تامر عبد الحميد (دبي) بمجرد إطلاق فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان «دبي السينمائي الدولي»، وتم تجهيز قسم «الواقع الافتراضي» في المدخل الرئيسي من آرينا - مينا السلام دبي، حيث تسارع جمهور وضيوف وزوار ملتقى الثقافات والإبداعات، في اليوم التالي من المهرجان لحجز مكان لخوض هذه التجربة السينمائية المثيرة، ويعتبر «دبي السينمائي» أحد المهرجانات السباقة في إدخال هذا القسم الجديد المعروف باسم VR، حيث يعرض المهرجان 10 أفلام بهذه التقنية الحديثة على 5 عروض يومياً. تجربة مغايرة أفلام العالم الافتراضي تجربة مغايرة لا مثيل لها، هذا بحسب ما أكده مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لـ«مهرجان دبي السينمائي الدولي»، وقال: صرحنا قبل إطلاق الدورة الجديدة من المهرجان أن نظرتنا للسينما ستعبر 25 سنة مقبلة، لذلك أقولها بثقة أننا وعدنا وأوفينا، وكان شعار المهرجان هذا العام «جهز نفسك»، ليس شعاراً فقط، إنما شعار واسم، حيث وعدنا عشاق السينما في «دبي السينمائي» بأن يجهزوا أنفسهم لمشاهدة أفلام متفردة وبرامج مختلفة ودخول عالم سينمائي جديد هو «العالم الافتراضي». ضجة سينمائية وأشار إلى أن التصوير الواقعي في العالم الافتراضي كان في أفلام غير روائية، وكانت تستخدم في السابق من قبل الأمم المتحدة، لإلقاء النظر على بعض القضايا الشائكة، وتصوير الأماكن والمناطق الخطرة التي لا يستطيع أفراد الأمم المتحدة الذهاب إليها، فتصور واقعياً ثم ترسل إليهم لمشاهدتها واتخاذ القرار، ومن بعدها بدأت تستخدم في تصوير الأفلام السينمائية الروائية وأحدثت ضجة سينمائية بتقنياتها الحديثة، لافتاً إلى النظارة السينمائية التي يرتديها المشاهد أصبحت تجعله يعيش الحدث السينمائي وكأنه واقع حقيقي. وقال أمر الله: إنه كان يجب علي «دبي السينمائي» مواكبة العصر، خصوصاً أن التكنولوجيا أصبحت تسير بشكل سريع جداً، لدرجة أنها تذهلنا وتجعلنا متخلفون في ملاحقتها. حديث الناس وشدد على أنه قبل إطلاق الدورة الأولى من مهرجان دبي السينمائي منذ 12 عاماً، كان هدفهم الأكبر هو تأسيس مهرجان عالمي بقلب وطابع عربي، لافتاً إلى أنه مع كل هذه السنوات من النجاحات المتتالية، بدؤوا في قطف ثمار النجاح، وتحقيق ما أرادوا السعي إليه، بتقديم باقة مميزة من الأفلام الإماراتية والخليجية والعالمية والعربية، ضمن مسابقات المهرجان المختلفة، التي تكون أغلبها حديث الناس في أروقة المهرجان.الثالوث الدائم 3600 طلباً تم تقديمهم من صناع السينما هذا العام للمشاركة في «دبي السينمائي»، وتم اختيار الأفضل من بينها لعرضها في الدورة الـ13 من المهرجان، وعن تقييمات الاختيار قال مسعود: بكل تأكيد كان مهمة صعبة للغاية أن نختار من بين كل هذه الأفلام والإبداعات السينمائية 156 فيلماً، لكننا في النهاية حاولنا من خلال لجنة اختيار الأفلام أن نضع حول أعيننا المجتمع والجمهور والعادات والتقاليد، والابتعاد عن الثالوث الدائم «السياسة» و«الدين» و«المشاهد الجريئة»، ودفعنا بكل عمل إنساني وحقيقي يقدم رسالة مهمة لجمهور السينما، لافتاً إلى أن هذا الأمر لا يعتبره «مقص رقيب»، إنما احترام للجمهور وخصوصية للمكان.