الاتحاد

الملحق الرياضي

إسبانيا تجنس كوستا في يوليو وتستدعيه للمنتخب في سبتمبر

دييجو كوستا (أرشيفية)

دييجو كوستا (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

في عام 2006، حصل البرازيلي ماركوس سينا على الجنسية الإسبانية، والمثير في الأمر أنه كان يبلغ 30 عاماً، لينضم لصفوف المنتخب الإسباني على الفور، ويدخل قائمة مونديال 2006، ثم جاءت مشاركته في يورو 2008 لتجذب أنظار العالم، فقد كان اللاعب الأفضل والأكثر تأثيراً في منتصف ملعب منتخب «لاروخا»، ولعب دوراً مهماً في تتويجه بلقب البطولة القارية، وعلى الرغم من كثرة المواهب في ملاعب إسبانيا، إلا أن سينا الذي كان يلعب لفريق فياريال خاض ما يقرب من 30 مباراة دولية مع المنتخب، ولعب دوراً مؤثراً في صفوفه في الفترة بين عامي 2006 و2010. تجربة سينا الناجحة في صفوف المنتخب الإسباني، وغيرها من التجارب، تجعل الجدل حول ملف التجنيس في عالم كرة القدم يتراجع بقوة، فالنجاح هو الذي يقضي على موجات الجدل، وبعد أن كان تجنيس لاعبي كرة القدم يحدث بصورة أقرب إلى السرية في عقود وسنوات خلت، جاء تدخل «الفيفا» بوضع ضوابط وقواعد معينة ليجعل الأمر مشروعاً ومنظماً من الناحية القانونية، أما فيما يخص دوافعه من الجانبين سواء للاعب الذي يحصل على جنسية أخرى، أو الجانب الذي يمنحه إياها، فإنها تتنوع ما بين التماس لاعب موهوب لرئة جديدة يتنفس بها على الساحة الدولية، خاصة هؤلاء الذين لا يملكون فرصة حقيقية للدفاع عن قميص منتخبهم الأصلي، وعلى رأسهم من أتوا من أميركا اللاتينية، خاصة البرازيل والأرجنتين، وكذلك أبناء القارة السمراء، وفي المقابل تستفيد منتخبات البلدان التي جنستهم من قدراتهم وموهبتهم بصورة واضحة، وذلك وفقاً لكثير من التجارب الناجحة، وإن كانت كثرة الناجح من تلك التجارب لا تعني أن البعض منها لم يكن مصيره الفشل الذي يعيد الملف إلى دائرة الجدل. وحدد «الفيفا» قواعد عدة للموافقة على أن يحصل لاعب كرة القدم المحترف على جنسية أخرى ويمثل البلد الذي منحه إياها، وعلى رأسها إقامة اللاعب 5 سنوات على الأقل في الدولة التي سيحصل على جنسيتها بعد بلوغه 18 عاماً، فضلاً عن القاعدة الأساسية الراسخة، وهي ألا يكون قد خاض مباريات دولية مع المنتخب الأول للبلد الأصلي، وهي قاعدة يتم العمل بها منذ سنوات بعيدة، وشهدت الساحة العالمية تجارب تجنيس شهيرة عدة، كان أكثرها نجاحاً البرازيلي ماركوس سينا الذي ساعد الإسبان على التتويج بيورو 2008.
وفي إسبانيا أيضاً، تم تجنيس النجم البرازيلي دييجو كوستا الذي كان يدافع عن ألوان أتلتيكو مدريد في هذا الوقت، وحصل كوستا على الجنسية الإسبانية في يوليو 2013، ليتقدم الاتحاد الإسباني لكرة القدم بطلب للفيفا في سبتمبر من العام نفسه، للسماح لكوستا بتمثيل إسبانيا دولياً، ورفض كوستا نداء المنتخب البرازيلي، ليخوض أول مباراة دولية مع الإسبان في مارس 2014، وسجل كوستا 10 أهداف بقميص منتخب إسبانيا في 22 مباراة دولية.

ربيع الألمان
استفادت ألمانيا بقوة من اللاعبين أصحاب الأصول الأجنبية، خاصة أبناء بولندا، وعلى رأسهم لوكاس بودولسكي الذي سجل 50 هدفاً في 130 مباراة، وميروسلاف كلوزه الهداف التاريخي للمونديال، وهو بولندي الأصل، ونجح في تسجيل 71 هدفاً بقميص الألمان، وهو الهداف التاريخي للمانشافت، كما حصل البرازيلي كاكاو على الجنسية الألمانية ودافع عن منتخبها، ليستمر تدفق العناصر المهاجرة بقوة فيما بعد، وعلى رأسهم التركي مسعود أوزيل، وكذلك جوندوجان، وغيرها من النجوم الذين نجحوا في جعل المنتخب الألماني يستمر على القمة لسنوات طويلة.

موتا وبيبي
البرازيلي بيبي يعد أحد أهم اللاعبين في تاريخ المنتخب البرتغالي، فهو المدافع الأفضل في السنوات الأخيرة، وكان حضوره القوي في مباريات يورو 2016 واحداً من أهم أسباب تتويج البرتغال باللقب، إلى حد أنه وفقاً لكثير من الآراء يعد اللاعب الأفضل في البطولة، وخاض بيبي أكثر من 100 مباراة دولية بقميص البرتغال.

سانتوس التونسي
سجل اللاعب البرازيلي سانتوس أنجح تجربة تجنيس لاعب كرة قدم على المستوى العربي، فقد كان يلعب للنجم الساحلي، ليحصل على الجنسية التونسية، ويشارك مع منتخب نسور قرطاج، ولعب دوراً مهماً في حصول تونس على لقب كأس أمم أفريقيا 2004، كما شارك في مونديال 2006، وسجل أكثر من 20 هدفاً في مسيرته مع المنتخب التونسي، والتي شهدت مشاركته في 45 مباراة دولية.

اقرأ أيضا