الاتحاد

أمثال ومعانٍ


ابليس هو اسم من أسماء الشيطان، وهو زعيم الشياطين، والمعنى الظاهر للمثل ان الشيطان لا يكسر أوعيته أو أوانيه، ولا يستغني أو يتخلى عن أعوانه، سواء كانوا من الإنس أو الجن، فهو محتاج اليهم ليساعدوه في انجاز مهمته وهي اغواء الناس وابعادهم عن درب الهداية، ويقول تعالى في محكم كتابه في سورة الحشر آية رقم (16): كمثل الشيطان اذا قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين·
المعنى الضمني للمثل: هو ان الانسان المفسد دائما يرعى مواطن فساده ويدافع عنها ويمجدها ويحاول جر الآخرين اليها·
وذلك ان المفسد يتمنى أن يرى جميع الناس مفسدين حتى لا يكون منبوذا من قبل الآخرين·
وهذا المثل العامي متداول في كثير من الأقطار العربية ولكنه يلفظ بطريقة أخرى:
إبليس ما بيخرب موكرته أي لا يخرب وكره·
وفي السودان يقال: إبليس ما يخرب عشه أي لا يهدم مأواه·
يضرب المثل: للمفسد الذي يدعي انه ترك الخصلة السيئة الموجودة فيه وفي نفس الوقت تجده يدافع عنها، كما يذكر المثل عند حدوث نزاع أو خلاف بين مجموعة من الشباب، ثم يفض النزاع، وتعود بينهم المودة كما كانت وربما توثقت وأصبحت أقوى مما كانت عليه، ويضرب أيضا للشخص الشرير الذي يؤذي غيره بالمكر والحيلة، ويتجنب أذى نفسه، وفي سلطنة عمان يقال: إبليس يعرف زباعنته·
زباعنته: أنصاره وهو يدل على مساوئ الصحبة، فالأشرار لا يجتمعون إلا على الفساد والوقيعة بين الناس والعدوان البغيض، فهؤلاء هم أنصار ابليس وزبانيته الشيطان·
ويقال أيضا: إبليس ما يكسر وعيانه·
وعيانه: تعني أوعيته، فهو حريص على العناية بها والحفاظ عليها وعدم التفريط فيها، فبقدر ما هو عدو للانسان وللخير، إلا انه صديق حميم للمفسد وللخبيث، فتلك هي مهنته وشاغله الوحيد الذي اتخذه عهدا على نفسه الي يوم البعث·

اقرأ أيضا