الاتحاد

الإمارات

المراكز المالية في دبي قصة نجاح في جذب الاستثمارات الأجنبية

دبي المالي العالمي أفضل المراكز المالية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا

دبي المالي العالمي أفضل المراكز المالية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا

حسام عبدالنبي (دبي)

خطت دبي خطوات غير مسبوقة كوجهة استثمارية ومركزاً مالياً عالمياً منذ أن تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي.
وتمكنت دولة الإمارات عموماً، ودبي على وجه التحديد، في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من تحقيق قفزات اقتصادية أهمها تطوير البنية التحتية وتنويع القطاعات المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى جذب القطاع الخاص والشركات العالمية وجعلها شريكاً أساسياً في التنمية.
وتصدرت المناطق الحرة والمراكز المالية في دبي قائمة الأفضل في العالم، وحصدت جوائز عالمية للتميز متفوقة على نظيراتها في الدول المتقدمة، كما حققت قفزات غير مسبوقة في استقطاب الشركات العالمية بعد أن نجحت في تمكين الشركات الطموحة من مزاولة أنشطة التجارة والاستثمار بثقة في بيئة محفزة للنمو. وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لعبت المناطق الحرة في دبي دوراً فعالاً في خفض الوقت اللازم لإتمام إجراءات تجديد التراخيص التجارية، والوقت اللازم لإصدار تراخيص جديدة ما قلل إجمالي الوقت المستغرق لتأسيس شركة في دبي. كما أسهمت تلك المناطق في استقطاب الشركات العالمية خاصة الشركات التي تعمل في دبي للمرة الأولى ما ضاعف من عدد الشركات المنضمة وزاد من فرص العمل والقوى العاملة في تتلك المراكز.

الأفضل عالمياً
وحصد مركز دبي للسلع المتعددة، جائزة «أفضل منطقة حرة في العالم للعام 2018» وذلك للسنة الرابعة على التوالي من مجلة «إف دي آي» التي تصدر عن صحيفة فاينانشال تايمز.
ونال المركز هذه الجائزة بعد تفوقه على 60 منطقة حرة منافسة من مختلف أنحاء العالم، حيث جرى تصنيف وتقييم المتنافسين بناء على مجموعة شاملة من معايير الأداء والمعايير المرتبطة بالقطاع. كما حصد المركز جائزة «أفضل منطقة حرة في الشرق الأوسط للعام» و«أفضل منطقة حرة في العالم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للعام» و«أفضل منطقة حرة في الشرق الأوسط للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للعام»، بجانب تقدير رسمي للمركز في ستة مجالات وهي: «استراتيجية الصين»، «والاستراتيجيات الذكية»، و«التأثير الاقتصادي»، و«الحد من البيروقراطية»، «وترقية المرافق»، و«الريادة الفكرية». وقال أحمد بن سليِّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، إن الإنجازات التي حققتها دبي في ظل تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، لا يمكن حصرها خاصة في القطاع الاستثماري والمالي.
وأكد، أن مركز دبي للسلع المتعددة استقبل خلال العام الماضي 1980 شركة جديدة، وحوالي 1000 شركة جديدة خلال النصف الأول من العام 2018، محققاً معدل نمو سنوي يتجاوز 30% في المتوسط خلال الأعوام العشرة الماضية. وأشار إلى أن عدد الشركات الأعضاء في المركز ارتفع إلى 14805 شركات، منها 95% شركات جديدة في دبي، ويعمل فيها أكثر من 61700 موظف، لافتاً إلى أن «دبي للسلع المتعددة» يواصل تقديم خدمات متميزة للشركات المسجلة والتي تسهم مجتمعة بأكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، وتلعب دوراً حيوياً في خطة التنويع الاقتصادي بدولة الإمارات.

التربع على القمة
وتربع مركز دبي المالي العالمي على قمة أفضل المراكز المالية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وحل ضمن أفضل عشرة مراكز مالية عالمية، وأفضل المراكز الرئيسة للتكنولوجيا المالية في العالم. كما سجل المركز رقماً قياسياً في عدد الشركات المنضمة إليه حديثاً والتي بلغت 315 شركة خلال 2017 ليرتفع إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة من كافة أنحاء العالم لدى مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2017، بنسبة 12% ليصل إلى 1853 شركة، فضلاً عن تحقيق المركز أداءً مالياً قوياً حيث ارتفع صافي أرباحه بنسبة 25% ليصل إلى 99 مليون دولار أميركي، مقارنة مع 79 مليون دولار في العام 2016، باستثناء مكاسب القيمة العادلة البالغة 412 مليون دولار والعائدة إلى محفظة استثماراته العقارية.
وبلغ عدد الشركات المتخصصة في الخدمات المالية المسجلة لدى المركز 473 شركة، في حين ارتفع تعداد القوى العاملة في المركز إلى 22338 موظفاً، بعد أن نجح المركز خلال العام الماضي، في تأجير 384,200 قدم مربعة إضافية من المساحات التجارية، محافظاً بذلك على نسبة إشغال عقاري تُقارب 99%.


وأكد عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، أن المركز يسطر يوماً بعد يوم صفحة جديدة في سجل إنجازاته وأدائه القياسي، مواصلاً دعم دور ومكانة دبي كمكوّن أساسي من النظام المالي العالمي، بينما يمضي قُدماً نحو تحقيق الطموح الذي أعلن عنه في العام 2014 والمتمثّل في مضاعفة حجم الأعمال ثلاث مرات بحلول العام 2024.
وأوضح، أن المركز سجل رقماً قياسياً في عدد الشركات الجديدة التي انضمت إليه في عام 2017، بمعدل 26 شركة جديدة كل شهر، محافظاً بذلك على تمثيل جغرافي واسع النطاق عاماً بعد آخر، إذ أن 36% من الشركات المالية المسجلة هي من الشرق الأوسط، و33% من أوروبا و11% من آسيا، و10% من الولايات المتحدة، و10% من بلدان أخرى متنوعة، لافتاً إلى أن إجمالي المساحات التي تم تأجيرها في العام 2017، شكل رقماً قياسياً أيضا بالنسبة للمركز، الأمر الذي يشير إلى احتمالات النمو القوي في عدد القوى العاملة ضمن المركز مستقبلاً.

الوجهات العالمية
وتعد المنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا» لاعباً رئيساً في وضع دبي في مصاف الوجهات العالمية الرائدة على خارطة الأعمال والاستثمار في العالم باعتبارها واحدة من أكثر المناطق الحرة ابتكاراً وتطوراً.
وحسب نتائج الأداء التشغيلي للنصف الأول من العام 2018، فقد حققت «دافزا» نتائج قوية تمثلت في نمو عدد الشركات المسجلة بنسبة 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017، لما توفره من بيئة مثالية قادرة على جذب المزيد من المستثمرين الأجانب والاستثمارات الخارجية وتطوير الأعمال والأنشطة التجارية، إضافة إلى البنية التحتية العالمية المستوى والمرافق الخدماتية واللوجستية التي تتميز بها.
وسجلت «دافزا» ارتفاعاً بنسبة 5% في عدد الشركات متعددة الجنسيات، بالنظر إلى حزمة المنتجات النوعية المتكيفة مع متطلبات الأسواق العالمية، مما يدعم توسيع نطاق أعمالهم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ووسط آسيا، واستكشاف فرصها الاستثمارية العالية بها من إمارة دبي.
كما حققت «دافزا» نمواً في الأرباح التشغيلية بنسبة 11% عن النصف الأول من العام 2017 ونمو إيرادات التأجير الجديدة بنسبة 27%. وكما شهدت النتائج ارتفاعاً في إيرادات التراخيص بلغت 10% وزيادة بنسبة 31% لإيرادات الخدمات الحكومية مما أدى إلى نمو إجمالي الإيرادات إلى 8% مقارنة بالنصف الأول من عام 2017.

أرقام قياسية
وقال ليس ميل، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، إن بورصة دبي للذهب والسلع حصدت جائزة «أفضل بورصة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا للعام» ضمن جوائز «إف أو دبليو جلوبال إنفستور» للأسواق المالية لعام 2018 المقامة في لندن، في إنجاز هو الأول من نوعه للبورصة، وذلك بعد فوزها للعام الثاني على التوالي بجائزة «أفضل بورصة للعام» ضمن جوائز «جلوبال إنفستور» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2018، موضحاً أن الاختيار تم بعد عملية تقويم دقيقة شملت مجموعة من المرشحين الدوليين، وذلك استناداً إلى ابتكاراتها في صناعة المشتقات المالية، والتي شملت إطلاق منتجات وخدمات جديدة وإجراء تحديثات تقنية على مدى الأشهر الـ12 الماضية.
وأشار ميل، إلى أن البورصة حققت نجاحاً كبيراً في عام 2018، حيث تجاوزت الأرقام السنوية القياسية التي حققتها سابقاً، مع تداول 22.26 مليون عقد بزيادة نسبتها 28% مقارنة مع العام السابق. وأضاف أن القيمة الإجمالية للعقود المتداولة خلال العام بلغت 474.49 مليار دولار، متجاوزةً أعلى قيمة لها بواقع 448 مليار دولار في عام 2013، منبهاً أن البورصة سجلت أعلى متوسط يومي لأحجام التداول على الإطلاق في 2018، والذي وصل إلى 86615 عقدا.

ثراء التجربة
وقال محمد الهاشمي، رئيس جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية، إنه في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تم إنشاء مشروعات قومية كبيرة مثل مطار آل مكتوم الدولي، وتطوير الموانئ والطرق ووسائل النقل وشبكات الاتصالات فضلاً عن الفوز باستضافة إكسبو 2020 بعد منافسة مع العديد من مدن العالم، ما جعل دبي من أكثر مدن العالم جذباً للسياحة والاستثمارات بفضل الأمن والأمان الذي تنعم به دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه من الناحية الاقتصادية يمكن التأكيد على أن دبي خطت خطوات عديدة في المجال الاقتصادي وتطوير البنية التحتية والتشريعية ما أسهم في تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمات القطاعات المختلفة في الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر الهاشمي، أن ثراء التجربة الإدارية والإنسانية والاقتصادية والتنموية والفكرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يجعل الحديث عن الإنجازات التي تحققت في عهده في سطور قليلة أمراً شاقاً للغاية، منوهاً أن أبرز الإنجازات هي نجاح سموه في ترسيخ الوحدة والتلاحم بين شعب الإمارات وقيادته وإيجاد شعب متوحد ومتماسك وقوي في وجه التغييرات والتحديات التي تواجهها الدولة.
ومن جهته، أكد محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أرسى نموذجاً قيادياً وحضارياً وتنموياً فريداً بفضل رؤيته الثاقبة بعيدة الأمد، وساهم سموّه في ترسيخ مكانة الدولة بين الأمم المتقدمة اقتصادياً واجتماعياً.
وقال: نستمد من رؤية سموّه الريادية لنواصل العمل والتميز والنجاح، فهو القائد الملهم الذي يسير بنا قدماً إلى مراتب الصدارة والريادة، مشيراً إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الاقتصادية مكنت منذ زمن مبكر القطاع الخاص من النمو والازدهار يوما بعد يوم، بل إنه نقل مبدأ التنافسية والابتكار من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي، وجعل الابتكار والتفوق والمنافسة الحرة بوصلة تقود أداء الجميع، كل من موقعه.
وبدوره، أفاد جمال أحمد الجسمي، المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، بأن الإمارات نجحت بفضل جهود ورؤية وحكمة محمد بن راشد في أن تتبوأ أعلى المراتب في جميع مؤشرات التقدم والتنمية.
وقال إن الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع كثيرة فمن الناحية الاقتصادية تمكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من قيادة اقتصاد وطني ناجح ومستدام عبر سياسات مالية تتميز بالكفاءة، مدللاً على ذلك بميزانية دبي التي أعلنت قبل أيام والتي شهدت زيادة كبيرة في الإنفاق خصوصاً على مشاريع البنية الأساسية، ما أثبت للعالم أجمع أن سياسات الحكومة من حيث التنويع الاقتصادي وتعدد مصادر الدخل أثمرت في الوقت الذي تأثرت فيه ميزانيات دول أخرى بتراجع أسعار النفط.

اقرأ أيضا

في اليوم الأول لتسجيل الطلبات.. 194 مرشحاً لانتخابات "الوطني الاتحادي"