الاتحاد

الاقتصادي

«السياحة العالمية»: الإمارات تقود الحراك السياحي في الشرق الأوسط

فندق روتانا في جزيرة ياس بأبوظبي

فندق روتانا في جزيرة ياس بأبوظبي

حققت دولة الإمارات نمواً في عدد السياح خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، لتقود بذلك الحراك السياحي في منطقة الشرق الأوسط خلال هذه الفترة، بحسب بيانات منظمة السياحة العالمية.
وأظهرت البيانات، التي نشرت أمس، أن الإمارات والسعودية خالفتا الاتجاه العام للحراك السياحي في منطقة الشرق الأوسط لتسجلا نمواً في عدد السياح، في الوقت الذي تراجع فيه عدد السياح الى المنطقة بنسبة 7%.
وشهدت جميع مناطق العالم نموا ما عدا الشرق الأوسط وشمال افريقيا، نتيجة للأحداث التي تعرضت لها عدد من الدول في تلك المنطقة، بحسب المنظمة.
وارتفع عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية بأبوظبي بنسبة 10% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، رافقه زيادة في عدد الليالي الفندقية بنحو 26%، بحسب ما أظهرت إحصاءات هيئة أبوظبي للسياحة أمس، وأشارت إحصاءات الهيئة إلى نمو مستويات الإشغال والعوائد ومتوسط فترات الإقامة.
وفي دبي، سجلت فنادقها نموا نسبته 14% في عدد النزلاء في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وحققت معدل إشغال بلغ 81%.
وبلغ عدد السياح الدوليين في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 268 مليون سائح، مقارنة مع 256 مليون سائح في الفترة ذاتها من العام الماضي بنمو نسبته 4,5%، وفقاً لبيانات منظمة السياحة العالمية.
ويعد شهرا أبريل ويناير من أقوى الأشهر منذ بداية العام، حيث سجل شهر أبريل نموا قدره 6%، مقارنة مع أبريل الماضي الذي تأثر بسحابة الرماد البركانية الناجمة عن ثوران البركان في آيسلاندا، وسجل شهر يناير نموا بلغ 6%، في حين أن شهري فبراير ومارس شهدا نموا بسيطا بلغ 3%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال طالب الرفاعي، أمين عام المنظمة، “لاتزال السياحة العالمية في مرحلة التعافي التي بدأتها في العام 2010 على الرغم من تأثيرات الأحداث في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إضافة إلى الأحداث المأساوية في اليابان التي تؤثر بشكل مؤقت على حركة السياحة في تلك المناطق”.
وأضاف “على الرغم من ذلك فمن الضروري أن نبقى يقظين لمواجهة حالة عدم الاستقرار مثل ارتفاع معدلات البطالة وزيادة تدابير التقشف المتخذة في بعض الدول”.
وتوقعت منظمة السياحة العالمية أن تبدأ الوجهات التي تواجه صعوبات حالياً حالة من التعافي على الطلب بحلول نهاية العام، قال الرفاعي “حان الوقت لدعم تلك الوجهات، ومساعدتها على عودة الإنتعاش السياحي إليها للمساهمة في مجمل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والتقدم.
ويتوقع خبراء في منظمة السياحة العالمية نتائج إيجابية في السياحة العالمية ما بين شهري مايو وأغسطس الحالي.
ارتفع عدد السياح في القارة الأوروبية بنسبة 6% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين نما عدد السياح في منطقة آسيا والباسيفيك بنسبة 5%، لكن النمو يعد أقل من التوقعات السابقة نتيجة لتأثيرات الزلزال والتسونامي على منطقة شمال شرق آسيا.
أما في الأميركيتين، فقد ارتفع عدد السياح الدوليين بنسبة 5%، نتيجة للنتائج القوية التي حققتها أميركا الجنوبية.
أما منطقة شمال أفريقيا، فشهدت تراجعا في عدد السياح الدوليين بنسبة 11%، في حين تراجع عدد السياح الى منطقة الشرق الأوسط بنسبة 7% نتيجة للأحداث الأخيرة.
وبقيت توقعات منظمة السياحة العالمية للعام الحالي على حالها، حيث توقعت نمواً بنسبة تتراوح بين 4 الى 5% في عدد السياح الدوليين، مستبعدة أن تؤثر الأحداث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واليابان على تلك التوقعات.

اقرأ أيضا

باريس وواشنطن تتراجعان عن تبادل فرض رسوم جمركية