علي الزعابي (أبوظبي) تعادل الوحدة والعين بهدف لكل منهما في مباراتهما مساء أمس، واكتفى كل منهما بـ «نصف سعادة» في «الكلاسيكو»، ليرفع «العنابي» رصيده إلى 17 نقطة، محتلاً المركز السادس، فيما وصل «الزعيم» إلى 20 نقطة في المركز الرابع، بدأ صاحب الأرض بالتسجيل عن طريق المجري جوجاك في الدقيقة 26، وتعادل «البديل» سعيد الكثيري من اللمسة الأولى للضيوف في الدقيقة 52. وجاءت المباراة حماسية قوية سيطر الوحدة على مجريات الشوط الأول، وكان الأكثر فاعلية على المرمى، فيما ظهر «الزعيم» بمستوى أفضل في الشوط الثاني، والأكثر خطورة حتى الدقيقة 74 التي شهدت طرد مدافعه إسماعيل أحمد. بحماس شديد من الفريقين، انطلقت أحداث اللقاء، وشهدت الدقيقة الثانية، فرصة مزدوجة للوحدة، عندما مرر فالديفيا كرة بينية إلى تيجالي سددها قوية أبعدها الحارس خالد عيسى، ارتدت مرة أخرى إلى جوجاك سدد مجدداً بجوار القائم الأيسر، لتضيع فرصة هدف مؤكد على أصحاب الأرض، ورد كايو بتسديدة قوية أنقذها علي الحوسني ببراعة إلى ركنية في الدقيقة الثالثة، للتواصل الإثارة منذ اللحظة الأولى، دون فترة «جس نبض». وعاد جوجاك إلى الظهور، وراوغ أكثر من لاعب وسدد قوية أمسكها خالد عيسى بثبات قبل مرور خمس دقائق على البداية، وبدا الوحدة أكثر خطورة وتهديداً للمرمى، بينما حاول العين تهدئة الأمور بهدف امتصاص حماس لاعبي «أصحاب السعادة». ولعب «العنابي» بضغط ثنائي على حامل الكرة، مما أدى إلى ارتباك التمريرات العيناوية في البداية، كما شكل الثنائي فالديفيا وجوجاك خطورة بالغة على وسط ملعب «الزعيم»، وبمرور الوقت بدأ «البنفسج» يدخل في اللقاء، بالاعتماد على الكرات الطولية في المقدمة إلى البرازيلي كايو الذي وقع أكثر من مرة في مصيدة التسلل. وبعد الدقائق العشر الأولى بدأ دفاع العين يحكم السيطرة على لاعبي الوحدة، الأمر الذي أجبر المجري جوجاك للعودة إلى الخلف لاستلام الكرة، الشيء الذي أفقده كثيراً من فاعليته في المقدمة مع الثنائي فالدي وتيجالي، وبدأ الوحدة يعود مجدداً للهجوم، وأهدر تيجالي فرصة داخل المنطقة، عندما مرت عرضية محمد برغش من أمامه، فيما رد عمر عبد الرحمن بتسديدة ارتدت من قدم الدفاع في الدقيقة 17. وتواصلت الإثارة، حيث أهدر «العنابي» فرصة ذهبية، عندما انفرد تيجالي بخالد عيسى، وسدد مرت بجوار القائم الأيسر بقليل. وهدأت الأمور بعض الشيء، إلى أن توغل عمر عبد الرحمن من الجهة اليمنى، ولعب كرة لكايو، سددها رأسية مرت بجوار القائم الأيسر للوحدة في الدقيقة 23، وأخيراً ترجم الوحدة السيطرة بهدف للمجري جوجاك في الدقيقة 26 عندما استغل خطأ مدافع العين سعيد المنهالي، في استلام الكرة، وسدد اللاعب الوحداوي قوية سكنت الزاوية اليمنى لمرمى خالد عيسى معلناً عن الفرحة العنابية. بعد الهدف أجرى زلاتكو مدرب العين تغييراً بخروج سعيد المنهالي المصاب، ومشاركة خالد عبد الرحمن، وانحصر الأداء وسط الملعب دون أفضلية لفريق على الآخر، ولم يظهر «الزعيم» ردة فعل سريعة لتعويض التأخر في النتيجة. وشهدت الدقيقة 39 أول ردة فعل للضيوف من هجمة مررها «عموري» إلى بندر الأحبابي رواغ علي الحوسني وسدد في الشباك من الخارج، قبل أن يخرج فالديفيا متأثراً بالإصابة ليشارك «المخضرم» إسماعيل مطر بدلاً منه. وكاد الكوري ليم يونج أن يسجل التعادل للعين في الدقيقة 44 من تسديدة قوية من داخل المنطقة تصدى لها علي الحوسني بثبات، قبل أن يعلن حكم اللقاء عن نهاية الشوط الأول بتقدم الوحدة بهدف. انطلق الشوط الثاني بضغط «عيناوي» بغية تسجيل هدف التعادل، وفي المقابل حاول الوحدة امتصاص حماس «البنفسج»، وشهدت الدقيقة 48 أخطر الكرات العيناوية عندما توغل خالد عبد الرجمن من الجهة اليسرى مرت من الجميع، ولم تجد من يودعها المرمى الوحداوي. وشارك سعيد الكثيري بدلاً من دوجلاس المصاب، ليكون اللاعب الثاني الذي يخرج مصابا من صفوف «الزعيم»، ومن اللمسة الأولى ينجح سعيد الكثيري في تسجيل هدف التعادل للعين في الدقيقة 52، بعد عرضية بندر الأحبابي لعبها مهند العنزي، ارتطمت بالعارضة وتهيأت أمام الكثيري الذي أودعها المرمى. ومنح الهدف مزيداً من الحماس للاعبي العين، وأهدر الكثيري فرصة هدف ثانٍ في الدقيقة 57 عندما سدد قوية مرت بجوار القائم الأيسر، وألغى حامل الراية هدف التقدم للعين، نتيجة خطأ على الكوري ليم يونج مع محمد برغش، قبل أن يسجل الهدف. وضغط العين بكثافة على مرمى «العنابي»، وسدد كايو قوية، أبعدها علي الحوسني ببراعة إلى ركنية في الدقيقة 62، ولم يستطع وسط أصحاب الأرض مجاراة سرعة لاعبي العين الذين بدت لهم الأفضلية في الشوط الثاني. واتبع الوحدة طريقة العين نفسها في الشوط الأول بالاعتماد على اللعب الطولي للمهاجم تيجالي الذي ظهر وحيداً في قلب دفاع «البنفسج». وبمرور الوقت عاد «العنابي» مجدداً إلى الظهور الهجومي، وتحديداً بعد انتصاف الشوط الثاني، بسبب الابتعاد عن اللعب الطولي، والعودة للتمرير القصير، وفي المقابل شكل لاعبو العين ضغطاً بطول الملعب وعرضه بهدف استخلاص الكرة سريعاً، وأصبح اللقاء سجالاً بين الفريقين وإن كانت الأفضلية الهجومية بلون قميص العين، وتشهد الدقيقة 74 طرد إسماعيل أحمد في لعبة مشتركة مع محمد عبد الباسط. عقب الطرد تأثر العين بالنقص العددي ومالت الدفة لمصلحة أصحاب الأرض، وتبادل الفريقان إهدار الفرص السهلة أمام المرميين، خصوصاً من العين الذي أهدر ثلاث فرص محققة للتهديف من أقدام كايو ويونج والكثيري، حتى أطلق سلطان عبد الرزاق صافرة النهاية معلناً تعادل الفريقين.