الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 11 من عائلة واحدة بانفجار في أفغانستان

جنود أميركيون يصعدون إلى مروحية في قاعدة متقدمة في جارديز باقليم باكتيا الأفغاني أمس

جنود أميركيون يصعدون إلى مروحية في قاعدة متقدمة في جارديز باقليم باكتيا الأفغاني أمس

قتل 14 مدنياً أفغانياً 11منهم من أسرة واحدة بتفجيرات في أفغانستان. فيما قتل جنديان أطلسيان أحدهما إيطالي. ولم تعلن القوات الدولية جنسية ولا ظروف مقتل الجندي الثاني.
وأعلنت وزارة الدفاع ورئاسة الأركان الإيطاليتان، مقتل جندي إيطالي، وجرح آخر صباح أمس في اقليم فرح الذي يبعد بضعة كيلومترات عن مدينة بكوا غرب أفغانستان. وأضافتا أن القتيل كان يقود آلية مدرعة انفجرت بها عبوة متفجرة على جانب الطريق. وأصيب الجريح في ساقه، لكن حياته ليست في خطر. ويتولى الجيش الإيطالي قيادة المنطقة الغربية التي ألحقت بها مدينة هراة. وقد نشرت إيطاليا 3800 جندي في أفغانستان في إطار القوة الدولية للمساعدة على بسط الأمن (ايساف).
إلى ذلك، أعلن مسؤولون أن 13 مدنياً أفغانياً، بينهم نساء وأطفال قتلوا أمس بانفجار قنبلة بحافلة صغيرة كانت تقل أسرة من اللاجئين الأفغان. وكان 11 على الأقل من القتلى من أسرة واحدة عائدة من باكستان عبر إقليم زابل بالمنطقة المضطربة جنوبي أفغانستان حينما وقع الانفجار. ويتسلل مسلحو طالبان إلى تلك المنطقة انطلاقاً من مخابئهم في باكستان المجاورة، حيث ينفذون هجمات توقع قتلى وجرحى.
وقال بيان لوزارة الداخلية الأفغانية إن “انفجاراً أصاب حافلة مدنية صغيرة نتيجة قنبلة على أحد الطرق في منطقة زنزير في إقليم شامل ضي في ولاية زابل”.
وتابع البيان “أسفر الانفجار عن استشهاد 13 مدنياً، بينهم أربع نساء وطفلان”. وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن نائب حاكم الإقليم محمد جان رسوليار قوله إن 11 شخصاً قتلوا في الانفجار الذي وقع في السابعة و50 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأضاف المسؤول أن القتلى كانوا جميعاً من أسرة واحدة وانهم من اللاجئين.
وتابع رسوليار “كانوا في طريقهم لإقليم جزني من باكستان مروراً بمنطقة زابل الحدودية”. يذكر أن القنابل التي يزرعها مسلحو طالبان وغيرهم من المسلحين التابعين لهم على الطرق كثيراً ما توقع قتلى وجرحى بين المدنيين.
وقال الرئيس حامد كرزاي في بيان حول القتلى في إقليم زابل إن “الانفجارات علي الطرق السريعة التي تقتل مدنيين أبرياء تحمل بصمات هؤلاء الذين لا يريدون أن يحيا شعب أفغانستان حياة من دون أحزان”.
وتخوض طالبان حركة تمرد ضد القوات الأجنبية منذ قرابة عشر سنوات، غير أن المدنيين هم أول ضحايا الحرب في هذا البلد. وتقول الأمم المتحدة إن 2777 شخصاً قتلوا العام الماضي في أكبر حصيلة للقتلى منذ بدء الحرب عام 2001. كما أشارت الأمم المتحدة في يونيو إلى ارتفاع الحوادث الأمنية في أفغانستان منذ مارس بنسبة 51 بالمائة قياساً بالفترة ذاتها العام الماضي.
وأضافت أن معظم الهجمات كانت بالقنابل التي تزرع على الطرق أو نتيجة اشتباكات بالسلاح. كما قتل أربعة أشخاص الجمعة بانفجار ألغام في منطقة معروف بقندهار في جنوب أفغانستان حيث تركز القوات الأجنبية جهودها لمكافحة المسلحين.
وقال قائد الشرطة المحلية الجنرال عبد الرزاق “وقع الانفجار الأول نحو التاسعة مساء (بالتوقيت المحلي) وأسفر عن قتل مدنيين كانا يعبران الطريق باتجاه حديقة”. وأضاف “وقع الانفجار الثاني حينما تجمع الناس لانتشال جثتي الانفجار الأول، ما أسفر عن مقتل شخصين آخرين”.
وتذكر حصيلة القتلى الأخيرة من المدنيين بخطورة المهمة التي تواجهها القوات الافغانية مع توليها مسؤوليات أمنية أكبر عقب الإعلان عن الدفعة الأولى لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد. ويتواجد زهاء 150 ألف جندي أجنبي في أفغانستان، بينهم 99 ألفاً من القوات الأميركية. ومن المقرر أن يبدأ انسحاب محدود للقوات الأميركية هذا الشهر بعد تصريح الرئيس باراك أوباما بأن بلاده ستسحب عشرة آلاف جندي هذا العام. بينما تنسحب كافة القوات القتالية الأجنبية بنهاية 2014 غير أن المجتمع الدولي يؤكد على ضرورة الإبقاء على التزام طويل الأمد بأفغانستان لدعم هذا البلد الفقير الذي يعاني من آثار الحروب الطاحنة.

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا