الاتحاد

عربي ودولي

بدء الحوار الوطني في البحرين بمشاركة المعارضة

خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب البحريني رئيس حوار التوافق الوطني(يسار) يصافح أحد أحد ممثلي تيار جمعية الوفاق في المؤتمر

خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب البحريني رئيس حوار التوافق الوطني(يسار) يصافح أحد أحد ممثلي تيار جمعية الوفاق في المؤتمر

بدأت في المنامة صباح أمس، جلسات حوار التوافق الوطني الذي دعا إليه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بمشاركة ممثلين عن مختلف القوى السياسية والمجتمع المدني في البلاد، خاصة بعد الإعلان المفاجئ لجمعية “الوفاق الوطني” أكبر أحزاب المعارضة والممثلة للتيار الرئيسي، وذلك في مسعى لإعادة إطلاق عملية الإصلاحات السياسية في المملكة. وكان خليل المرزوق أحد قادة جمعية الوفاق الوطني أعلن عن موافقة جماعته في الحوار في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، قائلاً إن “الوفد الوفاقي المشارك في الحوار يشمل 5 أعضاء من الجمعية” مشدداً على مطالب الوفاق التي ترغب في أن يتم اختيار رئيس الحكومة من بين أعضاء الغالبية البرلمانية، مضيفاً “لن تذهب لتخريب الحوار..سنذهب لنطالب بمطالب محقة لهذا الشعب”. من جهتها، سارعت الولايات المتحدة للإعراب عن ترحيبها ببدء الحوار الوطني في البحرين قائلة إن مشاركة الكتلة الرئيسية المعارضة تضيف “صوتاً مهماً” للحوار.
ولدى دعوته لهذا الحوار نهاية مايو الماضي، أكد عاهل البحرين أن “كل الخيارات” مطروحة على طاولة المفاوضات لمناقشة إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية. وأكد خليفة بن أحمد الظهراني، رئيس مجلس النواب البحريني رئيس حوار التوافق الوطني، أنه سيتم التعامل مع كل مراحل حوار التوافق الوطني بشفافية وموضوعية. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية “بنا” عن الظهراني قوله إن “شعب مملكة البحرين أمام فرصة تاريخية لعبور مرحلة مفصلية عبر حوار التوافق الوطني، يبدأ دون شروط مسبقة، سقفه: التوافق بين جميع مكونات المجتمع والتقريب بين وجهات النظر للخروج بمرئيات وقواسم مشتركة تسهم في دفع عجلة الإصلاح ومزيد من التطور في كافة المجالات”. وأضاف أن نحو 300 مشارك بينهم ممثلون عن جمعية الوفاق أبرز القوى المعارضة، سيقدمون أفكارهم بشأن الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي علاوة على رؤاهم بشأن الحقوق المدنية ووضع المقيمين الأجانب في البحرين. وأشار الظهراني إلى أنه بعد الانتهاء من جلسات الحوار التي يتوقع أن تستمر على مدى شهر، سيقوم منسقو الجلسات برفع النتائج إلى رئيس حوار التوافق الوطني بما فيها من نقاط الاتفاق أو الاختلاف، ثم يقوم رئيس الحوار برفعها إلى عاهل البلاد ليحيلها إلى المؤسسات الدستورية لاتخاذ اللازم كل حسب اختصاصه.
جاء ذلك خلال افتتاح جلسات حوار التوافق الوطني الذي عقد في مركز عيسى الثقافي أمس، وشهد الافتتاح حضوراً كبيراً من المدعوين والمشاركين، ومن المقرر أن تبدأ جلسات حوار التوافق الوطني وفق المحاور الأساسية مساء بعد غد الثلاثاء. وظلت البحرين تعد منذ أسابيع للحوار الوطني الذي يهدف إلى التوصل إلى توافق وطني شامل حول مختلف القضايا لتحقيق تطلعات المستقبل، وتلبية كل الطموحات بشكل توافقي دون إقصاء أي طرف أو تهميشه. وقال مشرف منسقي جلسات حوار التوافق الوطني القاضي خالد عجاجي إن حوار التوافق الذى انطلق أمس، لن ينتج عنه قرارات بل مرئيات وتوصيات سترفع الى جلالة الملك ليتم النظر فيها من قبل جلالته واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها مؤكداً أن كل المرئيات سترفع إلى جلالته حتى التي لن يتم التوافق حولها.
وبعد نقاش داخلي مطول قررت جمعية الوفاق الانضمام إلى الحوار، لكنها هددت بالانسحاب إذا لم تمض المحادثات باتجاه منح الجمعية تمثيلاً أكبر في الحكومة. ولدى البحرين برلمان منتخب لكن الوزراء وأعضاء مجلس الشورى يتم تنصيبهم بالتعيين. وقال المتحدث باسم الجمعية خليل المرزوق إن البحرين بأسرها ستكون أفضلاً كثيراً إذا كانت هناك حكومة منتخبة. وتشكو الوفاق من ضعف تمثيلها ومن أن الحوار يضم عدداً كبيراً من الشخصيات الأمر الذي يتعذر معه التوصل إلى توافق مجد في الآراء. وقد أعلن المرزوق قرار المشاركة في وقت متأخر من ليل الجمعة، كما ذكرت صحيفة “الوسط” البحرينية أمس. وأوضح المرزوق بحسب الصحيفة أن “الوفد الوفاقي المشارك في الحوار يشمل 5 أعضاء من الجمعية” وشدد على مطالب الوفاق التي ترغب في ان يتم اختيار رئيس الحكومة من بين اعضاء الغالبية في البرلمان. وأكد هذا القيادي في جمعية الوفاق أن “الوفاق لن تذهب لتخريب الحوار، سنذهب لنطالب بمطالب محقة لهذا الشعب”.
وتلقى الحوار الوطني مئات من المقترحات للمناقشة. وكانت أغلب المناقشات أمس، شكلية حيث اقتصرت على تلاوة القرآن وخطاب وبعض الأطروحات. لكن القاعة الرئيسية خلت بحلول الظهيرة ولم تكن هناك سوى مجموعة فرعية واحدة تجري محادثات على ما يبدو في غرفة منفصلة. وعرضت البحرين قبل بدء الحوار مبادرات أخرى، منها إنشاء لجنة تحقيق دولية يرأسها شريف بسيوني الخبير الأميركي المصري في جرائم الحرب، والذي يرأس أيضاً لجنة تحقيق في الأحداث في ليبيا. وفي خطاب بثه التلفزيون عشية المحادثات قال الملك حمد إنه سيكون حواراً حقيقياً في جميع النواحي ولن يتجاهل أي قطاع من قطاعات المجتمع البحريني على اتساعها وتنوعها. لكن قبل خطاب الملك تجمع أكثر من 20 ألف متظاهر في وسط مدينة الدراز في تجمع لجمعية الوفاق وطالبوا بأن يسمع صوتهم ولوحوا بالأعلام البحرينية.

انسحاب وحدات بحرية كويتية من البحرين
الكويت (أ ف ب) - سحبت الكويت وحدات بحرية أرسلتها إلى البحرين منتصف مارس الماضي لدى اندلاع الاضطرابات، على ما أفادت وكالة الأنباء الكويتية الحكومية أمس. وأوضحت الوكالة نقلاً عن المستشار العسكري في السفارة الكويتية بالمنامة العقيد علي عساكر، أن هذه القوة ساعدت خلال فترة القيام بمهمتها «في تأمين الحدود البحرية للبحرين». وهذه الوحدات هي جزء من قوة «درع الجزيرة» المشتركة والتي انتشرت فرقها منها في البحرين. وكان مسؤول سعودي أفاد الثلاثاء الماضي، أن هذه الفرق، ستعيد انتشارها بالتدريج. ويتزامن الإعلان عن الانسحاب الكويتي مع انطلاق الحوار الوطني في المنامة لبدء عملية الإصلاحات السياسية بمشاركة المعارضة.

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق