الاتحاد

الإمارات

أسعار أسطوانات الغاز في عجمان تحرق جيوب المستهلكين


حماية المستهلك: ليس فى الأمر حيلة إلا التقريب بين وجهات النظر
تحقيق - علي الهنوري:
يعاني المستهلكون من مختلف الشرائح الاجتماعية في الامارات الشمالية من لهيب ارتفاع اسعار اسطوانات الغاز والمواد الاستهلاكية·· وفيما تتكرر آهاته وصراخات ونداءات ذوي الدخل المحدود يشكون من لهيب الاسعار لا تظهر جمعية حماية المستهلكين حراكا اما الجهات المسؤولة الاخرى فيبدو انها لا تملك الا ردا واحدا يتمثل في ان الاسعار العالمية الى زيادة· وقال محمد سعيد موظف متقاعد من عجمان تعليقا على ارتفاع اسعار اسطوانات الغاز في الامارة بصراحة لا نعرف ماذا تريد شركات الغاز وموزعوها المعتمدون من المستهلكين·· خصوصا بعد تكرار رفع الاسعار بين فترة وأخرى بدون مبررات وكأننا دولة تستورد الغاز من دول أخرى ليس عندما انتاج فائض يهدىء الاسعار وان هذه الزيادة مجرد زيادة رصيد الشركات ومكاسب وكلاء التوزيع لانه لا يوجد من يسألهم عن اسباب تلك الزيادات بين فترة وأخرى·
واشار الى المعاناة التي يتكبدها المواطنون والمقيمون من جراء ارتفاع اسعار اسطوانات الغاز وهي زيادات يشعر بها ذوي الدخل المحدود الذين يحرثون الوقت والزمن أجل تأمين لقمة العيش·· واضاف سعيد انني رجل متقاعد وتلك الزيادة تؤثر على فدخلي الشهري قليل ولا اعلم ماذا تخبىء الايام للمستهلك البسيط وكيف يستطيع ان يتحمل المواطن التجار ورجال الاعمال واصحاب الشركات الذين يرفعون الاسعار فوق طاقة المستهلك وتسأل متى يتدخل اصحاب الشأن والجهات الحكومية في وقف ارتفاع الاسعار· أما علي سعيد موظف فقال لا يجب ان تعبث الشركات والقطاع الخاص بضروريات الحياة فمن يستطيع ان يستغني عن الغاز والماء والغذاء كل تلك الامور لا يجب ان تهمل وتترك بيد الشركات ورؤوس الاموال يتحكمون وفق اهوائهم وحسب حركة وقرارات السوق·
واشار لانه من البديهي جداً ان لا تترك هذه الامور بيد فئة يتحكمون في ارزاق الناس·· فنحن دولة تمتلك الغاز والبترول وتصدرة فكيف يتم العبث في اسعار اسطوانات الغاز دون مبرر وكأننا اصحاب الدخل المحدود راضون بهذه الزيادة ولا نعاني اي عبء مادي·
واضاف علي: أما قضية سماع الردود التي تتكرر دائما من اصحاب الشأن بأن السوق مفتوح ولا يحق التدخل فيه·· ونحن نتساءل بدورنا لماذا لا تتدخل الدولة مباشرة وتدعم اسعار الغاز حتى تقوم الشركات الخاصة المنتجة بتوزيع الغاز بالاسعار المناسبة·
وطالب المسؤولين عن هذا الامر بالنظر بعين الرأفة للمستهلكين فهناك اسر عدد افرادها يتراوح من 7 إلى 12 شخصاً فاسطوانة الغاز الواحدة لا تكفي الشهر ورب الاسرة بالكاد يغطي احتياجاته الاسرية ·
نريد حلا
أما سعد سعيد، متقاعد، فاردف قائلاً: لقد تعب الكثيرون من ظاهرة ارتفاع الاسعار بين فترة وأخرى · والمستهلك ضائع في لهيب الاسعار ، ونحن اصحاب الدخل المحدود لا نستطيع ان نستغني عن اسطوانات الغاز ولا يوجد لدينا سبيل آخر واضاف سعيد: ماذا سوف يفعل رجال السوق حول سماع نبأ رفع الرواتب فكم سيرفعون من اسعار المواد الاستهلاكية ؟ نحن فعلاً نريد حلاً·
وتساءل ياسر السيد المسري، موظف ، لماذا يلجأ المسؤولون في الشركات إلى رفع الاسعار على المستهلكين من دون ان يكون هناك مبررات تعلن أو اجتماعات تعقد لتوضح واقع تلك الزيادة فقط الذي نراه ونكشفه بان اليوم قد طرأت زيادة على الحليب والادوية اما اسطوانات الغاز فارتفاعها لم يتوقف وبين فترة وأخرى يتم رفع اسعار الاسطوانات ولا يوجد في السوق شركات أخرى تقدم منتج الاسطوانات في اسعار معقولة رغم تفرد بعض الشركات باسعار اسطوانات الغاز ولا مفر الا من شرائها فاسطوانة الغاز تعتبر من الضروريات في الحياة لهذا نتمنى ان تجد لهذه المشكلة حلاً· أما أم عبدالله فتقول: خلال سنتين ارتفع سعر اسطوانة الغاز من 25 إلى أكثر من 50 درهما وكلما نسأل لماذا هذا الارتفاع يقولون لنا كل شيء غال والشركات تخسر·· وعلى سجيتها تقول عندما تخسر هذه الشركات لماذا لا تتوقف أو ترحل وتترك المجال لغيرها يقدم لنا اسعار مناسبة·
واشارت أم عبدالله: يجب ان تتدخل الحكومة وتنشىء شركة وطنية يساهم فيها المواطنون وتقوم بتوزيع منتجات الغاز ومدعومة من قبل الحكومة والافراد طالما لا يوجد رادع يكسر ارتفاع الاسعار·
اسعار البيع
وكان لابد ان نسلط الضوء على الشركة الموزعة في الإمارات الشمالية وعلى رأسها شركة الإمارات للغاز اضافة الى شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (اينوك) وقال يسر حسين سلطان المدير التنفيذي للملاحة والتخزين والغاز في اينوك انه لا يوجد ما يمنع من دخول اي شركة جديدة لتوزيع الغازفي الإمارات الشمالية ·· ورداعلى سؤال عن اسباب ارتفاع اسعار اسطوانات الغاز بين فترة واخرى قال انه على الرغم من تواجد العديد من معامل التكرير ومصانع الغاز التي تقوم بانتاج الغاز المسال في دولة الإمارات، الا ان المصنعون يزودونا بالغاز المسال وفقا للاسعار العالمية السائدة ولا تعطى اسعار مخفضة للسوق المحلي كما شهدت الاسعار العالمية ارتفاعا كبيرا خلال العام ،2004 مقارنة مع السنوات الماضية، الامر الذي انعكس على الاسعار في السوق المحلي وأدى إلى ارتفاعها·
وردا على تساؤلات الجمهور بشأن عدم معقولية رفع الاسعار خلال العامين الماضيين من 26 درهماً فيما وصلت اليوم 55 درهماً للاسطوانة المتوسطة قال يسر ان شركة غاز الإمارات رفعت الاسعار ابتداء من التاسع من ديسمبر ،2004 وذلك من خلال رفع سعر بيع اسطوانة الغاز للمستهلك ذات 22 كيلوجراما من 48 درهما إلى 53 درهما، اي يزيادة 5 دراهم فقط بعد فترة 5 سنوات، وكانت الشركة قد اجرت تغييرا سابقا على سعر البيع في 16 اكتوبر ·1999
واوضح يسر ان العام 2004 شهد ارتفاعا في معدل اسعار الغاز المسال بنسبة 21 بالمئة مقارنة مع العام ،2003 وهي اعلى نسبة مسجلة حتى الآن لذلك لم يكن هناك حل آخر غير اعادة النظر باسعارنا خلال العام ،2004 مع الحرص ألا نحمل المستهلك جميع اعباء هذا الارتفاع·
واوضح انه حرصاً من الشركة على مصلحة المستهلك تم وضع إعلانات عن اسعار البيع الجديدة في الصحف العربية والانجليزية، بالاضافة إلى ذلك، تراقب الشركة الموزعين بصورة منتظمة للتأكد من اتباعهم قوانين التوزيع الخاصة بالغاز المسال، فضلاً عن مراقبة اي شكاوى متعلقة برفع الاسعار·
واكد ان شركة غاز الإمارات تتمتع بمركز ريادي في سوق دبي والإمارات الشمالية منذ اكثر من 30 سنة، كما شهدت دخول العديد من شركات التعبئة الجديدة في إمارات اخرى، ولطالما سعينا وبشكل مستمر إلى تحسين جودة التسويق والعمليات لكي يتم تزويد المستهلك بالغار المسال، المعبأ أو غير المعبأ، بصورة آمنة ذات جودة عالية تتميز بالاعتمادية الامر الذي يعكس مدى التزام شركة غاز الإمارات خلال العقود الثلاثة الماضية· فيما أكد محمد موسى الجاسم رئيس جمعية الإمارات لحماية المستهلك بصراحة الامر نحن لا نستطيع التحرك في ظل وجود خمسة اشخاص يعملون في الجمعية وهذا العدد البسيط لا يستطيع ان يتابع كل ما يزيد ويرتفع عن حالات السوق انما نحن نعلم جيداً في ارتفاع اسطوانات الغاز ونحن بصدد القيام بزيادة للاخوة بوزارة الاقتصاد حول ضرورة التدخل وتقريب وجهات النظر بين مختلف الجهات المصدرة والموزعة والمنتجة حول تخفيض اسعار اسطوانات الغاز ومن خلال طرح تلك الافكار سوف نصل إلى وجهات نظر نسعى من خلالها إلى خفض قيمة اسطوانة الغاز· وأكد بابو أحد موزعي اسطوانات الغاز بأن اسطوانات الغاز تتكون من ثلاثة انواع الصفراء سعة 11 كيلو وسعره السابق قبل 6 سنوات كان 20 درهماً وسعة 22 كيلو وهو المتوسط 31 وسعة 44 كيلو بـ 41 درهماً وطرأت الزيادة في عام 98 و99 واصبحت اسطوانة الغاز التي تباع على سبيل المثال المتوسطة بـ 25 درهماً اصبحت خلال العام الماضي بـ 31 درهماً، حيث صدر لنا قرار من غاز الإمارات يطالبنا بان نتبع التعميم الصادر بـ 11 سبتمبر لعام 1994 بان نرفع السعر اسطوانة الغاز سعة 11 كيلو إلى 31 درهماً وسعة 22 كيلو إلى 53 درهماً وسعة 44 كيلو إلى 98 درهماً أي بـــزيادة عشــــرة دراهم على كل اسطوانة·

اقرأ أيضا