الاتحاد

الاقتصادي

نقص العمالة الماهرة يعرقل «قطار» النمو البرازيلي

تبذل الشركات العالمية جهوداً إضافية لتأمين العمالة المؤهلة للاستعانة بها في اقتصاد البرازيل الذي يشهد انتعاشاً ملحوظاً في الوقت الحالي. ولمواجهة النقص في العمالة الماهرة، تقدم العديد من هذه الشركات برامج تدريب داخلية، بالإضافة إلى إنفاقها المزيد من الأموال في الأجور ونقل العمال من الأسواق التي تعاني مشاكل اقتصادية. ومن المهن المطلوبة المديرون الذين يجيدون تحدث اللغة الإنجليزية والمهندسون، بالإضافة لمن لديهم خبرة في مجال التنمية التجارية.
وشهد الاقتصاد البرازيلي نهضة في السنوات الأخيرة في ظل انتعاش قطاعات النفط والغاز والإيثانول. وارتفعت استثمارات أميركا المباشرة في البرازيل من 2,4 مليار دولار في 2003 إلى 6,2 مليار دولار في 2010، وذلك وفقاً للبيانات الواردة من “بنك البرازيل المركزي”. وبلغت الاستثمارات الأميركية في الفترة من يناير حتى أبريل من العام الجاري 3,1 مليار دولار.
وفاجأت الطفرة الاقتصادية في البرازيل الجامعات والمعاهد التي تسعى لملء هذا الفراغ في سبيل تحقيق الأرباح على الرغم من أن العديد من الشركات العالمية رأت أن بإمكانها إعداد موظفيها بنفسها.
وتقوم “هارمان إنترناشونال إندستريز” للمعدات الصوتية، بتدريب المهندسين البرازيليين في مراكز تدريبها الخاصة في كاليفورنيا والهند لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. وتسعى العديد من الجهات وراء الحصول على خدمات الموظفين الذين تدربهم الشركات متعددة الجنسيات. ويقول دينيش باليوال، المدير التنفيذي لشركة هارمان، “تزيد قيمة الموظف الذي يتلقى تدريباً من هذه الشركات بنحو الضعف”.
وأصبحت قضية صيد الموظفين غير الشرعية ظاهرة متفشية بين الشركات. وذكر لويس ماوريتي، مدير “الشركة البرازيلية للتأمين المتبادل”، أن الشركات الأجنبية والمحلية حاولت توظيف 70 من القوى العاملة لدى شركته والبالغ قوامها نحو 1,500 موظف، بما ذلك مديرو المبيعات وموظفو التأمين. وذكرت الشركات أن عليها اللجوء إلى إقامة الدورات التدريبية لملء الفراغات التي تطرأ من وقت إلى آخر. وتتوقع شركة “سيمينز” إضافة 800 موظف في العام الحالي إلى قوتها العاملة البالغة نحو 10,000 في البرازيل. ولملء الوظائف المطلوبة تخطط الشركة لتوظيف 90% من المتدربين لديها في مناصب هندسية ومالية.
وأضافت شركة “أوتيس” للمصاعد 100 موظف جديد في البرازيل مستهدفة فنيي الميكانيكا قبل تخرجهم في كلياتهم. وتدخل الشركة في شراكة مع الكليات الفنية في معظم أنحاء البرازيل لتقوم بتوظيف الخريجين الجدد والمتدربين. كما تقوم بتوظيف 60% من المتدربين الذين أنهوا برامجهم التدريبية.
وبرزت مسألة التوظيف مرة أخرى عند اختيار الشركة لموقع مصنع جديد. وقررت الشركة بناء المصنع بالقرب من القديم للاحتفاظ بموظفيها القدامى بدلاً من البحث عن موظفين جدد في ظل ندرة المواهب.

نقلاً عن: وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف