الاتحاد

دنيا

طلاب إماراتيون لم يكتفوا بالنجاح واعتمدوا التميز أسلوب حياة

دبي (الاتحاد)- “من طلب العلا سهر الليالي” مقولة تنطبق على معظم المبتعثين الإماراتيين في الخارج، خاصة أولئك الذين كان التميز هدفهم، ولم يكتفوا بمجرد النجاح والحصول على شهادة. فمنهم من تميز بالدراسة ومنهم من تميز بالأنشطة التي يقوم بها مع زملائه بينما فضل آخرون أن يكون تميزهم في مشاريع تخرجهم.
حمد العوضي من إمارة الفجيرة يدرس اختصاص الهندسة المدنية في الجامعة الوطنية الإيرلندية - جالوي في إيرلندا، يقول إنه لم تكن لدية نية الدراسة في الخارج ولكن نصيحة من والده لدراسة الاختصاص الذي أحبه غيرت مجرى حياته، فلم يترك هذه الفرصة تمر من دون أن يتميز فيها وهو الذي اعتاد على النجاح والابداع في المدرسة، مما وضعه في مسؤولية لإكمال مابدأه على نفس النهج، فحصل على مرتبة الشرف عند نجاحه في السنة الأولى على أقرانه في الجامعة، وهو ما جعل طموحه العلمي يرتفع ليأمل أن يستكمل دراسته ويحصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية.
بينما لم يتخيل لاعب كرة القدم في نادي الوحدة الشاب علي إبراهيم النعيمي يوماً أنه سيكون من اوائل المهندسين الإماراتيين الذين يدرسون سياقا مزدوج في تخصص الهندسة الميكانيكية والنووية والذي يحتاج الكثير من الجهد والدراسة بعدما كان يرى نفسه لاعب كرة قدم مشهور، ومع ذلك اختار التميز الدراسي على الرياضي وكلاهما تميز
تميز في التخصص
في حين تميز المبتعث محمد عبدالله العبيدلي الخريج حديثاً في عدة مجالات حيث يعتبر أول خريج إماراتي في تخصص جديد ونادر من نوعه، تم افتتاحه حديثاً في جامعة “بن ستيت” الأميركية، ويجمع بين الهندسة والطاقة مع الأعمال والتمويل “Energy Business and Finance bachelor”، في خلطة علمية من المؤكد أنه سيكون له شأن، هذا بالإضافة لكونه أصغر لاعب أساسي في منتخب الرياضة الشراعية لدولة الإمارات وأحد أبطالها، كما تم اعتماده كمدرب في فترات الملتقى الصيفي الخاص بالرياضة الشراعية.
أول دكتوارة متاحف
واختارت منى راشد بن حسين من إمارة أم القيوين التميز من خلال سفرها إلى المملكة المتحدة لإكمال دراستها بهدف نيل شهادة الدكتوراه في إدارة المتاحف، ذلك بعد أن نالت درجة الماجستير في مجال التربية من جامعة اوكلاند، وعند حصولها على هذه الدرجة العلمية المرموقة (الدكتوراه) ستكون أول إماراتية تنال هذا الشرف، مع العلم أن الكثير من المعوقات واجهت منى في بداياتها إلا انها لم تلق لها بالاً وأصرت على تجاوز الصعاب في سبيل تحقيق حلمها والنجاح في مجال من المؤكد لن تكون طريقه معبدة بالورود.
وترك المبتعث علي بن زوبع ذكرى جميلة وعلامة فارقة في جامعة فالباريسو بولاية انديانا الأميركية، وكانت له حكايات طريفة في مشوار التميز والنجاح، لدرجة أن عمال النظافة في الجامعة كانوا يفتقدونه أحياناً إذا عاد للمنزل قبل موعد دوامهم، لكثرة ماكان يقضي وقته في مكتبة الجامعة كما كان يظن البعض انه مقيم في مبنى الكلية، وهذا الاجتهاد أتى نتيجته فقد تخرج بدرجة الامتياز الذي لم يكتف به بل تعداه إلى مشروع التخرج حيث شارك بمشروع مع فريق يتألف من خمسة طلاب وهو سادسهم في تصميم وتصنيع ذراع آلية حساسة تستطيع تمييز حجم الأجسام وقدرتها على تحمل الضغط، وذلك لمعالجتها دون اتلافها او اسقاطها، ويمكن استخدام هذا المشروع عند تطويره في جميع المصانع في فرز المواد والأشياء عن بعضها البعض، وتم صناعة هذه الذراع الآلية بنجاح، إلى درجة اعتمادها لتدريس الطلاب الجدد في مختبرات الجامعة.
تميز في الأنشطة
وفي الأنشطة انطلقت العديد من الأفكار التي ساعدت على كسر الروتين اليومي في الحياة الدراسية إضافة إلى خلق جو يساهم في إنعاش الروح الدراسية وتحفيزها بعد أن استكانت إلى الروتين، ومنها الفكرة التي ابتدعها المبتعثان محمد الرميثي ووليد الصيعري في تنظيم بطولة للطلاب المبتعثين في رياضة التنس وأطلق عليها اسم “ بطولة جيلونق للتنس” التي لاقت نجاحاً في دورتيها الأولى والثانية مما دعا الكثير من المبتعثين الخليجين والعرب أيضاً إلى طلب المشاركة في الدورات اللاحقة. ذلك بالإضافة إلى العديد من الأسماء التي لاتزال في معترك الدراسة وينتظرها مستقبل مشرق لما قررته في انتهاج طريق التميز والابداع على الرغم من كل المصاعب التي قد يراها الآخرون سهلة ناسين أو متناسين ان ابتعاد الطالب وهو في عمر الزهور بعيداً عن وطنه وأهله قد يؤثر سلباً عليه، إلا أن لكل مجتهد نصيب.

اقرأ أيضا