الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يوجه بدعم المعارض الفنية في الدولة

محمد بن راشد يستمع إلى شرح من العويس حول مقتنيات المعرض

محمد بن راشد يستمع إلى شرح من العويس حول مقتنيات المعرض

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله “، أن الفن بكافة أشكاله ومجالاته يبقى ذاكرة الشعوب وهويتها لكنه بحاجة إلى مسؤولين حسيين ومعنويين، وجهات أخرى للعمل على إحياء هذه الذاكرة والحفاظ على الهوية من خلال الفعاليات والأنشطة والمعارض، مثل معرض الدكتور فرجام التي تسهم في إنعاش الذاكرة لدى البشر، وتثري عقولهم ومعارفهم بتاريخ الأمم والشعوب وحضارتها الإنسانية.
ووجه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الجهات المعنية على المستويين المحلي والاتحادي بضرورة توفير الدعم المعنوي واللوجستي، لإقامة المعارض الفنية التاريخية والمعاصرة على أرض الدولة، وتشجيع أفراد المجتمع على الاهتمام بالفن وأهله الذي يعتبر جزءاً رئيسياً من ثقافة بلدنا وشعبنا.
جاء ذلك خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مساء أمس إلى المعرض الفني الخاص لرجل الأعمال الدكتور فرهاد فرجام، صاحب ومؤسس مجموعة فرجام الفنية في دبي.
وقد أشاد سموه بفكرة معرض الدكتور فرجام الذي ينم عن حس فني مرهف لدى هذا الرجل، وحرص ومتابعة دؤوبة لتاريخ الفن العربي والإسلامي والعالمي تتطلب جهداً ووقتاً ومالاً، واصفاً سموه المعرض بأنه أرشيف تاريخي لمجمل الأعمال الفنية والمخطوطات العربية والإسلامية يؤرخ لفترات مختلفة حافلة بالأحداث والمعطيات التاريخية المهمة.
واعتبر سموه ما شاهده من لوحات وأعمال فنية متنوعة، إنما يجسد دور الفنان في نشر القيم الجمالية والإنسانية والتزامه بقضايا وتاريخ أمته ووطنه والقضايا الإنسانية عموماً.
وقد تجول سموه في أرجاء المعرض واطلع على مقتنياته الفنية التي تضم مخطوطات إسلامية منها المصحف الشريف ولوحات عربية وإسلامية وأخرى عالمية لأشهر الفنانين العالميين وغيرها من الأعمال والمقتنيات التي تمثل حقباً مختلفة في تاريخ العرب والمسلمين.
وفي مستهل جولته شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قطعاً من أستار الكعبة المشرفة وأحزمتها وأستار أبواب ومنارات المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة التي تعتبر من القطع النادرة التي تتألف منها مجموعة فرجام الفنية إلى جانب مجموعة من الشهنامات “لقب الملوك” القدامى من بينها صفحة تاريخية وقيمة من شهنامة هاتون التي يصل ثمنها الى نحو 12 مليون دولار.
واستمع سموه من الدكتور فرهاد فرجام إلى شرح حول مقتنياته الآثارية والفنية التي يناهز عددها الخمسة آلاف قطعة تمثل عصوراً متعاقبة منذ القرن الثاني الهجري مروراً بالحقبات المملوكية والصفوية والقاجارية والعثمانية وحتى عصرنا الحديث.
ومن مشاهدات سموه في المعرض لفائف نادرة من آيات المصحف الشريف كتبت بخط اليد في عصر ما قبل التنقيط ومخطوطات شعرية وأدبية، ورسائل لعدد من الملوك والأباطرة كلها مكتوبة بخط اليد، وتعتبر نادرة وذات قيمة تاريخية وفنية غالية جداً نظراً لعدم وجود نسخ مماثلة في متاحف أخرى.
كما تعرف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى قطع خزفية ونحاسية وآثار تضم مجوهرات وفضيات، وحلي للزينة لا تقدر بأثمان مادية، مبدياً سموه إعجابه بهذه التحف الفريدة التي تعكس عظمة الإسلام وأهمية التاريخ الإسلامي منذ بزوغ فجر الإسلام، ونشر الدعوة الإسلامية التي حمل لواءها الرسول الأعظم سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
وتوقف سموه عند ركن الفن العالمي المعاصر في المعرض الذي يعرض أجمل روائع الفن العالمي الذي تجسد على أيدي فنانين عالميين، منهم الفنانان الفرنسيان ماتيس وميرو وكالدير والإسباني بيكاسو، والأميركي أندى وارهول، والبريطاني داميان هيرست، بالإضافة الى أعمال فنانين معاصرين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من العرب والمسلمين.
رافق سموه بالزيارة معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، وعدد من المسؤولين.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة