الاتحاد

الإمارات

صحافة الإنترنت .. أي مستقبل ينتظرها ؟!

الجري وراء الأخبار الغريبة يهدد مسيرتها .. حتى في بريطانيا
كشف مسح أجرته مؤسسة صحفية بارزة في بريطانيا أن الصحفيين يشعرون بالقلق بشأن تدني مستوى محتوى المواقع الإلكترونية، في ظل السعي إلى جذب انتباه المتصفحين، بحسب ما خلصت إليه دراسة استقصائية أعدتها «برس جازيت».
وذكر أكثر من 200 شخص من بين 700 شاركوا في المسح إنهم كانوا يعملون في صحافة الإنترنت، وأعرب كثيرون منهم عن مخاوفهم بشأن «مستوى جودة» الصحافة الإلكترونية.
وعلى الرغم من هذه الهواجس، فقد أعرب صحفيو الإنترنت عن رضاهم عما يقومون به بنحو 6.6 درجة من 10 درجات. وهم يتقدمون في ذلك على محرري وكالات الأنباء (5.9) درجة، والصحف الإقليمية (6.1) درجة.
أما عن إيجابيات العمل بالصحافة الإلكترونية، فهي الخبرة في نشر الأخبار العاجلة، وحرية تجربة أشياء جديدة والفرصة لإحراز تقدم، حسبما قالوا. وتساءل أحد نواب رئيس التحرير: «هل هناك مستقبل للصحافة الحقيقية على الإنترنت، عندما تكون أفضل الأخبار هي أكثر الأخبار تفاهة والتي تستهدف فقط زيادة معدلات التصفح؟».
وبسؤال المشاركين عما لا يعجبهم، قالوا: «مستوى جودة الصحافة، والرغبة في البقاء تجعلنا نجمع الهراء والكلام الفارغ من الإنترنت بدلا من القيام ببحث حقيقي». وقد ردد مشاركون آخرون هذه المخاوف.
وتذمر صحفي بارز في «ميل أونلاين»، وهي أكبر جريدة إلكترونية ناطقة بالإنجليزية في العالم، من «ثقافة نسخ صحافة الآخرين». وفي الوقت نفسه، تحدث أحد المراسلين في «ميل أونلاين» عن ظهور ثقافة «تخويف وترهيب» الموظفين. كما شكوا أيضا من أنهم «لا يسمح لهم بأخذ أجازة سنوية».
وذكر أحد المحررين في انترناشونال بيزنس تايمز أن مخاوفه تتمثل في ممارسة ضغوط مكثفة على المحررين لتسجيل مستوى معين من التصفح و«تدني الأجور والتركيز على الكم على حساب النوعية».
وشكا محرر على الموقع الإلكتروني نفسه من «تغلب الكم على النوعية» وتدني الأجور وتقديم مواد مشكوك فيها.
وردا على هذه القصة، قال المتحدث باسم انترناشونال بيزنس تايمز: «ليس هناك نقص في التعليق على حالة الصحافة البريطانية. هنا في انترناشونال بيزنس تايمز نحن نعتبر مصدرا موثوقا به لمعلومات الأخبار بالنسبة لعدد قرائنا المتنامي في المملكة المتحدة. إننا نحصل باستمرار على جوائز صحفية مرموقة».
وأضاف «إن انترناشونال بيزنس تايمز ملتزمة تماما بتطوير فريقنا المتنامي من خلال تقديم برامج للتعلم والتطوير، لتعزيز الموهبة الصحفية لدينا. وسنضع أهدافا طموحة، لكنها معقولة واستكشاف مناطق جديدة ومثيرة لتطوير موقعنا».
وشكا محرر في موقع «ديلي اكسبريس» من «التركيز على الخبطات الصحفية على حساب النوعية».
وتضمنت مخاوف أخرى، عبر عنها صحفيون «معاملتهم على أساس أنهم مشكلة يجب معالجتها بدلا من كونهم موارد يجب استغلالها».
وقال نائب رئيس تحرير إقليمي: «إن المواقع الإلكترونية تعني أن لا شيء على الإنترنت سريعا بما فيه الكفاية وأنا غالبا ما أشعر بأنني في عجلة من أمري لاستكمال القصص، الأمر الذي أدى إلى حدوث أخطاء والكثير من الشكاوى».
وأضاف «أشعر بوجه عام أن موظفينا يعملون أكثر من طاقتهم، ويجدون القليل من الوقت لأداء صحافة «صحيحة» وتمضية مزيد من الوقت في الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر لإعادة مناقشة قصص عامة تهم الجميع، على أمل التقاط خبطات طائشة من جوجل».
وقال محرر على موقع إلكتروني: «لدينا الأجر المرتبط بالأداء، والذي عادة ما يستخدم لإضافة مزيد من الضغوط. إنهم يعدون قوائم شهرية لأكثر الموظفين إنتاجا عبر الإيميل.».
وقال صحفي محلي إنهم يشعرون بالخوف من «التحول من الصحافة السليمة إلى قصص «روابط جذب الانتباه» التي تدور حول أشياء مثل العناكب العملاقة القاتلة». وأضاف: «أخشي على عملي من الشباب القادمين إلى الصناعة والجمهور الذي سيعيش قريبا على لا شيء سوى روابط جذب الانتباه، والخالية من الحقائق وكثيرة الثرثرة».

تجربة الأشياء الجديدة!
قال أكثر من 200 صحفي من أصل 700 إنهم يعملون في صحافة المواقع الإلكترونية. ولكن في كثير من الحالات كانوا أيضا يعملون في الصحافة المطبوعة أو التي يتم بثها أيضا. ومن الوصف الوظيفي، خفضت «برس جازيت» هذه القائمة إلى 102 صحفي تظهر أعمالهم في المقام الأول على الإنترنت.
وبسؤالهم عن الشيء الذي يحبونه في عملهم، قال صحفي يعمل في موقع تجاري: «حرية تجربة الأشياء».
وقال آخر يعمل في «ميل أونلاين»: «الأخبار العاجلة، وتشكيل الأجندة وعدم الاسترشاد بالرؤية السياسية لصحيفة».

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يهنئ ملك البحرين باليوم الوطني لبلاده