الاتحاد

أخيرة

«احتشام المسلمة» معرض فني في بلجيكا

يبحث معرض فني في بروكسل مفهوم “الاحتشام”، بإبراز التضاد بينه ومفهوم الإغراء، من منطلق أنه عملية موازنة تقوم بها المرأة لتحدد “ما تريد كشفه أو إخفاءه من جسدها”. ويقدم المعرض أعمالاً فنية متنوعة تتناول ألبسة النساء في ثقافات مختلفة، مع تركيز على لباس المرأة المسلمة. لأن منظمي المعرض، مؤسسة “بوجوسيان”، اكتشفوا أن “المرأة المحجبة تصدم الناس في الغرب أكثر من العارية”.
ويحمل المعرض عنوان “احتشام المرأة وغضباتها”، ويضم أعمالاً لفنانين من دول مختلفة، بينهم فنانون من إيران ومصر والعراق ولبنان. ويقول كريستوف دوسونيا من مؤسسة “بوجوسيان” إن “شعر المرأة في الغرب كان مغطى لفترة طويلة جداً، وحتى أواخر الستينيات كانت نساء قليلات يستطعن الخروج بشعر مكشوف، وهن الفتيات الصغيرات والعاهرات”. وتابع أنه “حتى نساء الطبقات الراقية لم يكن يخرجن من دون قبعات”. وأكد “نريد أن نظهر للناس أن ما يصدمكم الآن كان إلى فترة قريبة المعيار السائد في مجتمعكم”.
وتتوزع الأعمال الفنية التي تتناول لباس المرأة المسلمة بوجهتي نظر. الأولى لا تنظر إلى احتشامها بعيداً عن الإغراء، فيما تعتبرها الثانية نتاج الخضوع للرجل والمؤسسة الدينية. وتعكس وجهة النظر الأولى أعمال المصورة والنحاتة الإيطالية ميمونة جريسي (1951)، التي أسلمت بعد انشغالها بالبحث في التصوف. وتعرض جريسي امرأة بحجاب طويل ورداء أسود يضيق على جسدها بأنوثة مثالية ليقابل رسماً لمئذنة. وتتعامل مع الإغراء بوصفه ناتجاً عن حركة الجسد، فالرداء الواسع في أحد تماثيلها يلتصق بالجسد لتغطي أنوثته البارزة ما سواها.
في المقابل، تقدم المصورة الإيرانية شادي جادريان (1974) نظرة مناقضة، في سلسلة صور نصفية لنساء بحجاب طويل، وقد استبدلت وجوههن بأدوات مطبخية. وتعليقاً على أعمالها، يقول دوسونيا “نريد تغذية التفكير وليس الاستفزاز”، ليشير إلى أن المصورة التي تعيش وتعمل في طهران تجسد “وضع النساء في إيران”. وخلال تجولها في المعرض، تقول سابين بوربوا وهي بلجيكية في الخمسين، إن ما شاهدته يدفعها إلى التفكير بأن “الأنوثة يحددها الاحتشام بكل أشكاله، وهو متعلق بالأنوثة والتوازن بين ما أظهره وما لا أظهره من جسدي”. وأضافت متأسفة أن “فكرتنا عن الاحتشام تغيرت في السنوات الأخيرة سلبياً”.

اقرأ أيضا