سرمد الطويل، وكالات (بغداد) انتزعت قطاعات مكافحة الإرهاب العراقية، أمس، السيطرة الكاملة على حيي العدل والتأميم ضمن المحور الشرقي بالساحل الأيسر للموصل، تزامناً مع ضربات جوية نفذتها مقاتلات عراقية، دكت مخزناً للصواريخ في حي الرشيدية على الجانب الأيسر نفسه، كما قضت غارات أخرى على مقر لقوات خاصة وانتحاريين «دواعش» قرب محطة القطارات بحي المنصور على الجانب الأيمن من المدينة. في الأثناء، أعلن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي أمس، انتهاء المرحلة الأولى من عمليات تحرير محافظة نينوى، التي أحدثت «انهياراً» في صفوف التنظيم الإرهابي، مؤكداً قرب انطلاق المرحلة الثانية من العمليات بهدف الوصول إلى نهر دجلة. وأعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق عبد الأمير يار الله، أمس، تحرير حيي العدل والتأميم بالكامل ضمن المحور الشرقي في الساحل الأيسر لمدينة الموصل، ورفع العلم العراقي فوق المباني، مؤكداً تكبيد «داعش» خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات. وأضاف يار الله أن مقاتلات «أف 16» العراقية وجهت 6 ضربات جوية لأهداف منتخبة داخل الموصل، أسفرت عن تدمير 3 معامل لتفخيخ المركبات و3 مخازن للأسلحة المتنوعة. من جهتها، أفادت مديرية الاستخبارات العسكرية بأن طائرات القوة الجوية العراقية شنت غارات استهدفت مواقع «داعش» في الجانب الأيسر من الموصل، وأسفرت عن تدمير مخزن للصواريخ في حي الرشيدية بالجانب الأيسر نفسه. وأضافت في البيان أن ضربة أخرى أسفرت عن تدمير معمل لتفخيخ العجلات تابع للتنظيم الإرهابي قرب محطة قطار الموصل في الجانب الأيمن من المدينة الموصل. كما أدت ضربة جوية ثالثة لتدمير مقر لقوات خاصة وانتحاريين تابعين لعصابات «داعش» الإرهابي في حي المنصور في الجانب الأيمن للمدينة. وبدورها، أعلنت الشرطة الاتحادية مقتل 19 إرهابيا‏? ً?وتدمير ?5 ?عجلات ?مسلحة ?وصهريج ?و3 ?أنفاق ?و4 ?مضافات ?بعمليات ?عسكرية? ?متفرقة ?على ?تخوم ?الموصل ?الجنوبية. من جهته، أعلن الفريق الركن الأسدي، انتهاء المرحلة الأولى من عمليات تحرير نينوى، بالسيطرة على حيي العدل والتأميم وما تبقى من القادسية الأولى، لافتاً إلى أنه «لم يتبق سوى أحياء محاصرة سيتم تفتيشها اليوم السبت ومن ثم نبدأ بانطلاق المرحلة الثانية والأخيرة خلال الأيام المقبلة للوصول إلى نهر دجلة». وأضاف الأسدي أن الأمور تجري بشكل جيد وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة نصب الأعين بالمحافظة على المواطنين والبنى التحتية، ومن ثم مقاتلة «داعش»، مؤكداً «أننا كنا موفقين في العمليات بدرجة جيدة.. التنظيم المتطرف مندحر ومنهار». وأوضح الجنرال أن ?المرحلة ?الأولى ?من ?العمليات ?انتهت ?بالسيطرة ?على ?28 ?حياً ?من ?أحياء ?الجانب ?الأيسر ?من ?الموصل، مؤكداً أن معنويات‏? ?الجنود «?عالية ?للغاية»?، و?هناك ?إسناد ?من ?القوة ?الجوية ?وطيران? ?الجيش، ?وكذلك ?طيران ?التحالف ?الدولي??. وكشف قائد قوات مكافحة الإرهاب أن لدى قواته معلومات تفصيلية عن تحركات «داعش»، مشيراً إلى أن الأهالي‏? ?يقومون بمساعدة ?الجيش ?من ?خلال ?المعلومات ?عن ?مواقع ?عناصر التنظيم المتشدد، ?إضافة? ?إلى ?المناطق ?المفخخة ?والعبوات ?التي ?تم ?زرعها??. كما أكد الأسدي أن معنويات المدنيين في المناطق المحررة عالية وهم لا‏? ?يبالون ?بالقصف ?بالهاونات ?من ?قبل «ال?دواعش» ?الذين ?يحاول? ?يائساً ?تخويف ?المواطنين ?في تلك? ?المناطق. وأوضح أن قطاعات الجيش تتحرك ببطء للحفاظ على المدنيين من النيران الصديقة‏? ،?حيث ?لدينا ?تعليمات ?تفيد? ?بالحفاظ ?على? ?المواطن أولاً ?ومن? ?ثم ?مقاتلة ?«داعش?«?. على المحور الغربي، أكدت قوات مشتركة مع مليشيات مسلحة ?تأمين ?الحدود ?العراقية? ?السورية ?بعد ?تحرير ?ناحية ?تل ?عبطة ?من ?سيطرة «داعش»? . وقالت: «إن تحرير ناحية تل عبطة فتح الطرق نحو تحرير البعاج والقيروان وتأمين الحدود السورية العراقية»?، مشيرة إلى أنه تم تدمير 11 مركبة بين مفخخة ومحملة بأسلحة أحادية قبل وصولها إلى القطاعات العسكرية. وفي تطور آخر بالأنبار، أكدت مصادر عسكرية أن مجموعة مسلحة خطفت قبل أيام ضابطين، هما العميد خميس العيساوي، آمر لواء عامرية الفلوجة، والعميد علي الجبوري ممثل العمليات المشتركة في عمليات الأنبار. وقال المصدر: «إنه تم خطف الضابطين أثناء مرورهما بسيارتهما في منطقة الغزالية ببغداد، ولم يعرف مصيرهما حتى الآن. واتهمت جهات عشائرية من الأنبار ميليشيات (الحشد الشعبي) المنتشرة في بغداد بالوقوف وراء عملية اختطاف الضابطين». مرجع ديني يحذر من «أيام صعبة» تنتظر العراقيين بغداد (الاتحاد) حذر المرجع الديني محمد تقي المدرسي، أمس، من «أيام صعبة» تنتظر العراقيين، وغضب شعبي، بسبب تراكم السلبيات السابقة، وتراجع أسعار النفط، واستشراء الفساد الإداري في البلاد، مضيفاً أن «الفساد الإداري يبطئ عملية التنمية المدنية». ودعا المدرسي إلى السعي الجاد من أجل كسر الروتين في دوائر الدولة للإسراع في تنفيذ الخطط الطموحة، مشدداً على ضرورة إصلاح القوانين المخالفة لقيم الدين والمعرقلة لعملية النهوض الحضاري. وقال المرجع المدرسي: «إن بعض القوانين والإجراءات المرتبطة بها أصبحت عبئاً على دوائر الدولة، وسبباً في انتشار الفساد»، مطالباً بتغييرها وتحويلها إلى الوسائل الإلكترونية، ومن ثم نشر ثقافة الخدمة عند الموظفين. وطالب بتفعيل «الرقابة الدائمة» من قبل المسؤولين لأداء الدوائر الفرعية، والاستماع إلى شكاوى المواطنين، لتجاوز الظروف الصعبة التي تنتظر العراقيين.