأسابيع قليلة، مصرحاً لنا أنه انتهى من تصوير الفيلم، وقدمه لكي يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، لكنه لا يعلم مشاركته من عدمها. تامر عبد الحميد (أبوظبي) جاء قرار مشاركة «ليزا» في المهرجان بمثابة فرحة كبيرة لأحمد زين الذي أبدع في إخراج أفلام عديدة كان آخرها «مزرعة يدو» بجزئيه، وقال في حواره مع «الاتحاد»: سعدت كثيراً بأن أشارك بفيلمي الجديد «ليزا» ضمن الدورة الـ13 من المهرجان العالمي «دبي السينمائي» الذي استطاع على مدى 12عاماً أن يوجد لنفسه حالة سينمائية استثنائية ينافس به أعرق وأضخم المهرجانات العالمية. الحركة السينمائية ويعتبر زين أن مشاركة 13 فيلماً إماراتياً من بينها 6 أفلام روائية في «دبي السينمائي»، هو دليل على تطور وثراء الحركة السينمائية في الإمارات، التي كان لـ«دبي السينمائي» العامل الأكبر في إبرازها ودعمها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه حالياً، موجهاً شكره لإدارة المهرجان على المبادرات التي قدمت خلال 12 عاماً لدعم السينما الإماراتية، الوقوف إلى جانب المواهب الواعدة لإظهار أعمالها على شاشات «دبي السينمائي»، لكي يتعرف الآخر على الإنتاجات والإبداعات المحلية سواء القصيرة أو الطويلة أو الوثائقية. وأكد زين أن «دبي السينمائي» حقق ما أسس لأجله، بأن يكون جسراً للتواصل الثقافي والحضاري مع الآخر، وقال: يؤدي العرس السينمائي الأبرز في المنطقة حالة إبداعية خاصة، خصوصاً أن في كل دورة منه يكون عبارة عن ملتقى يجمع صناع الفن السابع، من ثقافات وجنسيات مختلفة من جميع أنحاء العالم والوطن العربي، لكي تلتقي الإبداعات وتتبلور الأفكار في تقديم صناعة سينما مغايرة. جمهور السينما وحول إذا كان يتوقع لفيلمه الفوز بإحدى جوائز المهرجان، أوضح زين أنه يكفيه عرض فيلمه أمام جمهور «دبي السينمائي» في دورته الجديدة، فهو يتطلع دائماً أن تحظى أعماله بتقبل جمهور السينما، مؤكداً أن أي جائزة يحصل عليها أي فيلم إماراتي، فهي جائزة لصناعة السينما في الإمارات. وعن فيلمه الجديد قال زين: يهدف الفيلم إلى تسليط الضوء على التسامح والتعايش النموذجي بين فئات المجتمع الإماراتي الذي يضم أكثر من 220 جنسية من دول العالم ينعمون بالأمن والأمان والاستقرار ويعيشون حياة رغدة هانئة تحترم العادات والتقاليد والمعتقدات في بيئة أصبحت يضرب لها المثل في كل بقاع العالم، حيث تدور أحداث الفيلم حول «ليزا» فتاة بريطانية تدرس في السنة الأخيرة في جامعة نيويورك أبوظبي، تخصص إعلام، عرضت عليها المدرسة فكرة تصوير فيلم غير روائي عن أسرة إماراتية تعيش في العين، مكونة من ابن وابنيها البدينين، وخلال تصوير الفيلم تكتشف الطالبة طيبة هذه الأسرة، واحترامها لفكرة التعايش مع الجنسيات الأخرى. تطور ولفت المخرج الإماراتي والذي تولى عمليات كتابة القصة والسيناريو والحوار والإخراج وكذلك الإنتاج في الفيلم، إلى أن «ليزا» الذي يشارك في بطولته كل من أيمن خديم وناصر الظنحاني وعلي الشحي ولورا، يبرز النهضة الحضارية والتطور الذي تشهده الإمارات، مركزاً على عدد من المناطق والمعالم السياحية في الدولة التي باتت مقصداً للسياح من كافة أرجاء المعمورة، موضحاً أن الفيلم يتم تصويره في عدد من إمارات الدولة المختلفة في دبي وأبوظبي والعين، وأماكن أخرى لم تظهر من قبل في السينما الإماراتية مما يروج بشكل كبير للسياحة في الإمارات، مشيراً إلى أنه شارك في تصوير الفيلم فريق عالمي ضم سينمائيين محترفين من بريطانيا ومصر، واستغرق تصويره نحو 17 يوماً متواصلاً في كل من أبوظبي ودبي والعين.