محسن البوشي (العين) طورت 3 طالبات في قسم الجغرافيا بجامعة الإمارات تقنية جديدة لغواصة مزودة بأجهزة متطورة للاستشعار عن بعد يمكنها دراسة البيئة البحرية في أعماق البحار بمكوناتها من الأحياء المائية والشعب المرجانية وأشجار القرم وغيرها من الظواهر الطبيعية، كالمد والجزر وارتفاع منسوب المياه في البحار، وغيرها من الظواهر الجديدة المترتبة على التغيرات المناخية. ويضم فريق البحث الطالبات سارة العامري، وشمسة المنصوري ، وأميرة سليمان، برئاسة الدكتورة خولة الكعبي رئيس قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري بجامعة الإمارات وبأشراف الدكتور عبد القادرأبو القاسم أستاذ الجغرافيا والاستشعار عن بعد. وأشارت الطالبات المشاركات في المشروع العلمي إلى أن مشروعهن يأتي تأكيدا لأهمية الدراسات المتعلقة بالبيئة البحرية التي تمثل أهمية كبيرة للعديد من المؤسسات والهيئات الحكومية، خاصة تلك التي تعنى بشكل مباشر برصد وجمع المعلومات التي تتصل بالبيئة البحرية حيث يمثل نقص هذه المعلومات وسبل الحصول عليها تحديا كبيرا لهذه المنظمات الحكومية. وأضافت الطالبات: أن هذه المعطيات كانت مصدر فكرة مشروعهن الذي يتضمن تطوير غواصة متحركة آليا يمكنها جمع ورصد المعلومات المختلفة في البحار وعلى مختلف الأعماق بصورة دورية بما في ذلك درجة حرارة وحموضة المياه، طبوغرافية القيعان ومستوى العكر في المياه ودرجة الملوحة ونسبة الأوكسجين المتحلل في المياه وغير ذلك من المعلومات وتحليلها وإرساله أولا بأول إلى أجهزة حواسيب مرتبطة بالغواصة ، كما يمكن للغواصة أن ترسل كذلك معلومات وافية عن المكان المنطقة البحرية المراد دراستها مع تحديد درجة العمق المرغوبة. وذكرت طالبات المشروع أنه ينطوي على هدف اقتصادي تعليمي مزدوج، حيث يمكن من خلاله إتاحة الفرصة للشركات وطلبة المدارس والجامعات للحصول على هذه المعلومات الدورية التي ترصدها الغواصة بسهولة عن طريق موقع إلكتروني خاص وأشرن إلى أن ما يميز الغواصة الجديدة أنها تتحرك بسهولة كبيرة ويمكنها إرسال المعلومات بشكل سريع من كافة سواحل الدولة دون الحاجة إلى أي إجراءات أخرى ما يجعلها محطة بحثية متكاملة. وكانت فعاليات أسبوع الابتكار بجامعة الإمارات تواصلت أمس ولليوم الرابع على التوالي الفعاليات حيث أقيمت فعاليات عدة توزعت على المبنى الإداري، للجامعة الذي احتضن فعاليتي مرحبا للابتكار، وأفكار وابتكار بمشاركة طلبة الجامعة وطلبة المدارس وعدد من المؤسسات والهيئات الحكومية على رأسها شرطة أبوظبي وتخلل الفعاليتين محاضرات قدمها عدد من الخبراء والمتخصصين ومعرض لمشاريع وابتكارات طلبة جامعة الإمارات من بينها 70 مشروعا من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما تضمنت فعاليات اليوم الرابع من أسبوع الابتكار بجامعة الإمارات ندوة مستقبل المتنزهات العلمية والتي أقيمت بمسرح كلية تقنية المعلومات للطلاب وتحدث خلالها عدد من الخبراء الأجانب من بينهم بن رايت المدير التنفيذي للابتكار بشركة سيكادا بأستراليا وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمارات. وتواصلت على خط مواز الفعاليات التي كانت انطلقت مع انطلاقة الأسبوع بمتنزه الجامعة للعلوم والابتكار. وأشار الخبير الأسترالي بن رايت في محاضرته التي ألقاها في ندوة مستقبل المتنزهات العلمية إلى أن هذا المستقبل مرهون بمدى قدرة وكفاءة هذه المتنزهات على تحقيق التناغم المنشود بين الجامعات وغيرها من مؤسسات البحث العلمي وبين المؤسسات والشركات الصناعية الكبرى بما يوفر البيئة والظروف المواتية لترجمة وتحويل نتاج الجامعات ومعاهد البحوث من الاكتشافات والابتكارات إلى تطبيقات عملية تعالج كثير من المشكلات والتحديات. واستعرضت الدكتورة نهال شبراك مدير البرامج بمتنزه جامعة الإمارات للعلوم والابتكار خلال الندوة تجربة المتنزه منذ تدشينه عمليا قبل عام من الآن مؤكدة أن خطة عمل المركز تنصب الآن على خلق بيئة وظروف مواتية لتبني المشاريع العلمية التي تتوفر فيها الشروط اللازمة من خلال حاضنات الابتكار وتوفير كل الدعم اللازم للباحثين من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس لترجمة هذه المشاريع العلمية الجديدة المبتكرة إلى تطبيقات عملية وتسويقها اقتصاديا بعد استيفاء كافة الإجراءات من خلال شركات. ولفتت شبراك إلى أن المتنزه تلقى أكثر من 100 مشروع مبتكر انجزها الباحثون من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس من داخل الجامعة وخارجها تم ترشيح 35 مشروعا مبتكرا من بينها لدخول مرحلة التصفيات النهائية يوم السبت المقبل، حيث ستقوم لجنة من الخبراء المحكمين باختيار 10 مشاريع من بينها لدخول حاضنات الابتكار ومن بين المشاريع التي تم ترشيحها 5 مشاريع مقدمة من كليات التقنية العليا.