الاتحاد

دنيا

تقرير أميركي يدعو إلى «تشويه» الإدمان في نفوس اليافعين بدل تطبيعه

المطلوب “تبشيع” التدخين لدى اليافعين بدل تطبيعه في أذهانهم ونفوسهم

المطلوب “تبشيع” التدخين لدى اليافعين بدل تطبيعه في أذهانهم ونفوسهم

أفاد تقرير حديث صدر عن المركز الوطني حول الإدمان بجامعة كولومبيا الأميركية أن معظم حالات إدمان التدخين أو مُعاقرة الخمر أو تعاطي المخدرات تحدث قبل سن الـ21. وتطرق التقرير إلى حالات المراهقين الذين يتلقون الرعاية الصحية والعلاج عن المشكلات الصحية الناتجة عن الإدمان، مُشيراً إلى أن الإحصائيات الرسمية المستقاة من هذه المراكز العلاجية تؤكد تزايُد انتشار إدمان التدخين والمخدرات والكحول بشكل وبائي في صفوف القاصرين. فعلى سبيل المثال، 75 بالمئة من طلبة المدارس الثانوية يتعاطون المواد المسببة للإدمان،
كما أن شخصاً واحداً من بين كل خمسة أشخاص تتوافر فيه المعايير الطبية للإصابة بالإدمان. ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي صدرت فيه العديد من البحوث حول أكثر الناس عُرضةً للإدمان وأكثر أشكال الإدمان خُطورةً. وتؤثر مواد الإدمان على الأدمغة النامية بشكل مختلف عن أدمغة الكبار مكتملة النمو. ويُشير التقرير إلى أن شخصاً واحداً من كل أربعة أميركيين ممن بدأوا تعاطي إحدى مواد الإدمان قبل سن الـ18 يُعانون حالات إدمان مُقارنةً بشخص واحد من كل 25 شخصاً من الأميركيين الذين بدؤوا في التدخين أو شُرب الكحول بعد سن الـ21. ويُفيد هذا التقرير كذلك بأن منع تناول المواد المسببة للإدمان أو على الأقل تأجيل استخدامها أطول فترة ممكنة يجب أن يكون الأولوية الأولى للآباء وأطباء الأطفال.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن 46 بالمئة من الأطفال الأميركيين البالغة أعمارهم أقل من 18 سنةً يعيشون في أُسر يوجد فيها أحد الأشخاص الراشدين الذي يُدخن أو يُسرف في شُرب الكحول، أو يُسيء استخدام الأدوية الموصوفة له أو يستخدم عقاقير غير مشروعة أو مخدرات. وبالإضافة إلى هذا، يبدو أن الكثير من الأميركيين الراشدين ما زالوا يجدون صُعوبةً في استنكار الأضرار البدنية والنفسية التي يُسببها التدخين وشُرب الخمر أو تناوُل الماريجوانا من قبل الأشخاص الأقل من 21 سنةً. كما أن الثقافة الأميركية الشعبية ما زالت تنظر إلى المواد المُسببة للإدمان بنوع من الترغيب المرح أكثر من الترهيب الجدي.
وقال جيم رامستاد، عضو مجلس المركز الوطني للإدمان ورئيس اللجنة الاستشارية الوطنية الأميركية، “إن التوليف بين المراهقة والثقافة الشعبية الأميركية التي تُمجد نوعاً ما المواد المُسببة للإدمان وتنظر إليها بنوع من الافتتان، وسهولة الحصول على السجائر والكحول وأنواع المخدرات الأخرى خلق وضعاً عاصفياً متكاملاً وبكل ما تحمله الكلمة من معنى لليافعين والمراهقين ودافعي الضرائب بمجتمعنا”. وأضاف “لم يعد بإمكاننا تبرير الاستمرار في التقليل من أهمية الكتابة عن خطورة المواد المسببة للإدمان واعتبارها أمراً سيئاً ومستنكراً والكف عن مواصلة تطبيع التدخين في نفوس وأذهان أطفالنا، فهم مجرد أطفال. فالأدلة العلمية واضحة جداً في هذا الصدد والحقائق التي تتحدث عن فداحة الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه المواد سنوياً لا يمكن تجاهلها أو التهوين منها”.
وتشمل تدابير التوعية بأهمية التشجيع على التقليل من تناول المواد المسببة للإدمان أن يكون الكبار قدوة جيدة وأُسوة حسنة في نظر الصغار واليافعين، وأن يمتنع الآباء المدخنون عن التدخين بحضور أبنائهم، وأن يُشاركوا في النوادي الرياضية ويمارسوا الأنشطة المفيدة لمساعدتهم على الإقلاع عن أي نوع من الإدمان، وأن يُمارسوا كل ما من شأنه النأي بهم عن هذه العادات السيئة بما في ذلك الممارسات الدينية والروحية والاندماج في بيئات اجتماعية صحية وبرامج المسح والتدخل من أجل العلاج.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

اقرأ أيضا