الاتحاد

دنيا

شباب يروون تفاصيل رحلة البحث عن الأطعمة الحلال

دبي (الاتحاد) - كثيراً ما يعاني المبتعثون المسلمون من عدم تواجد الأطعمة أو اللحوم الحلال في المنطقة التي يدرسون فيها، وهذا الأمر قد لايكون بالحسبان عند اتخاذ قراراتهم الدراسية في هذه المدينة أو تلك، لتبدأ المعاناة التي قد تبدو بسيطة لأول وهلة عند البعض ولكنها تشكل معضلة عند البعض الآخر.
ويعتمد تواجد المطاعم والأطعمة الحلال على نسبة تواجد المسلمين في تلك المناطق، حيث إنه هناك أماكن تتميز بتجمعات المسلمين فيها، مما يساهم في إيجاد وإنشاء المساجد والمراكز الإسلامية وافتتاح المحال العربية التي توفر السمانة العربية الحلال، بالإضافة إلى المطاعم ومحال بيع اللحوم المذبوحة حسب الشريعة الإسلامية، ولكن في بعض المناطق التي يقل تواجد المسلمين فيها فلا يمكن ايجاد أية مطاعم تبيع اللحم الحلال وذلك لعدم وجود الاهتمام بذلك، كما أن على المسلمين اخذ الحيطة والحذر في بعض المناطق حيث يخبرونك في المطعم أن اللحم حلال والذي يقصد به أنه لايوجد لحم خنزير ويغيب عن باله أن طريقة الذبح مقصودة أيضاً بذلك.
آراء الطلبة
وفي استطلاع عن بعض آراء طلبة الإمارات المبتعثين يقول ياسر الكندي مبتعث إماراتي يدرس في مدينة مونتريال بكندا : “ أعيش ولله الحمد في مدينة تكثر فيها المطاعم العربية الإسلامية، بسبب وجود الكثير من المهاجرين المسلمين، كما تتوافر فيها المقاصب الإسلامية بكثرة والتي يتزاحم عليها الناس في أيام الاعياد وخاصة في موسم الاضاحي، مع أنها بعيدة بعض الشيء عن مركز المدينة” ويضيف : “التنقل من أهم العقبات التي قد تشكل صعوبة في الحصول على اللحم الحلال، ولكن العيش في وسط المدينة قد يسهل الحياة أكثر في إمكانية الحصول على الأطعمة واللحوم المذبوحة على الشريعة الإسلامية”
وتقول لينا الأميري مبتعثة في استراليا : “كانت الأمور صعبة في البداية وذلك لعدم تواجد أية محال تبيع اللحوم الحلال في المنطقة، وكان يستوجب علي ان استقل الباص من محطتين مختلفتين، كي احصل على اللحم الحلال، ولكن الآن ولله الحمد فقد تم افتتاح محلي جزارة في المدينة بالإضافة إلى اني أملك سيارة خاصة بي واستطيع التنقل بحرية أكثر، خاصة ان في مدينة برسبن باستراليا معظم محال الجزارة تكون خارج المدينة”.
معاناة البعض
بينما يؤكد سيف المزروعي الذي يدرس في منطقة يوجين – اورايجون عدم وجود أية مطاعم أو محال توفر المنتوجات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية قريباً منه ، ويعاني هو والمسلمين من ذلك في تلك المنطقة من ذلك النقص، حيث إنه يسافر لمدة خمسة واربعين دقيقة الى أقرب مزرعة ليقوم بشراء الماعز أو الخروف أو الدجاج ثم يذبحه عند جزار مختص هناك ويحصل على طعامه”. ويتوافق رأي علي بن زوبع مع المزروعي حيث يشير :” كنت أدرس في فال باراسيو بولاية انديانا، كان علي الذهاب إلى شيكاغو التي تبعد حوالي ساعة من السفر في السيارة للحصول على اللحم الحلال، كما أن أقرب مطعم عربي يقدم اللحم الحلال يبعد كان يبعد ثلاثون دقيقة على الأقل”.ويتمسك الطلبة بعدم تناولهم لأي من اللحوم الغير مذبوحة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية مهما كلفهم ذلك من وقت وجهد، كما يستعيضون عن ذلك أحياناً بتناول الأسماك واللحوم البحرية كافة.

اقرأ أيضا