الاتحاد

الإمارات

4304 أحداث ارتكبوا جرائم في الدولة خلال 5 سنوات

بلغ إجمالي عدد الأحداث الذين ارتكبوا جرائم خلال السنوات الخمس الماضية (من عام 2005 وحتى 2010) في الدولة، 4304 أحداث توزعوا على 3991 من ذكور و313 إناث.
ووفق الدراسة التي أجرتها الباحثة عائشة إبراهيم البريمي من شعبة بحوث الجريمة بمركز بحوث الشرطة بالشارقة، أن الأرقام تفاوتت عاماً تلو الأخر حيث سجلت السنوات الخمس على التوالي 683 و916 و774 و838 و1092.
وأوضحت أن عدد الأحداث من المواطنين بلغ 1691 حدثاً وبواقع 40 %، مرجعة أسباب زيادة أعدادهم مقارنة بغير المواطنين إلى الرفاهية الاقتصادية التي يعيشها المواطن ورغبة الأسرة في توفير جميع أو غالبية المتطلبات التي يرغبها الابن، الأمر الذي ساهم في تدني الإحساس بالمسؤولية لدية وتكوين شخصية تمتلك صفات من حب الذات والتملك.
وبينّت الباحثة أن نوعية الجرائم التي ارتكبت من قبل الأحداث (أقل من 18 عاماً)، تفاوتت بين السرقة والاعتداء وآداب عامة كفعل فاضح علني والسكر وتعاطي المشروبات الكحولية والمخدرات والدعارة والتغيب عن المنزل وغيرها من الجرائم الأخرى وبنسب قليلة، وأن جرائم السرقة سجلت النسب الأكبر حيث بلغ عدد المتهمين بها 1138 جريمة تلتها الاعتداء بواقع 508 جريمة.
واستخلصت الباحثة أن أغلب أفراد العينات التي تم بحثها يعانون من التصدع المادي بسبب طلاق والديهم وأن نسبة كبيرة من المبحوثين آباؤهم أميون مما يدلل على أن الأبناء الذين يكونون آباءهم غير متعلمين لديهم فرصة أكبر للانحراف، كما أن غالبيتهم من ذوي الدخل المتوسط أو دون المتوسط ومعظمهم يسكنون في مساكن شعبية وفي منطقة سكنية متوسطة.
وأكدت الباحثة عائشة إبراهيم البريمي من شعبة بحوث الجريمة بمركز بحوث الشرطة بالشارقة أهمية تكثيف البرامج التوعوية الخاصة بفئة الشباب والنشء وذلك لتجنبهم الوقوع في سلوكيات تجعل منهم أشخاص منحرفين.
وطالبت الباحثة، والتي قامت بإجراء دراسة مؤخراً “حول: “ظاهرة انحراف الأحداث في الإمارات العربية المتحدة”، بضرورة أن يقوم الآباء باتباع الأساليب التربوية الصحيحة القائمة على الثقة والحب والتقدير واستخدام أسلوب الحوار مع الأبناء كي يتمكنوا من التعبير عن آرائهم بحرية ودون خوف مع التقليل من استخدام أسلوب العقاب المستمر.
وأوصت الباحثة بضرورة الاستفادة من المدارس في العطلات الصيفية بتحويلها لبرامج وأندية تقدم التوعية المناسبة للشباب لشغل أوقات فراغهم بالصورة المثلى، مع تضمن المناهج الدراسية لمعلومات حول خطورة السلوكيات المنحرفة على الفرد والمجتمع، مع الاهتمام بالكشف الطبي الدوري على الشباب للكشف المبكر حال تعاطيهم أي أنواع من المخدرات قد تؤثر عليها لاحقاً.
كما أكدت البريمي ضرورة الاهتمام بعقد الندوات والمحاضرات التوعوية والدينية وتحذير الشباب من خطورة الانحراف وراء الجماعات المتطرفة وكذلك حث الخطباء والوعاظ على استخدام أسلوب الإقناع والحوار الهادف بدلاً من أسلوب الاتجاه الواحد، مع التأكيد على دور الإعلام الهادف في توعية الشباب في كافة الوسائل الإعلامية المختلفة، وخاصة خلال الفترة الحالية وبدء العطلات الدراسية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية