الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: الإمارات تتمتع بمكانة عالمية مرموقة في مجال الاغاثة


دبي - سامي عبد الرؤوف:
أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي مؤتمر ديهاد 2005 ، السياسة الحكيمة التي انتهجها قادة الدولة منذ قيامها وحرص المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومن بعدهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ادت الى ان تحتل دولة الإمارات مكانة عالمية مرموقة بالرغم من حداثتها·
جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة واعادة التطوير ديهاد والذي افتتحه الشيخ حشر آل مكتوم مدير دائرة اعلام دبي وفي كلمة ولي العهد التي ألقاها نيابة عن سموه سعادة ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر وذلك بمشاركة 1000 خبير في مجالات الشؤون الاغاثية والخدمات الانسانية وعدد كبير من المؤسسات المنظمات الخيرية والانسانية من الدول العربية والاسلامية بالاضافة الى 25 مؤسسة وهيئة انسانية تابعة للأمم المتحدة و330 شركة متخصصة في مجال الإغاثة·
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر ان احتضان الدولة للمؤتمر والمعرض يعبر عن رؤية الدولة العصرية وسعيها الحثيث ومساعيها الخيرة في تنمية وتطوير مجالات العمل الانساني والإغاثي ليواكب المتغيرات المتسارعة في هذا الحقل الحيوي والمهم·
وقال سموه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الأحمر: يجيء انعقاد هذا المؤتمر في وقت احوج ما يكون له العمل الإنساني والإغاثي من تضامن وتآخ وتنسيق في المواقف والبرامج المشتركة فشعوب العالم من حولنا تئن تحت وطأة النزاعات والكوارث وتواجه شتى صنوف المعاناة حيث يشهد عالم اليوم تحولات كبرى في مختلف المجالات وهي تحولات جوهرية لكنها تحمل بين طياتها الكثير من المفارقات ففي الوقت الذي ازدهرت فيه التقنيات الحديثة وبلغت ثورة الاتصالات والمعلومات مدى بعيداً وانحسرت المسافات والأزمنة وتقاربت الشعوب نجد ان الأوضاع الانسانية في ترد مريع وآلام البشرية وأوجاعها في ازدياد مستمر والهوة بين الأغنياء والفقراء في اتساع مخل·
واكد رئيس هيئة الهلال الأحمر ان الهيئة لم تكن بعيدة عن تلك التطورات والمستجدات على مسيرة العمل الانساني ومنذ أمد بعيد أدركت اهمية تعزيز الشراكة مع الهيئات والمنظمات العاملة في الحقل الانساني الى جانب اشراك قطاعات المجتمع بأفراده ومؤسساته في جهودها الانسانية والإغاثية التي امتدت للقريب والبعيد وواكبت الهيئة عبر برامجها المتميزة تطورات الأحداث على الساحات الملتهبة، ووفرت احتياجات الكثير من الشعوب التي طالتها النوائب والمحن، والتي كان آخرها برامجها لصالح ضحايا زلزال جنوب شرق آسيا وأمواج المد البحري تسونامي في عدد من الدول المنكوبة·
بعد ذلك بدأت جلسات عمل اليوم الأول وركز المتحدثون في الجلسات العلمية للمؤتمر على مشكلة إقليم دارفور حيث تحدث عبد الرحمن أبو دوم وكيل وزارة الشؤون الانسانية في السودان عن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية والاقليمية والدول المانحة لمعالجة النواحي الانسانية للصراع الدائر في منطقة دارفور بطريقة تعزز الجهود والتجربة السودانية وصولاً لحل الصراع من أصله·
وقال أبو دوم ان الاطفال يمثلون اكثر من 50 في المئة من تعداد سكان هذا الاقليم المتضرر من هذا النزاع، كما انهم اكثر الفئات تأثراً بأحداث العنف والأذى والجوع والمرضى والاستغلال وبالرغم من ان أعمال المنظمات الانسانية تزداد وتتوسع يوماً بعد يوم الا ان الصراع الدائر هناك ما زال مستمراً ويستمر معه انعدام الأمن والأمان، كما ويتوقع ان تتزايد أعداد السكان النازحين عن أراضيهم· ان تزايد الحاجة للغذاء نظراً لنفاذ مخزون السكان من المواد الغذائية بعد تضاؤل المحاصيل الزراعية وانحسار أراضي المراعي بالاضافة لنضوب عدد من مصادر المياه بسبب حالة الجفاف الوشيكة لا بد وان يفاقم من الأوضاع المتدهورة السائدة حالياً·
ثم تحدث رئيس منظمة أطباء بلا حدود عن المساعدات التي قدمتها المنظمة للمتضررين في اقليم دارفور مشيراً الى ان المنظمة سارعت الى التدخل بشكل عاجل في شهر ديسمبر من العام 2003 بغية التخفيف من آثار هذا النزاع على السكان ولكن استمرار النزاع حتى يومنا هذا ادام معاناة سكان هذا الاقليم·
واستعرض جهود المنظمة خلال العام الماضي مشيراً الى انه وبعد مضي أشهر على العام الحالي فإننا على المدى المنظور لا نرى حلاً لهذا الصراع بين الجهات المتنازعة الرئيسية ومن هنا فإننا نستطيع القول إن هذا النزاع بات مزمناً لافتاً الى انه ما زالت أعمال العنف منتشرة في هذا الاقليم سواء كان ذلك بسبب الهجمات المنظمة التي تشنها أطراف النزاع أم كنتيجة لظروف انعدام الأمن في مخيمات النازحين وحولها مما يؤثر هذا الوضـــع بشكل مباشر على الصحـــة الجســدية والنفسية لهؤلاء السكان الذي كانوا أصلاً يعانون من ظروف معيشية غير مستقرة·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية