السبت 8 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

خبراء التربية والتعليم يلومون المدرسة على تغييب دور الأسرة

خبراء التربية والتعليم يلومون المدرسة على تغييب دور الأسرة
10 ديسمبر 2016 22:27
أبوظبي (الاتحاد) القاسم المشترك بين المدرسة والأسرة هو الطالب وحول هذا يتقاسم الجانبان المسؤولية ويتكامل دورهم تجاهه حتى يتحقق نتائج ناجحة في جانبي العملية التعليمية والتربوية معاً، والتي تعد الطالب محورهما ويتقاسمون حتى وقته اليومي فيقضي في المدرسة من 6 إلى 7 ساعات في أيام الأسبوع، وبقية الوقت يقضيه في البيت مع الأسرة خاصة إذا كان طفلاً لا مراهقاً، ويرى المختصون التربويون أن العلاقة بين المدرسة والأسرة متى ما كانت قوية ستتحقق نتائج مبهرة في تربية الابن وتعليمه ومخرجاته بالتأكيد طالب مثالي. ويؤكد الباحثون في علم النفس المدرسي أن الحالة النفسية للطالب التي يمر بها في أيامه الدراسية من نمو شامل وتحصيل علمي جيد، لايمكن تداركها إن تدهورت نفسيته أو تراجع مستواه الدراسي إن كان هناك حلقة مفقودة بين الأسرة والمدرسة لأن إشراك المدرسة للأسرة واطلاعها بتقارير رسمية دورية وتواصل مستمر يكشف العديد من الأمور في جوانب مختلفة من حياة الطالب اليومية. الاختصاصيون في التربية كذلك يرون أن هناك ثمة مشكلة ترتبط بعزوف الوالدين عن زيارة المدرسة أبرزها: يرى بعض الآباء عدم أهمية زيارة المدرسة والتواصل معها وأنها عبء على وقتهم في ظل ارتباطهم وانشغالهم بأعمالهم. وهناك اعتقاد بعض الآباء أن التردد المستمر على المدرسة دليل على أن أطفالهم مشاغبون أو متعثرون، ويرى بعض الآباء أن ابنهم محافظ على مستواه الدراسي بشكل جيد وغير متذبذب ولايحتاج للزيارة أصلاً، وكثير من الآباء لديه ضعف في التواصل ويفتقد لقدرة المناقشة وعجزه في ذلك سبب آخر يمنعه من الاتصال المباشر مع المدرسة. ومن جهة أخرى، يلقي خبراء التربية والتعليم باللوم على المدرسة التي غيبت دور الأسرة فمن وجهة نظرهم يرون أن المدرسة تتعمد باستقبال باهت للوالدين فلا حفاوة ولاتقدير ولابرامج ولا أنشطة ولا شراكة حقيقية في برامج المدرسة، فيجد ولي أمر الطالب نفسه في موضع لايحسد عليه، وفوق هذا كله لاتجعل الوالدين يغادرون أسوار المدرسة حتى تحملهم جميع مخالفات طفلهم، مع تنصل المدرسة عن مسؤوليتها مما يدفعهم في عدم زيارة المدرسة وقطع عهد بعدم العودة إليها مرة أخرى. وفي الواقع أن المراقب لما تقوم به المدارس لتعزيز تشاركية الأسرة يجد أنها ضعيفة في كثير من الدراسات لدرجة أنها لاتكلف نفسها بتوعية الآباء بأهمية زيارة المدرسة ومتابعة مستويات أبنائهم، حيث يؤكد ذلك خبير التربية ومُدير برنامج القيادة في معهد القيادة التربوية (IEL) في واشنطن دي سي الدكتور رولنز كويسي، والذي يرى أن زيادة الوعي بالارتباط الإيجابي في تشاركية الوالدين مع إدارة المدرسة، يُساهم بشكل كبير في زيادة مُستويات النشاط الطُلابي وتحسين العملية التعليمية والتربوية ببعض الطرق الحديثة، مثل: توطيد العلاقة الوالدية والمدرسة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديث. تكوين خطة عملية بالمشاركة التبادلية الفورية والفاعلة بين الأسرة والمعلمين والطلاب ومديري المدارس والمرشدين الطلابيين ومختصي التوجيه والإرشاد. يمكن عرض تبادل الخبرات وإبداء وجهات النظر بين الآباء ومنسوبي المدرسة بأساليب مُبتكرة لإقامة شراكات. إمكانية استضافة خبير تربوي أو أكثر، مرة أو مرتين في الأسبوع، لاستشارته في أمور بعينها. أرشفة لقاءات أولياء الأمور والأحاديث السابقة، فضلاً عن الصور والنشرات والقرارات، وغيرها من المواد التي يُمكن الرجوع إليها في أي وقت، للاستفادة من مُحتوياتها. وفي المقابل نجد بعض المدارس لا تكل ولاتمل في تقليص دائرة الفجوة بين الأسرة والمدرسة بأساليب تربوية قيمة وخطط هادفة أدت إلى التشاركية الناجحة بين الوالدين والمدرسة ومن ذلك ما جاء في مشاركة د. ماريا باريديس أستاذة التربية الحديثة في جامعة ميسوري في مؤتمر مُبادرة الأمم المتحدة «التعليم أولاً» بنيويورك التي ترى أن هناك نوعين مهمين من الممارسات لعلاقة متميزة وتفاعلية بين المدرسة والأسرة: الأولى: تتمثل في وجود أنشطة تربوية غير صفِّية، تعمل على بناء الثِقة بين المُربِّين من جهة، والآباء والأمهات من جهة أُخرى. ثانياً: إنشاء أنشطة مُرتبطة بالمنهج والمواد الدراسية، من شأنها تعزيز قُدرة الوالدين على فهم ودعم تعلَّم أطفالهم.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©