الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تدرس فرض رسوم على استخدام الأكياس البلاستيكية

لافتة للتوعية بأضرار الأكياس البلاستيكية في أحد منافذ البيع بمركز تجاري بالدولة

لافتة للتوعية بأضرار الأكياس البلاستيكية في أحد منافذ البيع بمركز تجاري بالدولة

تدرس وزارة البيئة والمياه، فرض رسوم على الأكياس البلاستيكية التي يتم استخدامها من قبل المستهلكين، وذلك للحد من الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية بما فيها الأكياس القابلة للتحلل، وذلك ضمن حملة “الإمارات خالية من البلاستيك”.
وقالت مريم الشناصي وكيل الوزارة بالوكالة في تصريح خاص لـ “الاتحاد”، “تبدأ الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية على مستوى الدولة المرحلة الثالثة من حملة “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” في نهاية الربع الثالث من العام الجاري، وهي مرحلة خفض الاستهلاك “.
وحسب إحصائيات وزارة البيئة والمياه، التي حصلت عليها “ الاتحاد”، يستهلك سكان الإمارات في الوقت الحالي 11 مليار كيس سنوياً منها 46,7 % قابلة للتحلل و 53,3% غير قابلة للتحلل، وفقاً لنتائج العام الماضي 2010.
وأشارت الشناصي، إلى أن المرحلة الثالثة تستهدف ترشيد وخفض استهلاك الأكياس البلاستيكية بشكل عام، من خلال عدة خطوات تدرسها الوزارة للمرحلة القادمة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالدولة، لافتة إلى أنه سيتم البدء في تنفيذ هذه المرحلة وفق بعض الإجراءات والمراحل التنفيذية.
وقالت الشناصي، “ ما زال هناك استخدام مفرط من قبل العديد من الشرائح المجتمعية للأكياس البلاستيكية، ولذلك بدأنا فعلياً في التحضير لتنفيذ المرحلة الثالثة من مبادرة “ الإمارات خالية من البلاستيك”، والتي تركز على تطبيق وسائل تؤدي إلى تخفيض الاستهلاك”.
وذكرت الشناصي أن هذه المرحلة تتضمن تحديد سمك معين للأكياس البلاستيكية المسموح بتداولها وحظر استهلاك الأكياس البلاستيكية الأقل وزناً وسمكاً باعتبارها الأكثر خطورة وتأثيراً على البيئة وتوفير أماكن ومراكز خاصة لتجميع الأكياس البلاستيكية من أجل إعادة تدويرها، وقد يكون ذلك داخل المتاجر الكبرى ومحال السوبر ماركت.
كما تتضمن المرحلة الثالثة من حملة “الإمارات خالية من البلاستيك” الاستخدام المتعدد للكيس الواحد، بالإضافة إلى وجوب قيام أي منشأة تنتج أو تستورد الأكياس البلاستيكية بالتسجيل لدى هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وفقاً لنظام التسجيل المعتمد لذلك.
وبينت أن المرحلة الثالثة ستركز على محال التجزئة الكبرى ومراكز التسوق.
ولفتت الشناصي، إلى أنه تقرر منع إنتاج الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل وغير المطابقة للمواصفات خلال عام ونصف من الآن، وتحديداً لن يتم الإنتاج للأكياس غير القابلة للتحلل مطلع عام 2103 .
ووفقاً للخطة الاستراتيجية للوزارة لعام 2011 فإنه من المفترض أن يتم خفض نسبة الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل بنسبة 15%، ولكن النتائج الحالية تشير إلى أن نسبة الخفض تجاوزت 46%.
وارتفعت نسبة الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل من 7,3 % في العام 2008، لتصل الى 26,7 % في العام التالي، لتصل خلال العام الماضي إلى 46,7.
وكانت الوزارة انتهت من المرحلة الأولى وهي التعريف بمبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية وأيضا المرحلة الثانية وهي تتضمن ثلاثة محاور التعريف ونشر بدائل الأكياس البلاستيكية وأهمية إعادة الاستخدام.
وكشفت الشناصي، أن الوزارة تقوم حالياً بتفعيل قرار مجلس الوزراء رقم ( 5 / 376 ) لسنة 2009 بحظر الطباعة على الأكياس البلاستيكية، مشيرة إلى أنه تم التنسيق مع السلطات المحلية المختصة من خلال المراسلات واجتماعات المجلس التنسيقي لشؤون البلديات، لتفعيل قرار حظر الطباعة على الأكياس البلاستيكية.
وقالت “ بالنسبة لأبوظبي فسيتم تفعيل هذا القرار بقرار محلي بينما في دبي سيتم تفعيله عن طريق مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وسيتم التواصل مع دائرة التنمية الاقتصادية”.
ولفتت إلى أن هذا القرار مفعل في عجمان لعدم وجود أكياس غير قابلة للتحلل، بينما في رأس الخيمة وأم القيوين فنشر تعميم على كافة المصانع.
وأفادت وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة، أنه ضمن المرحلة الثالثة التي ستبدأ نهاية الربع الثالث من العام الحالي، وتشمل إطلاق برنامج مديري المدارس واستهداف المستهلكين بحملات تثقيفية في مراكز التسوق والجمعيات التعاونية في الدولة.
وشددت الشناصي، على أهمية الترويج والتشجيع على استخدام البدائل الصديقة للبيئة مثل الأكياس المصنوعة من “الجوت” وأكياس القماش المصنوعة من المواد الطبيعية، بالإضافة إلى أكياس الورق المقوى والمصنوعة من الكتان.
وتعتبر مبادرة “الإمارات خالية من البلاستيك”، مشروعا مجتمعيا لخلق وعي وثقافة بيئية تهدف إلى توعية الجماهير والطلاب بمخاطر الأكياس البلاستيكية وترغيبهم في التقليل من استخدامها.
وأكدت أنه في ظل التقدم العلمي، أصبح بالإمكان صنع أكياس توفر المزايا نفسها التي توفرها الأكياس البلاستيكية العادية، غير أنها قابلة للتحلل، وقد بدأت بعض المحال الكبرى في الدولة باستخدام هذا النوع من الأكياس.
وأظهرت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الضرر الصحي الذي تسببه المركبات التي تستخدم في إنتاج المواد البلاستيكية، وخاصة على الأطفال والأجنة والبيئة نتيجة الاستخدام المفرط لها.
كما يؤدي الاستخدام الخطأ لهذه المواد خاصة أكياس البلاستيك إلى الاختنـاق، وتحديداً بين الأطفال، وحالات نفوق للحيوانات البرية والأحياء البحرية بسبب الأكياس البلاستيكية التي يتم التخلص منها بطريقة غير سليمة.

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية