الاتحاد

الرياضي

أوروجواي تواجه بيرو بذكريات «التألق المونديالي»

جانب من تدريبات منتخب أوروجواي

جانب من تدريبات منتخب أوروجواي

يسعى منتخب أوروجواي إلى تأكيد المستوى المميز الذي ظهر به في مونديال جنوب أفريقيا الصيف الماضي، وذلك عندما يستهل مشواره في المجموعة الثالثة من بطولة كأس أميركا الجنوبية “كوبا أميركا” التي تستضيفها الأرجنتين حتى 24 الشهر الحالي، بمواجهة نظيره البيروفي اليوم على “ستاديو ديل بيسنتيناريو” في سان خوان.
وتطمح أوروجواي المنتخب الأميركي الجنوبي الوحيد الذي نجح في بلوغ دور الأربعة في المونديال الأخير، إلى تأكيد تألقها في العرس العالمي، عندما حلت رابعة.
وما يزيد من حظوظ أوروجواي في المنافسة على لقب البطولة التي تتقاسم الرقم القياسي في عدد الألقاب فيها مع الأرجنتين (14 لكل منهما)، هو أنها تخوضها بتشكيلتها الأساسية التي أبلت البلاء الحسن في المونديال، وبقيادة مدربها أوسكار تاباريز.
ويعول تاباريز كثيراً على قوته الهجومية الضاربة المشكلة من الثلاثي دييجو فورلان مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني وافضل لاعب في مونديال 2010 ومهاجم ليفربول الإنجليزي لويس سواريز وهداف نابولي الإيطالي ادينسون كافاني.
وضرب كافاني بقوة في الدوري الإيطالي بحلوله ثانياً في قائمة الهدافين برصيد 26 هدفاً، فيما لفت سواريز الأنظار بشدة مع فريقه الجديد ليفربول المنضم إليه منتصف العام الحالي من أياكس أمستردام، في حين خفت بريق فورلان مع أتلتيكو هذا الموسم، غير أنه يملك المؤهلات التي تمكنه من العودة الى التألق وقلب نتائج المباريات في اي لحظة.
وقال تاباريز “يرانا الجميع بعين مختلفة عما قبل، لكن الخطأ الكبير هو أن يعتقد الجميع بأننا تغيرنا بسبب العرض الجيد في المونديال لأنه ذلك ليس ذريعة”، مضيفاً “يتعين علينا الاستفادة من الأمور الجيدة التي أظهرناها في المونديال، والخبرة التي اكتسبناها في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تصحيح جميع الأخطاء التي لم نتمكن من علاجها حتى الآن”.
وسيخوض تاباريز لقاء اليوم بالثلاثي الهجومي فورلان وكافاني وسواريز بحسب التشكيلة التي أعلنها عشية اللقاء الذي سيجمع فريقه بمنتخب يسعى إلى استعادة أمجاده الغابرة عندما توج بلقب هذه البطولة عامي 1939 و1975 على حساب أوروجواي بالذات وكولومبيا على التوالي.
ومن المرجح أن يستعيد المنتخب البيروفي خدمات نجم وسطه خوان فارجارس الذي غاب عن التمارين بسبب الإصابة، وتحدث المدرب الأوروجوياني للمنتخب سيرخيو ماكاريان عن هذا الموضوع قائلاً “اعتقد أن فارجاس سيكون جاهزاً لليوم، يجب أن نكون حذرين لأننا بحاجة الى خطة كاملة للبطولة بأكملها، وليس لمباراة واحدة”.
وأصيب لاعب فيورنتينا الإيطالي بربلة ساقه وكاد أن يغيب عن البطولة، لكن المدرب خاطر بضمه إلى التشكيلة التي يغيب عنها جيفرسون فارفان، مما يجعل المهمة الهجومية على عاتق فارجاس وباولو جيريرو.
وتحدث ماكاريان عن الهدف الذي وضعه المنتخب البيروفي لنفسه في هذه البطولة، قائلاً “سنعلب من أجل الفوز بهذه البطولة، نأمل أن نلعب جيداً وأن نحقق النتائج المرجوة رغم الإصابات العديدة في صفوفنا”.
ومن المتوقع أن تكون هذه المجموعة حامية الوطيس لأنها تضم أيضاً المنتخبين المكسيكي والتشيلي اللذين يتواجهان اليوم أيضاً وعلى الملعب ذاته. ويسعى منتخب تشيلي لكرة القدم إلى تحقيق الفوز الأول له على نظيره المكسيكي في بطولات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، عندما يلتقي الفريقان اليوم بمدينة سان خوان في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثالثة.
وعلى مدار البطولات السبع السابقة التي شاركت فيها المكسيك ببطاقة دعوة التقى المنتخبان أربع مرات، ففاز المنتخب المكسيكي في ثلاث مباريات، وتعادلا سوياً في المباراة الرابعة، وهو ما يثير حفيظة المنتخب التشيلي، ويدفعه للبحث عن أول فوز على نظيره المكسيكي في بطولات كوبا أميركا.
ويواجه المدرب الأرجنتيني كلاوديو بورجي، المدير الفني لمنتخب تشيلي، مهمة صعبة للغاية في البطولة الحالية، حيث يحتاج إلى بلوغ المربع الذهبي للبطولة على الأقل في أول اختبار رسمي له مع الفريق بعد توليه المسؤولية قبل شهور قليلة خلفاً لمواطنه مارسيلو بييلسا بعدما قاد بييلسا الفريق للدور الثاني (دور الستة عشر) في مونديال 2010 عن جدارة بعد عروض راقية.
وعانى منتخب شيلي من عدم خوض استعدادات جادة قبل بداية البطولة الحالية، نظراً للمشاكل الاقتصادية التي عانتها كرة القدم في تشيلي خلال الآونة الأخيرة، حيث فضل مسؤولو كرة القدم في تشيلي استئجار طائرة خاصة لنقل أفراد البعثة، البالغ عددهم 64 فرداً، بالإضافة إلى كم كبير من الأطعمة إلى الأرجنتين للمشاركة في البطولة مقابل إلغاء مباراتين وديتين للفريق مع منتخبي أيرلندا وأستراليا.
ولكن ما يطمئن بورجي أن بدايته في البطولة قد تكون غاية ووسيلة للتغلب على هذه الأمور، حيث تمثل مباراة اليوم غاية يسعى للوصول إليها بتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، كما تمثل وسيلة إعداد للمباريات المقبلة، خاصة أن المنتخب يشارك بلاعبين شبان (تحت 22 عاما)، مطعماً بعدد قليل من اللاعبين الكبار مما يجعله مطمعاً لمنافسيه، لاسيما بعد المشاكل التي حاصرت الفريق في الفترة الماضية، والتي كان آخرها استبعاد ثمانية من لاعبيه قبل السفر ألى الأرجنتين.

اقرأ أيضا

«إيرث لايت» ينهي «موجة الجفاف»