الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يصدر قراراً باستحداث مركز لحماية الطفل

أصدر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قراراً باستحداث وحدة تنظيمية تحت مسمى “مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل”.
وأكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ ورئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، حرص سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، المستمر على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة مركز إشعاع حضاري، ومثالاً وقدوة يحتذى بها في المنطقة في تعزيز حماية وأمن الطفل، من خلال الإجراءات كافة، والكفيلة بتعزيز أمن وأمان مجتمعاتنا.
وأضاف، أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجالات حماية الطفل، لافتاً إلى الإجراءات التي اتبعتها اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية منذ انطلاقتها من خلال تعاونها وشراكاتها مع مختلف المؤسسات المعنية في الدولة، مؤكداً استمرار الجهود في مراجعة التشريعات والقوانين لتطويرها ولضمان توافقها وفق أعلى المعايير الدولية، انطلاقاً من أن حماية أطفالنا وأسرهم أمر حيوي لتطور مجتمعاتنا.
وأوضح رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، أن المركز الجديد، وبحسب قرار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي حمل رقم (347) لعام 2011، سيتولى إعداد السياسات العامة ووضع الخطط الاستراتيجية لحماية الطفل، والإشراف ومتابعة سير أعمال التحقيق في الجرائم الواقعة على الطفل، ومتابعة تطبيق وتطوير القوانين والنظم ذات الصلة بالجرائم الواقعة على الطفل بالتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة؛ ومتابعة تنفيذها.
وأشاد اللواء النعيمي بتوصيات مجلس الوزراء، حول تكامل المشاريع والمبادرات الاتحادية والمحلية والتي تهدف إلى الحفاظ على الصالح العام ومنع الازدواجية، مؤكداً السعي نحو تكامل اجراءات العمل بين مهام واختصاصات المركز، وبعض المبادرات الاتحادية والمحلية ذات الصلة ومنها “خط نجدة الطفل “بإمارة الشارقة الذي يعتبر الأول من نوعه في الدولة والمعني بتلقي كافة أنواع البلاغات والإساءة ضد الطفل.
وأضاف، أن المركز سيقوم بالتنسيق مع خط “نجدة الطفل” القائم والمعتمد دولياً، وجميع خطوط التواصل الأخرى ذات الصلة بتلقي البلاغات في الجرائم الواقعة على الطفل، واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها من خلال تطوير شراكة استراتيجية تتضمن التنسيق في التعامل مع البلاغات التي يتم تلقيها عن طريق خط نجدة الطفل.
وذكر أن المركز سيقوم بالتنسيق مع النيابة العامة والمحاكم وإدارات الشرطة المختصة والجهات ذات العلاقة فيما يتعلق بقضايا الطفل، فضلاً عن متابعة تسجيل المجرمين المدانين بارتكاب جرائم جنسية ضد الطفل في السجل الجنائي الخاص بمرتكبي الجرائم الجنسية ضد الطفل، والمشاركة في عملية التسجيل وتحديث البيانات متى استدعت الحاجة.
وأشار إلى أن المركز سيقوم بإعداد النظم الإحصائية المختلفة بما يحقق نظاما إحصائيا يخدم أهدافه وإعداد التقارير الإحصائية الدورية “ربع سنوية- نصف سنوية- سنوية)، وتعميمها على الجهات المختصة والتنسيق مع مراكز وزارة الداخلية للدعم الاجتماعي لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للأطفال الضحايا وأسرهم ومتابعة أمورهم .
وقال إن المركز يضم عدداً من الوحدات التنظيمية هي: متابعة التحقيق والتنسيق، وتنسيق الدعم الاجتماعي، والوقاية والتوعية والإرشاد، وسيتولى مهمة نشر ثقافة حقوق الطفل وتوعية أفراد المجتمع حول حقوق الطفل، وإعداد الخطط التدريبية التخصصية في مجال حماية الطفل ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية، مشيراً إلى أن المركز سيشارك في المؤتمرات والندوات التي تعنى بحماية الطفل، ومتابعة تنفيذ توصياتها، واستخلاص المؤشرات الميدانية عن أبعاد وأسباب وآثار الجرائم الواقعة على الطفل والمعالجات المعتمدة لها، وإعداد التقارير الدورية عن عمل المركز ورفعها إلى الجهات المختصة، وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بحماية الطفل.
وأوضح أن القرار حدد مهام متابعة التحقيق والتنسيق في ممارسة عدد من الاختصاصات التي تركز على متابعة سير أعمال التحقيق في القضايا الواقعة على الطفل، والتنسيق مع نجدة الطفل “القائم والمعتمد دوليا” وخطوط التواصل الأخرى كافة، ذات الصلة تلقي البلاغات في الجرائم الواقعة على الطفل، وإحالتها إلى جهات الاختصاص، والتنسيق مع النيابة العامة والمحاكم وإدارات الشرطة المختصة في ما يتعلق بالقضايا الواقعة على الطفل.
ولفت اللواء النعيمي إلى أن مهام تنسيق الدعم الاجتماعي ستتم من خلال التنسيق مع مراكز وزارة الداخلية للدعم الاجتماعي؛ لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للأطفال الضحايا وأسرهم ومتابعة أمورهم، كما سيقوم المركز، بالتنسيق مع الشرطة المجتمعية في القيادات العامة الشرطية، ومراكز الدعم الاجتماعي في مجال مكافحة الجرائم الواقعة على الطفل، وتقديم الدعم والمشورة لأسر الضحايا لتجاوز آثارها وإعداد الإحصائيات الخاصة بالجرائم الواقعة على الطفل؛ وتحليلها واستخلاص المؤشرات التي تساعد على دعم اتخاذ القرار.
وقال رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، إن القرار حدد اختصاصات الوقاية والتوعية والإرشاد في إعداد وتطبيق برامج التوعية الاجتماعية والإعلامية التي تهدف إلى نشر ثقافة حماية الطفل، وسيهتم بتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الدولة، لنشر ثقافة الوقاية من الجرائم الواقعة على الطفل؛ للمساعدة على تحصين المجتمع من هذه الجرائم، مشيراً إلى أن القرار كلف إدارة تخطيط الموارد البشرية في وزارة الداخلية بإعداد وصياغة الوصف الوظيفي للوحدة المستحدثة.
من جانبه، أوضح المقدم فيصل محمد الشمري عضو ومقرر اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، أن الوزارة؛ ومنذ انضمامها في مايو من العام الماضي إلى القوة الدولية الافتراضية ، الـ”في. جي . تي”، واصلت جهودها في الأخذ بأفضل الممارسات الدولية ضمن التزامها بالمحافظة على سلامة الأطفال بدولة الإمارات العربية المتحدة والعالم أجمع.
وأكد حرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات للمجتمع في إطار تطوير جميع المهام التي ترتقي بمنظومة العمل الشرطي والمجتمعي؛ وتبني أفضل الممارسات العالمية والمساهمة في سنّ التشريعات والنظم الملائمة لحماية الأطفال والأسرة، كونهم عماد المستقبل الركيزة التي تقوم عليها الأمة.

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء