الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون تطالب القذافي بالرحيل بدلاً من التهديد

شاحنة محملة بالذخيرة تابعة للثوار في منطقة بئر عياد التي تراجع منها الثوار الليبيون أمس الأول

شاحنة محملة بالذخيرة تابعة للثوار في منطقة بئر عياد التي تراجع منها الثوار الليبيون أمس الأول

قللت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أمس من تهديدات الزعيم الليبي معمر القذافي بمهاجمة أوروبا إذا لم يتوقف حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن ضرباته الجوية. وطالبته بالرحيل بدلا من إصدار تهديدات. وبينما واصلت قوات القذافي قصف مصراته معقل الثوار، أعلن وزير الخارجية التركي من القاهرة أمس أنه سيتوجه اليوم إلى بنغازي، وأن أنقرة ستفعل كل ما في وسعها للتوصل إلى حل للأزمة الليبية.
وتجاهلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس تصريحات القذافي. وردت على الخطاب في مؤتمر صحفي خلال زيارة لإسبانيا قائلة إنه “بدلا من توجيه التهديدات يجب على القذافي أن يهتم بسلامة ومصالح شعبه أولا وينبغي عليه التنحي عن الحكم والمساعدة في تسهيل انتقال ديمقراطي من شأنه الوفاء بتطلعات الشعب الليبي”. وقالت كلينتون إننا “نحتاج إلى إنجاز ذلك، ونحن متفقون تماما على أننا سنستطيع”.
ومن جانبها قالت نظيرتها الإسبانية ترينيداد خيمينيث إن موقف الحلف لم يتغير. وأضافت “رد إسبانيا والتحالف الدولي هو مواصلة إظهار الوحدة والعزم اللذين نعمل بهما على مدى الشهور الماضية”. وبثت شبكة “سي إن إن” أن كلينتون قالت إن مهمة “الناتو” في ليبيا تمضي قدما مع تصاعد الضغوط على القذافي وتنامي بأس الثوار.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي توعد في كلمة له عبر الهاتف بثها التلفزيون الليبي أمس الأول، أمام نحو 100 ألف من أنصاره الذين تجمعوا في الساحة الخضراء بالعاصمة طرابلس، بشن هجمات في أوروبا انتقاما من الضربات الجوية لـ”الناتو”، الذي رد بقصف على العاصمة الليبية بعد الخطاب بساعات.
ودعا القذافي الحلف إلى وقف حملته الجوية وإلا سيجازف بتدفق المقاتلين الليبيين على أوروبا “مثل الجراد .. مثل النحل”. وأضاف “إن المعاملة بالمثل، السن بالسن والعين بالعين والبادي أظلم.. الطفل بالطفل والبيت بالبيت والعائلة بالعائلة والمقر بالمقر”. ولكن أنصحكم أن تتراجعوا قبل أن تحل بكم الكارثة”.
وذكر التليفزيون الليبي أمس أن غارات “الناتو” استهدفت مدرسة فنية في طرابلس وذلك بعد ساعات من خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي. ونقل التليفزيون الليبي عن متحدث عسكري أن المدرسة كان بها فنيون ومهندسون وطلبة لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.
ومن جانبه قال مسؤول في “الناتو” إن قوات القذافي واصلت قصف بلدة مصراتة الساحلية التي يسيطر عليها المعارضون أمس. وقال التلفزيون الليبي إن قنابل حلف “الناتو” تسببت في وقوع إصابات بمنطقة الجفرة لكن لم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى. وكانت ليبيا اتهمت “الناتو” مرارا بضرب أهداف مدنية وتقول إن أكثر من 700 مدني قتلوا منذ بدء الضربات الجوية في مارس الماضي.
ويرفض مسؤولون عسكريون بالتحالف وصف الوضع على الأرض بالجمود بعدما أجهدت حملة القصف المستمرة منذ 104 أيام القوة النيرانية للائتلاف الدولي. وتمثل اختبارا لوحدته مع بدء ظهور انقسامات داخله بشأن الاستراتيجية. وأثار تقدم المعارضة الأسبوع الماضي من الجبل الغربي إلى مشارف بلدة بئر الغنم الصغيرة احتمال حدوث انفراجه في الصراع المستمر لكن مهاجمة قوات القذافي لهم بصواريخ جراد روسية الصنع أوقفت تقدمها.
ويقول محللون إن استراتيجية “الأطلسي” تتضمن استخدام الهجمات لعرقلة جهود السلطات لإخماد أي انتفاضة مستقبلية في طرابلس. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي قصفت ثلاث دبابات وموقعا لإطلاق النيران في هجوم على معسكر للجيش غربي طرابلس في وقت متأخر من مساء الجمعة. ويذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر اعتقال بحق القذافي ونجله سيف الإسلام ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفي القاهرة قال وزير الخارجية التركي داوود أوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك نظيره المصري محمد العرابي إن تركيا “كانت فعالة ونشطة في محاولة حل الأزمة في ليبيا وقامت بوضع خريطة طريق للمساعدة إلى الوصول إلى وقف إطلاق النار بين طرابلس وبنغازي”. وذلك ردا على سؤال حول إعلان الولايات المتحدة مواصلة حلف “الناتو” قصف ليبيا للضغط على القذافي للخروج من الحكم. وأعلن أوغلو أنه سيذهب اليوم الأحد إلى بنغازي وأن بلاده “ستفعل كل ما تستطيع للتوصل إلى حل.. ولابد من إيجاد حل الآن، مع ضرورة حماية المدنيين في إطار تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1973. كما يجب أن يكون هذا الحل محققا لمطالب وتطلعات الشعب الليبي”.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"