الاتحاد

منوعات

نوران البناي إماراتية احترفت "تذوق القهوة"

نوران البناي خلال إعدادها للقهوة المختصة (من المصدر)

نوران البناي خلال إعدادها للقهوة المختصة (من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

تعتبر المواطنة الإماراتية الشابة نوران البناي أول متذوقة قهوة عالمية، بعد حصولها على شهادات احترافية من منظمة القهوة العالمية، والمعهد الأميركي لجودة القهوة، حيث وقعت نوران في غرام القهوة منذ طفولتها، معتبرة جدتها ملهمها الأول في حب القهوة العربية، حيث عاشت معها ذكريات تراثية وتفاصيل دافئة برائحتها ونكهاتها وطقوس تحضيرها وتقديمها، وكبر هذا الشغف لدى نوران، فقررت المهندسة المعمارية الشابة، الحاصلة على درجة الماجستير في إدارة الجودة بالجامعة الأسترالية، والتي تعمل في أدنوك البرية كمهندسة في جودة المشاريع، أن تخوض تجربة جديدة تضيف إلى رصيد خبراتها الحياتية، من أجل هواية لطالما كانت تعني لها الكثير، وهي دراسة فنون القهوة العالمية بأنواعها ونكهاتها وأساليب تحميصها وتحضيرها.

دورات بأميركا
استطاعت البناي، أن تقضي دورات تدريبية كاملة لانتزاع الخبرة والمعرفة المدعومة بالوثيقة الأكاديمية، من «بريستا» منظمة القهوة العالمية بالولايات المتحدة، كخطوة أولى، فقد كانت فكرة تأسيس مشروع افتتاح محل قهوة، تختمر في ذهنها قبل سفرها، وبالفعل عادت نوران لتفتح محل قهوة في جزيرة الريم بأبوظبي باسم «عمارة القهوة».
وقالت نوران: «كنت أصنع القهوة مع جدتي، وتعلمت منها فن ضبط معايير القهوة، وأشعر بسعادة عند إعداد القهوة وتقديمها للناس، ولهذا عزمت على احتراف القهوة، وتعلم أصولها وفنونها من المختصين، بحسب معايير عالمية، لنشر ثقافة القهوة المختصة في الإمارات.
وعن المعايير والاختبارات الخاصة لنيل هذا التخصص، تصف نوران نفسها بأنها أول إماراتية تنال شهادة عالمية في تذوق القهوة من أميركا، وأضافت: «اجتزت اختبارات مختلفة في حاسة الشم والتذوق، ونجحت في 20 امتحاناً عملياً ونظرياً، وخضت تدريبات في تذوق المحاليل وطرق تحميص القهوة ودرجاتها، فضلاّ عن الإلمام بكافة أنواع بيئات القهوة حول العالم مثل القهوة الإثيوبية والبرازيلية وتمييز الفروق الجوهرية بينها.

أدبيات القهوة
وذكرت نوران أن الكافيه، هو الأول من نوعه بأبوظبي، ويتضمن أنواعاً مختلفة من القهوة، مثل قهوة جواتيمالا ورواندا وإثيوبيا، وأنواع قهوة عالمية من محامص مختلفة مثل الرومانية والبرازيلية وغيرها، ودائماً نسعى إلى تجديد النكهات وتعريف الرواد بثقافة تذوق القهوة، من دون أن ننسى القهوة العربية التي نضعها في ركن خاص بالكافيه، كعنصر ضيافة مجانية لرد الجميل لجدتها التي تعلمت على يديها صناعة القهوة.
وقالت نوران إنها تسعى إلى نشر تراث الإمارات في القهوة العربية وتعريف السياح والرواد والزوار الأجانب على السنع الإماراتي وأدبيات تقديم القهوة وطرق تحضيرها بكل حب واهتمام، كما تعتزم تقديم دورات خاصة ضمن قسم خاص عن فن تذوق القهوة وتجارب تحضيرها وكيفية صناعتها، وأساسيات تقييمها، وتعليم الرواد كيف يصنعون قهوتهم بطرق مبتكرة. وفي الوقت ذاته، سوف تشارك في مسابقات عالمية للقهوة وتمثيل الإمارات لحصد جوائز مرموقة.

منصة فنية
تحدثت نوارن عن خصوصية مشروعها، والذي يضم منصة فنية جاذبة للمهندسين المعماريين لدعم المبدعين والمواهب المحليين، وفتح منصات لعرض أعمالهم الفنية، حيث تم تخصيص زاوية لعرض لوحات التشكيليين والرسامين والمصممين المحليين والعرب، كما يستضيف «الكافيه» فناناً جديداً كل شهر، ليقدم ندوة حول أعماله ضمن بيئة اجتماعية وأجواء ثقافية دافئة.

اقرأ أيضا

«أصدقاء مرضى السرطان» تطلق تطبيق مسيرة «لنحيا»