الاتحاد

الإمارات

السمنة تصيب 14% من طلاب مدارس العين وتؤثر في تحصيلهم الدراسي

أطفال يتناولون وجبات سريعة  في أحد المطاعم

أطفال يتناولون وجبات سريعة في أحد المطاعم

أكدت دراسة أجرتها إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام حول العلاقة بين السمنة والتحصيل الدراسي لطلبة المرحلة الابتدائية العليا في مدينة العين، أن معدل انتشار البدانة بينهم بلغ 13,8%، وزيادة الوزن 12,4%، والنحافة 16,0%، والتقزم 9,4%.
وشملت الدراسة نحو 1180 طالباً وطالبة، 51% منهم من الذكور و49% من الإناث، وذلك من خلال قياس الوزن والطول واستخدام مؤشر كتلة الجسم للعمر والجنس لتقييم حالة التغذية للطالب، وقياس التحصيل الدراسي للطالب باستخدام معدل علاماته في منهاج الرياضيات والعلوم واللغة العربية، بالإضافة إلى معدله العام للمناهج كافة، حيث أظهرت النتائج وجود علاقة سلبية بين السمنة والتحصيل الدراسي للطالب.
واعتمدت الدراسة على معدل التحصيل الدراسي في منهجيْ اللغة العربية والعلوم، منفردة أو مجتمعة، بالإضافة إلى المعدل الفصلي، والذي كان أقل وبفرق معنوي عند المصابين بالنحافة مقارنة بالأصحاء، في حين كان معدل التحصيل في منهج الرياضيات أعلى وبفرق معنوي عند الأصحاء مقارنة بالطلبة المصابين بالبدانة. ووجدت الدراسة أن معدلات التحصيل الدراسي للمناهج كافة، منفردة أو مجتمعة، وكذلك المعدل الفصلي كانت أقل وبفرق معنوي عند المصابين بالتقزم مقارنة بالأصحاء، كما أن التحصيل الدراسي للطلبة الذين يتناولون وجبة الإفطار يومياً كان أفضل وبفرق معنوي من التحصيل الدراسي للطلبة الذين لا يتناولون هذه الوجبة المهمة. وأوصت الدراسة بتبني استراتيجية وطنية لتخفيض معدلات الإصابة بأنماط سوء التغذية المختلفة، من خلال تغيير نمط المعيشة وتحسين العادات الغذائية وزيادة الوعي الغذائي للطلبة لينعكس إيجاباً على تحصيلهم الدراسي.
وكانت إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين سجلت 11 ورقة بحثية حول التغذية في مؤتمرات دولية، هي المؤتمر العربي الرابع للغذاء والتغذية في الأردن، والقمة الوطنية للسمنة في كندا، والمؤتمر العالمي للسمنة في الأرجنتين، والمؤتمر الأوروبي للسمنة في تركيا، ومؤتمر الباسفك الآسيوي السابع للتغذية العلاجية في تايلاند.
وقالت ندى زهير الأديب مديرة إدارة التغذية المجتمعية في المستشفى، إن الإدارة تشهد نمواً مطردا في المجال البحثي في ضوء القبول المحلي والدولي للمؤتمرات العالمية لأبحاثها التي تنفذها وحدة إجراء الدارسات والبحوث التغذوية، حيث اعتمدت اللجنة العلمية للمؤتمرات 11 ورقة بحثية، تضمنت بحثاً حول قياس المعرفة والاتجاهات والسلوكيات التغذوية عند السكريين الإماراتيين الذين يراجعون مراكز الرعاية الصحية الأولية في مدينة العين، وآخر عن استخدام مؤشر كتلة الجسم ومؤشر الوزن للعمر ومحيط الخصر وسمك ثنية الجلد في تقييم الحالة التغذوية لعينة من طلاب المدارس بمدينة العين، وثالث عن التحصيل الدراسي والسمنة، "دراسة مقطعية لطلاب المرحلة الابتدائية العليا بالعين"، ورابع حول المتلازمة الأيضية عند السكريين الإماراتيين المراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية في العين ومعدل الانتشار والعوامل المرتبطة.
وأضافت أن البحوث ستشكل نقطة تحول في برامج التوعية لأفراد المجتمع، حيث سيتم تسليط الضوء على الاتجاهات المستقبلية والقضايا المهمة في علم الغذاء والتغذية التي تلامس أرض الواقع، فيما يخص أمراض التغذية المختلفة التي يعاني منها سكان مجتمع الإمارات.
وشملت دراسة قياس المعرفة والاتجاهات والسلوكيات التغذوية لدى السكريّين 231 مريضاً بسكري النوع الثاني ممن يحملون الجنسية الإماراتية، حيث تم جمع العينة من خلال زيارات ميدانية لمراكز الرعاية الصحية الأولية في مدينة العين والمناطق المجاورة لها والتي بلغ عددها 13 مركزاً.
وجمعت بيانات الدراسة من خلال المقابلة الشخصية للمبحوثين داخل المراكز الصحية، باستخدام استبيان شمل محاور عدة تضمنت معلومات عن المبحوثين وعن مرض السكري وحول التدبير التغذوي للسكريين والنشاط البدني والممارسات التغذوية للمبحوثين، في حين تم تسجيل القياسات الجسمية والفحوص المخبرية من سجل المريض.
وبلغ معدل التحصيل المعرفي التغذوي حوالي 38 درجة، مما يدل على ضعف المعرفة التغذوية لدى السكريين الإماراتيين، فيما بلغ معدل التحصيل المعرفي حول مرض السكري حوالي 72 درجة.
وبلغت نسبة الإصابة بالمتلازمة الايضية لدى السكريين الإماراتيين حوالي 55%، وارتبطت إحصائياً ببعض العوامل الاجتماعية والصحية، كما تبين أن هناك علاقة إحصائية معنوية بين حدوثها وبين بعض العوامل الاجتماعية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية