صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ميركل تندد بمرسوم ترامب ضد الهجرة وتعتبره معادياً للإسلام

واشنطن، عواصم (وكالات)

تواصلت أمس رودود الفعل العالمية على مرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يحظر على مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة الدخول إلى الولايات المتحدة. ونددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس بالقيود الأميركية، معتبرة أنها تستهدف المسلمين. فيما أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستعمل على تجنيب مواطنيها التعرض للتمييز الذي يطرحه الحظر.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الى الغاء مرسوم ترامب. وقال خلال زيارة الى طهران «اعتقد انه سيكون امرا جيدا» الغاء هذا القرار، معتبرا انه ادى الى قيام وضع «غير مقبول ومضر كثيرا للاشخاص المعنيين».

ومن جانبه، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الولايات المتحدة بسبب حظر السفر، قائلا إنه يأمل أن الحظر سيكون مؤقتا فقط.

وأعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين أن مرسوم ترامب «سيئ النية» ومنافياً لحقوق الإنسان.

وكتب على «تويتر» أن «التمييز بناء على الجنسية وحدها محظور بموجب قوانين حقوق الإنسان»، مشيراً إلى أن «الحظر سيئ النية ويهدر موارد نحن بحاجة إليها لمكافحة الإرهاب بصورة فعالة».

من جانبها، حذرت منظمة التعاون الإسلامي من أن المرسوم يعزز موقف «دعاة العنف والإرهاب» داعية إلى إعادة النظر فيه. وفي هذه الأثناء، قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن قرار ترامب بوقف إعادة توطين اللاجئين السوريين سيعرض أرواحهم للخطر. وأضافت في بيان «الأمر التنفيذي لترامب سيبقي الناس محاصرين في مناطق الحرب معرضا حياتهم بشكل مباشر للخطر».

وأعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارجاريتيس سكيناس خلال مؤتمر صحفي في بروكسل أمس، إن «محامينا على تواصل مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم، وسنتثبت من عدم تعرض مواطنينا لأي تمييز».

وقال مشددا «نحن هنا في الاتحاد الأوروبي لا نقيم أي تمييز بناء على الجنسية أو العرق أو الديانة، سواء على صعيد للجوء، أو في أي من سياساتنا».

من جانبها، حذرت منظمة التعاون الإسلامي أمس من أن منع مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة من الدخول إلى الولايات المتحدة يعزز موقف «دعاة العنف والإرهاب» ويصعد من خطاب التطرف، داعية إلى إعادة النظر فيه.

ووضعت المنظمة التي تضم 57 دولة المرسوم في خانة الأعمال «الانتقائية والتمييزية والتي من شأنها أن تصعد من خطاب التطرف وتقوي شوكة دعاة العنف والإرهاب».وأمس قالت وزيرة الخارجية السويدية، مارجوت فالستروم، إن قرار الولايات المتحدة «يزيد من عدم الثقة والعداء بين الشعوب». وأضافت في تدوينة نشرتها أمس: «لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية أن فر هذا القدر الكبير من الأشخاص من الحرب والصراع. كل دولة عليها واجب نحو المساعدة، حتى الولايات المتحدة».وإزاء التظاهرات والإدانات والضغوط الدولية، وجد ترامب نفسه في موقع الدفاع عن النفس في بداية أسبوعه الثاني في البيت الأبيض بعد قراره إغلاق الحدود لأشهر أمام كل اللاجئين ومواطني سبع دول إسلامية.

وفي مجموعة تغريدات صباحية حمل ترامب مسؤولية الفوضى في المطارات لعطل معلوماتي لدى شركة طيران دلتا وللتظاهرات أو حتى لردود فعل عدد من اعضاء الكونجرس.

واكد مستندا الى اقوال وزير الامن الداخلي جون كيلي «الامور تسير بشكل جيد مع القليل من المشاكل». وبعد ان اتهم بالتسرع في اتخاذ هذه المبادرة قال ترامب «لو انه تم الاعلان عن الحظر قبل اسبوع من بدء العمل به لكان «الاشرار» تدفقوا الى بلادنا».

وفي بريطانيا كانت الحكومة تحت الضغط لالغاء زيارة دولة مرتقبة لترامب هذا العام بعد ان وقع اكثر من 1,2 مليون شخص عريضة بهذا المعنى.

في الولايات المتحدة كان التحرك في اوجه ايضا في الاوساط السياسية كما في اوساط الاعمال.

وانتقد «جولدمان ساكس» أحد أهم مصارف الاعمال في العالم، الذي عين مسؤولون سابقون فيه في مناصب نافذة في إدارة ترامب، بدوره أمس المرسوم الرئاسي. وقال رئيس مجلس ادارة المصرف لويد بلانكفين في رسالة صوتية داخلية «هذه ليست سياسة ندعمها».

ويحظر المرسوم الذي وقع مساء الجمعة الماضي، دخول كل اللاجئين أياً تكن أصولهم لمدة 120 يوماً (وبشكل نهائي كل اللاجئين السوريين)، وكذلك ولمدة تسعين يوماً، كل مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة، تعتبرها واشنطن معاقل للإرهابيين (إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن).