الاتحاد

دنيا

مكتب الطوارئ البيئية عين ساهرة على التجاوزات

في سبيل الحد من التجاوزات البيئية، أنشأت بلدية دبي مكتب الطوارئ البيئي عام 2009، ليكون عينا على البيئة العامة، ويوفر أفراده المدربون المؤهلون فريق إنقاذ يحدون من الظواهر السلبية والممارسات المؤذية للبيئة.
وطوال فترة عمل المكتب استطاع إيقاف الكثير من الأخطاء التي ترتكب بحق البيئة مثل ظاهرة التخلص من المجاري في المناطق الصحراوية أو السكنية، وظاهرة الأسواق العشوائية، إزالة مئات الأطنان من النفايات من الأحواش وسكنات العمال المهجورة، بالتعاون مع الكثير من شركات القطاع الخاص.
يتحدث خالد سليطين مدير مكتب الطوارئ البيئية ببليدة دبي، فيقول: هناك الكثير من السلبيات التي تؤثر على البيئة، ليس فقط على مستوى دبي وإنما في جميع مناطق الدولة، سببها قلة الوعي لدى بعض ملاك الورش ومحطات غسيل السيارات والمصانع والمخالفين، وبحكم خبرتي الميدانية علمت أن أحد أهم العيوب في ضبط هذه المسائل يكمن في المفتشين أنفسهم، فكثير منهم لم يتم تأهيلهم التأهيل الصحيح كي يستطيعوا تقديم التوجيهات والإرشادات للمستثمرين، وتتطلب مهمة المفتش أو المراقب توفر الكفاءة المتوافرة لدى رجل الأمن، وأن يكون شديد الملاحظة وأن يتمتع بالذكاء لأي نوع من التجاوزات.
أضاف سليطين أن على المفتش أن يضع مسؤوليته نصب عينيه وأن يتقي الله في نفسه ويحافظ على مصدر رزقه، وخاصة أن البيئة التي يعيش فيها هي جزء من الوطن الذي يعيش ويتنفس من خلاله، ولذا من باب أولى أن لا يخشى لومة لائم، والمطلوب تأهيل المواطنين لتلك الوظائف والتي ينظر إليها بعض الناس بأنها مهام بسيطة، ولكنها مهمة عظيمة لأنها من الوظائف التي تمنع حدوث الكثير من الكوارث البيئية والتجاوزات، والحد منها ومن المتطفلين على البيئة والمترزقين من البيئة والذين يتسببون بخلل بيئي كبير ولا يبالون.
مهام المكتب
يكمل خالد سليطين أن مهام المكتب تشمل الإشراف على تخضير المناطق الصناعية، من أجل حماية البيئة من التلوث ويتم ذلك وفق خطة تدريجية ومتابعة بالتعاون مع أصحاب المصانع والمستودعات وأيضاً الورش، وإزالة طبقة التربة الملوثة والمشبعة بالزيوت، بفعل النشاطات الصناعية الواقعة ضمن محيط المنشآت والمواقع الصناعية في تلك المناطق، مع الحرص على استبدالها بطبقة أخرى نظيفة، وتمت عملية التحضير لتنفيذ الحملة بالتعاون مع قسم التوعية البيئية وقسم الرقابة البيئية في إدارة البيئة في بلدية دبي.
طرق التحايل
أضاف خالد أن هناك عمليات للتحايل يقوم بها مخالفون في البيئة البحرية أو محيطها، ويتم ذلك عند تنفيذ عمليات الصيانة، حيث يلجأون لتنظيف المكائن وصيانتها وتفريغ مخلفاتها من الزيوت، في غير المكان المخصص لها في محطة صيانة السفن، وذلك للتهرب من دفع الرسوم المفروضة لقاء أعمال الصيانة، وأيضا يعملون على صيانة مراكبهم ويرمون مخلفاتها في منطقة قريبة من المحطة، أو في أي مكان آخر لا يرى مباشرة في الخور.
أكد مدير مكتب الطوارئ البيئي أن المكتب يكشف التحايل عبر وسيلتين، أولاهما المراقبة والملاحقة وضبط المخالفين، والثانية عدم حيازة تلك المراكب الوثائق المعتمدة من البلدية، والدالة على تنفيذ أعمال الصيانة في المحطة.

، وتعد عمليات المراقبة ضمن مشروع التخلص من المواد الضارة الملوثة للبيئة البرية، التي استهدفت المصانع والورش التي ترمي مخلفاتها من الزيوت في غير الأماكن المخصصة، حيث تمت مخالفة نحو 70 منشأة منذ تأسيس المكتب.
حفر الآبار
يكمل سليطين أنه بعد أن تحولت تجارة حفر الآبار إلى تجارة غير مشروعة، بسبب تأثيرها على المزارع والحدائق، أصبح المكتب يعمل على ملاحقة حفاري الآبار الجوفية الغير مرخصين، وقد تم ضبط أشخاص يحفرون آباراً في مزرعة في منطقة العوير من دون ترخيص، وتأتي هذه الحملة بناء على طلب من إدارة البيئة في بلدية دبي، أثر ازدياد ظاهر حفر الآبار الجوفية، مما يعد خرقا لقانون حماية واستغلال المياه الجوفية في إمارة دبي.

اقرأ أيضا