الاتحاد

عربي ودولي

عباس يستنكر رفض أميركا تحديد مرجعية للسلام

ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب خلال مسيرة ضد الاستيطان في القدس الشرقية أمس الأول

ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب خلال مسيرة ضد الاستيطان في القدس الشرقية أمس الأول

استنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس رفض الولايات المتحدة تحديد مرجعية دولية لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 ووقف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، كما اقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في مشروع إعلان قدمته إلى اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط. ونفى عباس فشل جهود تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، لكنه استبعد لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل ما دامت الحركة ترفض ترشيحه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لرئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة المقرر تشكيلها بموجب الاتفاق. هذا ما نطالبهم وأتمنى أن يحصل هذا”.
وقال عباس، في حديث لإذاعة فلسطين، “نريد من اللجنة الرباعية أن تتبنى وقف الاستيطان وأن تتبنى أساس المفاوضات وأن يكون لها موقف واضح، فلا يجوز أن توافق ثلاث دول على شيء وتأتي أميركا وتقدم الفيتو وتعترض عليه”. وأوضح “نريد المرجعية القانونية للمفاوضات وهي حدود عام 1967، ونطلب من إسرائيل وقف الاستيطان، وهو ما ورد في مشروع فرنسا الذي قدمه لنا وزير الخارجية (الفرنسي) آلان جوبيه، ورفضته الحكومة الإسرائيلية”.
وأضاف عباس “لا شك أن العالم كله ليس على موقف رجل واحد، إنما هناك الكثيرون الذين لا يرون حكمة في خطوة ذهابنا إلى الأمم المتحدة في (سبتمبر) المقبل ويريدون عرقلتها. نحن، من جهتنا، نتحدث مع كل دول العالم ولدينا وفود من كندا إلى اليابان لتشرح موقفنا وتحدد معالم سياستنا”.
وتابع، موضحاً، “إننا نقول للعالم: نحن مع المفاوضات أولاً وثانياً وثالثاً، وهي خيارنا ولذلك نريد العالم أن يقف إلى جانب الحق، إلى جانب الطريق المثلى للوصول إلى المفاوضات. نحن قلنا للعالم: إذا لم تنجح المفاوضات سنذهب إلى الأمم المتحدة لنشكو للعالم بأن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في كل العالم الذي بقي تحت الاحتلال، الشعب الوحيد المحتل منذ عام 1967 حتى الآن، ونريد أن نحصل على دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس على حدود 1967. وإذا رفض العالم أو رفضت بعض الدول نقول لهم: ما هو الخيار الآخر الذي يمكن أن تقدموه لنا، فشلتم في إقناع إسرائيل بالمفاوضات وأنتم ترفضون أن نذهب إلى الأمم المتحدة، دلونا على طريق ثالث، أو قولوا لنا أين أخطأنا أو بماذا أخطأنا ومتى أخطأنا حتى نعيد النظر في موقفنا”.
واستطرد “يجب على العالم أن يفهم، وبصراحة هذا منطقنا وهذه سياستنا لا نجد جواباً سلبياً عليها، المفاوضات نحن معها، أنتم لم تستطيعوا إقناع إسرائيل سنذهب إلى الأمم المتحدة، أنتم لا تريدون، إذن أعطونا شيئا آخر دلونا على طريق آخر، وهذا موقفنا أمام العالم كله، وعندما نقول مثل هذا الكلام لا نجد من يعترض، إلا إذا كان هناك من يعترض من أجل الاعتراض، هذه قضية لا قِبَلَ لنا بها، دول عظمى لا تريد أن تفهم وما دامت لا تريد أن تفهم ماذا علينا أن نفعل؟”.
وقال عباس” لا أحد يعترض على سياستنا الداخلية، وسياستنا الخارجية علاقاتنا مع جميع دول العالم جيدة، حتى الآن هناك 117 دولة تعترف بدولة فلسطين، وخلال شهر ستكون نحو 130 دولة تعترف بدولة فلسطين، يعني أكثر من دولة إسرائيل”.
وأضاف “130 أو 117 دولة تعترف بنا، ونحن لسنا دولة، نحن نريد دولة مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، أين الخطأ في ذلك؟، نتمنى من أي دولة في العالم من أستراليا إلى أميركا أن تقول لنا ما الخطأ في ذلك”.
وقال عباس إن اتفاق المصالحة الفلسطينية لم يصل إلى “طريق مسدود” بسبب الخلاف بين حركة “فتح” بزعامته “حماس” بشأن رئاسة الحكومة، مجدداً تمسكه بترشيح فياض لذلك المنصب “لأنه شخص له خبرة كافية ومستقل وهو الرجل المناسب لهذه المرحلة”.
وأضاف “نحن لم نيأس ولم نرفع أيدينا، ومصممون على استمرار المصالحة وتشكيل الحكومة لأننا نريد الذهاب إلى الأمم المتحدة موحدين”. وتابع “علينا أن نفهم وعلى حماس وغيرها أن تفهم أن هذه الحكومة ليست حكومة وحدة وطنية، يعني ليست حكومة مشاركة، هذه حكومة تكنوقراطية (مهنية) يستطيع أي إنسان أن يقدم مقترحاً باسم ما، لأنني أنا من أتحمل عمل هذه الحكومة من الألف إلى الياء وليس التنظيمات”.
وتابع قائلاً “كنت أريد أن التقي خالد مشعل في القاهرة، لكن عندما يقولون نحن قررنا أن فلان يكون وفلان لا يكون، قلت: لا فائدة من الحوار والحديث”. وأوضح “لا يحق لك أن تقرر وتقول: مؤسستي قررت. أنت لا تقرر من رئيس الوزراء ومن يكون وزيراً هنا ووزيراً هناك، إذا لم يفهموا هذا لا حول ولا قوة إلا بالله، سنستمر في مساعينا وجهودنا ولن نتراجع أو نقول: إن المصالحة قد فشلت”.
وقال عباس “هذه الحكومة حكومتي وتتبع سياستي، ومع الأسف حماس لم تستطع أن تستوعب هذا، وهذه الحكومة انتقالية لأشهر محدودة، وبعدها انتخابات تحدد لمن ستكون الحكومة في المستقبل حسب الأغلبية أو حكومة وحدة وطنية”.
وأضاف “هذه المشكلة ما زالت قائمة، لكن في النهاية لابد أن نأتي إلى حل لها. كل شيء بالتوافق لكن نقترح أسماء مستقلة ليس واحداً من فتح أو حماس، بصراحة أريد حكومة تدفعني إلى الأمام ولا تؤخرني إلى الوراء”.
وتابع “لا يفهمون أننا في ظرف حساس ومهم جدا، نحن ندخل معركة حامية جداً في الأمم المتحدة وهم الآن يفكرون هذا الوزير لنا وهذا الوزير لكم. ليس الوزراء لأحد ولن أقبل أن يكون الوزراء محسوبين على أحد أو لأي جهة بما فيها فتح أولاً، وبالتالي إذا لم يفهموا هذا لا يريدون المصلحة، ولا أدري لماذا وقعوا على اتفاق المصالحة وبعدها يقولون إنهم يريدون هذا ولا يريدون هذا. هذا عمل غير مسؤول إطلاقاً”.

اقرأ أيضا

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية بسبب دخان الحرائق في أستراليا