الاتحاد

عربي ودولي

«المشترك» يبحث تشكيل مجلس انتقالي بديلاً لصالح

آلاف اليمنيين في تظاهرة مناوئة لنظام الرئيس صالح في صنعاء أمس

آلاف اليمنيين في تظاهرة مناوئة لنظام الرئيس صالح في صنعاء أمس

عقد ائتلاف المعارضة اليمنية المنضوي تحت لواء “اللقاء المشترك” بالعاصمة صنعاء أمس، أولى اجتماعاته الهادفة لإعلان “مجلس انتقالي” بديلاً عن نظام الرئيس صالح، الذي يواجه منذ منتصف يناير الماضي أعنف حركة احتجاجية مناوئه له. في وقت دعا فيه القائم بأعمال الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي، القوى السياسية والاجتماعية، إلى “تحكيم الضمير والعقل” لإنهاء الأزمة التي يشهدها اليمن. وفيما قتل 4 من عناصر الحرس الجمهوري وأصيب أربعة آخرون أمس، في مواجهات بتعز بجنوب صنعاء مع مسلحين مناهضين للنظام أصيب 4 منهم أيضاً، وفق شهود ومصادر قبلية، لقي مسلح حتفه وأصيب 5 آخرون في هجوم استهدف نقطة تفتيش بعدن.
وفي تطور آخر، أعلن مسؤول عسكري فقدان 50 جندياً إثر بالهجوم الذي شنه متطرفون الأسبوع الماضي على ملعب رياضي بمدينة زنجبار، وذلك بعد ساعات من اتهام قيادات عسكرية منشقة نظام الرئيس علي عبدالله صالح بدعم الإرهابيين من أجل السيطرة على محافظة أبين الجنوبية.
وقال عضو المجلس الأعلى لأحزاب “اللقاء المشترك” محمد المتوكل لـ”الاتحاد” إن الاجتماع المعارضة “ناقش إمكانية إعلان مجلس انتقالي بديلاً لنظام الرئيس صالح، مشيراً إلى أن الاجتماع “لم يقر بعد تشكيل المجلس”، وأن قيادات المعارضة ستعقد عدة اجتماعات من أجل إقرار وتشكيل المجلس الانتقالي.
واعتبر المتوكل أن إعلان اللقاء المشترك تشكيل مجلس انتقالي “لا يؤثر على الحوار” بين السلطة والمعارضة المزمع إطلاقه الأسبوع الحالي، موضحاً أن نهج المعارضة يعتمد على المفاوضات السياسية والنضال الثوري، حسب قوله. من جهته، وعبر نائب الرئيس اليمني عن أسفه “لربط البعض مسألة توفير الخدمات الأساسية والتموينات الغذائية والسلعية بالأزمة السياسية” المتفاقمة، واعتبر إن ذلك يعد “عقاباً جماعياً لمصالح وحياة جميع أفراد المجتمع”.
وكان مسؤولون قالوا أمس إن رجال قبائل يمنيين مسلحين فجروا خط أنابيب نفطياً معطلاً في محافظة مأرب الأسبوع الماضي الأمر الذي يمثل ضربة لمحاولة إعادة صناعة النفط المهمة إلى العمل. وجاء هجوم الخميس الماضي، بعد أيام من تصريح مسؤول أمني لرويترز بأن الحكومة اليمنية تفكر في شن عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المنطقة من رجال القبائل وإصلاح خط الأنابيب الرئيسي في حقول مأرب النفطية والمغلق منذ منتصف مارس الماضي بعد أن هاجمه قبليون.
وعاد العمل في المصفاة قبل أسبوعين، عندما وصل إلى الميناء خام نفطي تبرعت به السعودية. وتبادل مسؤولو الحكومة والمعارضة اليمنية الاتهامات بالمسؤولية عن هجوم الخميس على خط أنابيب ثانوي كان تعطل منذ الهجوم في مارس على خط الإمداد الرئيسي في مأرب.
ميدانياً، ذكر شهود أن المواجهات بين الحرس الجمهوري ومعارضي الرئيس صالح اندلعت صباح أمس في تعز، ولا تزال مستمرة. وقالت مصادر محلية لـ”الاتحاد) إن اشتباكات اندلعت بين قوات تابعة لـ”الحرس الجمهوري” ومسلحين يتبعون الزعيم القبلي حمود المخلافي، المؤيد للحركة الاحتجاجية مشيرة إلى أن الاشتباكات، وقعت في مفرق شرعب شمال مدينة تعز، أسفرت عن مقتل 4 جنود وإصابة 4 آخرين كما أصيب 4 من المسلحين. من ناحيته، قال المسؤول في اللواء 25 ميكانيكي “فقدنا إثر 50 جندياً تابعين للواء 25 ميكانيكي بعد هجوم شنه مسلحو (القاعدة) على ملعب الوحدة وأحكام سيطرتهم عليه” قرب مدينة زنجبار. ولم يكن بإمكان المصدر توضيح ما إذا كان الجنود قد انضموا إلى المتمردين أو أسروا أو أعدموا.
إلى ذلك، دعا الشيخ طارق الفضلي وهو زعيم قبلي في أبين وزعيم بارز للحركة الانفصالية بجنوب اليمن إلى عقد اجتماع غداً بين سكان وقادة في الجيش وأعضاء في الجماعة المتشددة لبحث الأحداث الحالية. وليس من الواضح إذا كان الشيخ الفضلي سينجح في بدء محادثات بين المتشددين والجيش، لأن دعوته لهدنة مؤقتة قبل المحادثات فشلت في وقف القتال. وقال سكان في زنجبار إن 3 مدنيين قتلوا أمس عندما قصفت طائرات عسكرية مكاناً اعتقدت أنه مخبأ للمتشددين.


صنعاء تنفي اعتقال عشرات الضباط كانوا يعتزمون الانشقاق

صنعاء (الاتحاد) - نفت وزارة الدفاع اليمنية أنباء اعتقال “العشرات” من ضباط الحرس الجمهوري والأمن المركزي “كانوا ينوون الانشقاق” عن نظام الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يواجه حركة احتجاجية شبابية متصاعدة منذ مطلع العام الحالي.
وقال مصدر عسكري مسؤول إن “ما ورد في ذلك الخبر لا أساس له من الصحة”، مؤكداً أن منتسبي قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي ضباطاً وأفراداً مع الشرعية الدستورية ومع أمن واستقرار الوطن”، وأنهم “يعدون مثالاً للانضباط والالتفاف حول القيادة السياسية ممثلة بالرئيس علي عبد الله صالح”.
واعتبر المصدر العسكري، هذا الخبر الذي وصفه بـ”الكاذب” والمفبرك”، يندرج “ضمن الإشاعات التي تروج لها بعض وسائل الإعلام بقصد التشويه واستهداف وحدة وتماسك القوات المسلحة والأمن”.
وكانت تقارير إخبارية تحدثت عن اعتقال العشرات من ضباط الحرس الجمهوري والأمن المركزي بأمر من قائد قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة نجل الرئيس اليمني العميد أحمد علي عبد الله صالح بذريعة أنهم كانوا ينوون الانشقاق والانضمام إلى القائد العسكري المنشق اللواء على محسن الأحمر.
إلى ذلك بحث نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع سفير الولايات المتحدة بصنعاء جيرالد فاير ستاين أمس، المستجدات على الساحة اليمنية من مختلف الجوانب والعلاقات المتصلة بالتعاون المشترك بين البلدين خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب. وعرض هادي خلال اللقاء طبيعة لقاءاته التي تمت مع أحزاب المعارضة والخطوات العريضة التي يجري البحث فيها من أجل تأمين التموينات النفطية والغاز، وعدم التعرض لخطوط الكهرباء والمشاورات التي تهدف إلى تجنيب اليمن مزيداً من الأزمات المتفاقمة. وعبر عن أسفه لربط البعض مسألة الخدمات الأساسية والتموينات الغذائية والسلعية بالأزمة السياسية، وهو ما يشكل عقاباً جماعياً لمصالح وحياة جميع أفراد المجتمع. ودعا القوى السياسية أحزاباً ومنظمات مجتمع مدني والوجهاء ورؤساء القبائل والشخصيات الاجتماعية إلى تحكيم الضمير والعقل والمنطق لما من شأنه الخروج من الأزمة الراهنة.

اقرأ أيضا

القضاء الإيطالي يأمر بإنزال مهاجرين عالقين في سفينة إنقاذ منذ أسابيع