حاتم فاروق (أبوظبي) حققت الأسهم المحلية 35.2 مليار درهم أرباحا في قيمتها السوقية خلال جلسات الأسبوع الماضي، لتصل إجمالي القيمة السوقية للأسهم إلى 776.8 مليار درهم بنهاية جلسة الأسبوع، مقارنة مع 741.7 مليار درهم نهاية الأسبوع الذي سبقه. وسادت حالة من التفاؤل أوساط المستثمرين في أسواق المال المحلية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بدخول سيولة جديدة استهدفت الأسهم القيادية ذات الأساسيات القوية، لتلقي بظلالها على ارتفاع مؤشرات الأسواق المالية، مقارنة بمستويات السيولة التي استهدفت الأسهم المنتقاة خلال الفترة الماضية، بحسب محللين ماليين. وأكدوا أن مصادقة عمومية كل من بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول على الاندماج من الأنباء الإيجابية التي ستدفع المتعاملين إلى زيادة المراكز بالأسهم المحلية خلال الجلسات المقبلة، متوقعين أن يكون لعملية الاندماج أثر إيجابي على الأسهم البنوك المدرجة في سوق أبوظبي من خلال المساهمة في ارتفاع الشهية الاستثمارية بالأسواق المحلية وسط تزايد التكهنات بدخول بنوك أخرى مدرجة في محادثات اندماج. وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية الاستثمارات البريطاني في الإمارات، إن حالة من التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين في أسواق المال المحلية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، جاءت مدعومة بدخول سيولة جديدة استهدفت الأسهم القيادية ذات الأساسيات القوية، لتلقي بظلالها على ارتفاع مؤشرات الأسواق المالية، مقارنة بمستويات السيولة التي استهدفت الأسهم المنتقاة خلال الفترة الماضية. وأضاف الطه، أن مؤشرات الأسواق المالية المحلية، سجلت قفزة ملحوظة خلال جلسات الأسبوع، بدعم من عمليات شراء مكثفة من قبل المحافظ المؤسساتية والمستثمرين الأفراد للبحث عن مراكز مالية جديدة، في ظل حالة التفاؤل التي سادت سوقي أبوظبي للأوراق المالية و«دبي المالي»، مؤكداً أن الأسواق استعادت بعض نشاطها ونجحت في تعويض الخسائر التي لحقت بها في الفترة السابقة، وسط توقعات تشير إلى حدوث التحسن في الشهر الأخير من تعاملات العام 2016. بدوره، قال إياد البريقي مدير عام شركة الانصاري للخدمات المالية أن السيولة المؤثرة في مسيرة الأسواق خلال جلسات الأسبوع جاء في معظمها على أسهم ذات الأوزان العالية خصوصاً في سوق دبي وذلك استكمالاً لحجم السيولة التي شهدتها الأسواق خلال شهر نوفمبر الماضي، وهو ما دعا إلى تركيز المستثمرين والمحافظ الاستثمارية سواء المحلية أو الأجنبية على الأسهم ذات التوزيعات النقدية بالتزامن مع قرب الإعلان عن النتائج المالية السنوية للشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي. وأضاف البريقي، أن مصادقة عمومية كل من بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول على الاندماج، فضلاً عن تحول مسار التعاملات التي استهدفت الأسهم القيادية في سوق دبي المالي، دعما مؤشرات الأسواق خلال جلسات الأسبوع، لافتاً بأن عمليات الاندماج، وخصوصاً بالقطاعات القوية كالقطاع المصرفي، تزيد من صلابته وتساعده على تحمل الضغوط جراء تراجع نمو الاقتصاد العالمي. وأوضح البريقي، أن تغلب التوجه الشرائي الذي ساد على تعاملات الأجانب والخليجيين خلال جلسات الأسبوع جاء بهدف الاستفادة من مستويات الأسعار التي أصبحت مغرية للشراء مع توجه صغار المستثمرين بتوسيع المراكز وذلك بالتزامن مع اختراق مؤشر دبي حاجز ال3550 نقطة، وسوق أبوظبي 4480 نقطة، مشيراً إلى أن حالة التفاؤل السائدة في الوقت الراهن سيكون لها آثارها الإيجابية في المساهمة في ارتفاع الشهية الاستثمارية بالأسواق المحلية. من جهته، قال وائل أبومحيسن مدير عام شركة جلوبل للأسهم والسندات أن الأسواق المالية المحلية مستمرة في الأداء القوي خلال الجلسات المقبلة، مدعومة بنجاح عملية الدمج بين البنكين الكبيرين «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» التي أقرتها الجمعيتان العموميتان للبنكين، وهو ما يساهم في تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي ومصرفي للشرق الأوسط، ويسمح بتوفير الدعم للاقتصاد الوطني، ويعيد الطريق للتعامل بتنافسية عالية مع الأسواق الدولية. وكان مساهمو بنكي «الخليج الأول» و«أبوظبي الوطني»، قد وافقوا يوم الأربعاء الماضي على الاندماج المقترح بين البنكين الذي سينتج عنه أكبر مؤسسة مالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأحد أكبر البنوك في العالم، بإجمالي أصول يبلغ نحو 655 مليار درهم (178 مليار دولار). وأضاف أن هناك عاملا فنياً كان من أهم المحاور التي ساهمت في رفع الأسهم المحلية خلال جلسات الأسبوع هو اختراق مؤشر سوق دبي حواجز مقاومة هامة للغاية المقاومة وهو ما شجع المتعاملين من الناحية الفنية إلى تحسن الحالة النفسية وساهم في الأداء الجماعي الإيجابي لكل الأسهم المدرجة بالأسواق، على عكس الجلسات الماضية التي تدور فيها المضاربات على عدد من الأسهم المنتقاة. وتوقع أن تستمر الحالة الإيجابية التي تسود الأسواق المالية المحلية خلال بقية جلسات الشهر الجاري مدفوعة بالنتائج المالية للشركات السنوية خصوصاً قطاع البنوك الذي من المتوقع أن يسجل نتائج جيدة، ما أعاد تلك الأسهم إلى قائمة الأكثر نشاطاً، وساعد على تسجيل مؤشرات الأسواق ارتفاعات مرضية ومطمئنة.