الإمارات

الاتحاد

منع مطابخ الشارقة الشعبية من بيع الوجبات الفردية

عاملان يعدان وجبات في أحد المطاعم الشعبية في الشارقة

عاملان يعدان وجبات في أحد المطاعم الشعبية في الشارقة

أثار إخطار "شديد اللهجة" وجهته بلدية الشارقة أمس إلى 36 مطبخا شعبيا في قلب الشارقة، حفيظة أصحاب المطابخ، بسبب مطالبتهم بمنع بيع الوجبات الفردية والالتزام ببيع الولائم فقط، تحت طائلة إغلاق المطبخ المخالف.

واعتبر أصحاب المطابخ هذا القرار "تعسفيا"، واصفينه "بورقة ضغط للقضاء على تاريخ المطابخ الشعبية"، مشددين على ضرورة إغلاق "ملف المطابخ" الذي أرقهم على مدى السنوات الفائتة حيث كانت البلدية قد أصدرت في يونيو 2007 قرارا يقضي بنقل المطابخ الى الصناعية وقد تم تأجيله عدة مرات ومن ثم تم تجميده بقرار من المجلس التنفيذي لامارة الشارقة .
إلى ذلك أكد مدير بلدية الشارقة في تصريحات خاصة للاتحاد أن هذا الإخطار جاء لتصحيح الأمور إذ أن المطابخ الشعبية بدأت تأخذ دورا غير دورها الحقيقي وهو " مطبخ " وليس كافتيريا لافتا إلى انها بذلك تخرق قانون الإمارة وتمارس نشاطا ليس ضمن قطاعها.
وقال إن المطابخ وجدت لتقديم خدمة الولائم وليس لتقديم وجبات فردية مثلها مثل المطاعم والكافتيريات مستدركا أن القرار جاء عقب محاولات كثيرة من البلدية ومخالفات وانذارات تطالبهم بضرورة الالتزام بما ورد بترخيصهم وفقا لقانون دائرة التنمية الاقتصادية وخشية حدوث حالات تسمم يذهب ضحيتها الأفراد فضلا ان المطعم بحاجة الى شروط صحية صارمة لن تتوافر في المطابخ الشعبية غير ان المطابخ لم تستجيب لنداءات البلدية، بحسبه.
وأكد مدير بلدية الشارقة عن عدم نيه نقل المطابخ إلى الصناعية، وانها لن تتخذ اي قرار بشأن نقل المطابخ الشعبية من مناطق الفلل حيث تم السماح لهم بالاستمرارية وببقاء الحال كما هو عليه. وردا على ما ورد على ألسنة جمهرة من ملاك المطابخ بشأن قيام البلدية بإغلاق المطابخ بصورة تعسفية أكد المعلا أن الإخطار واضحا ولا يستهدف أحدا ولكنه تحذير بقصد تصويب الامور.
ولاقى الإخطار ردود فعل غاضبة من عدد من أصحاب المطابخ الشعبية عقب تسلمهم الانذار الذي حصلت الاتحاد نسخة منه، وناشد هؤلاء المجلس التنفيذي النظر اليهم بعين الرأفة لما سيخلفه هذا القرار من أثر مادي سيلحق بهم جراء الاكتفاء فقط بموضوع الولائم باعتبارها تأتي في المناسبات فقط.
واعتبر طالب محمد طالب صاحب مطبخ شعبي أن القرار خسارة مادية وحضارية يقضي مستقبلا على روح المطبخ الاماراتي واندثار الأكلات الاماراتية الشهيرة مؤكدا احترامه للقوانين وانصياعه للقرار غير انه غير مقتنع بالقرار لانه سيوقع ضررا كبيرا على مجموعة الأشخاص الاماراتيين الذين يعملون في هذا المجال ويعتبرونه باب رزق لهم .
وطالب صلاح الحلو مدير مطبخ شعبي بكف يد المفتشين عن المطابخ مؤكدا ان فكرة الالتزام بالبيع ( الولائم ) فقط لا تكفي لسداد مصاريف المطبخ مشيرا إلى انه كان من الأفضل أن يأتي قرار الإغلاق لأننا وعلى هذا المنوال سنغلق عن قريب مطابخنا، بحسب ما قال

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»