علاء المشهراوي (غزة) أشادت الدكتورة جليلة دحلان رئيس مجلس إدارة المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني «فتا»، بالدعم المُقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الشعب الفلسطيني لا سيما قطاع غزة المحاصر في شتى المجالات ومختلف النواحي وفي أوقات الشدة من حروب ونكبات، والتي عززت مشاريعها الخيرية صموده على أرضه، واصفة إياها برائدة العمل الإنساني تجاه الأمتين العربية والإسلامية داعية كل الدول لتحذو حذوها. وتزور دحلان غزة حالياً حيث اختتمت عدداً من المشاريع الخيرية، موّل معظمها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، معربة عن شكرها للثقة التي توليها المؤسسة لمركز فتا، بالإضافة إلى مساهمات رجال أعمال إماراتيين وفلسطينيين وعرب. وأضافت د.جليلة: «دائماً مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية تقف مع أبناء شعبنا الفلسطيني وتحض على دعم صمودهم، وتساعدهم على فتح آفاق جديدة ومستقبل سعيد لأهالي قطاع غزة، خاصة المهمشين منهم، في إطار الواجب الإنساني والأخلاقي، تجاه معاناة أبناء قطاع غزة، الذي يُقتل ويذبح ويشرد أهله، بفعل آلة الحرب الإسرائيلية». وأشارت إلى أن الإمارات الممول الوحيد لمؤسسة «فتا»، وأنها تعمل في أماكن عديدة في العالم ومن ضمنها فلسطين، وقالت: «الإمارات تعتبر الداعم الأساسي للشعب الفلسطيني، وهذا كان واضحاً في الحرب «الإسرائيلية» الأخيرة على قطاع غزة حيث تصدرت الدول في دعم الفلسطينيين. ونفذ مركز «فتا» العديد من المشاريع التنموية والإنسانية في قطاع غزة، بتمويل من دولة الإمارات العربية، أبرزها مشروع العرس الجماعي، ومشروع العقم 2015، ومشروع الحقيبة المدرسية والطرود الغذائية». وأوضحت دحلان أن آخر المشاريع التي شهدتها مدينة غزة تمثلت بحفل مشروع العرس الجماعي لجرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر منذ 10 سنوات الذي نفذه «مركز فتا» للتواصل الإنساني بتمويل كريم وسخي من سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات العربية، كما تم اختتام مشروع العقم في غزة ولبنان وهو من تمويل رجال أعمال إماراتيين وفلسطينيين وعرب. وأعربت دحلان عن سعادتها الغامرة بمشاركة العائلات المستفيدة من هذه المشاريع، مشيرة إلى أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، صنعت نقلة نوعية في العمل الإنساني لهؤلاء المحرومين، في ظل الوضع العام لشعبنا والآثار التي خلفها الاحتلال والانقسام الحاصل منذ سنوات وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين. كما أكدت رئيس مجلس إدارة «فتا»، حرص المركز على تعزيز صمود أبناء المجتمع الفلسطيني، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الخيرية والإغاثية، والمساهمة في تحسين الظروف الاجتماعية والصحية والثقافية وتعزيز التكافل الاجتماعي في المجتمع، مشددة على اهتمام «مركز فتا» بمساندة ومساعدة أهالي قطاع غزة، خصوصاً في ظل هذه الظروف والأوضاع الصعبة التي يعيشونها. وقالت جليلة دحلان: «إن قدومها إلى قطاع غزة جاء للإشراف على إنهاء المراحل الأخيرة لمجموعة من المشاريع، من بينها حفل الزواج الجماعي لجرحى الحرب، وتوقيع عقد تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع العقم، والاحتفال بولادة 131 طفلاً من مشروع العقم السابق». والمركز الفلسطيني للتواصل الإنساني «فتا»، مؤسسة دولية خيرة «غير حكومية»، تأسس عام 1999، وعمله إنساني، يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والشتات. وبينت أن المؤسسة تعمل حالياً في القدس، وقطاع غزة، وتنفذ عدداً من المشاريع بتمويل من مؤسسة خليفة الإماراتية، مستدركة مشروع الطرود الغذائية الذي استهدف الفقراء في غزة والقدس دون أي عراقيل. وأشارت إلى وجود عراقيل تمنع تنفيذ مشاريع المؤسسة في الضفة الغربية، مؤكدة أن المركز يقوم بتقديم مساعدات بشكل فردي وغير مباشر إلى عدد من العائلات الفقيرة والمهمشة في الضفة الغربية التي ستشهد الفترة القادمة بداية عمل إنساني، مثل مشروع الشتاء بمنطقة الأغوار. ونفت أي تدخل في عمل المؤسسة من قبل المانحين والممولين للمشاريع التي تنفذ في الأراضي الفلسطينية وتحديداً قطاع غزة، وقالت: «إن المشاريع التي ننفذها نختارها وحدنا دون أي تدخل من أي طرف من المانحين أو الدولى. وكشفت دحلان أن مركز «فتا» بصدد تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع العقم في قطاع غزة، وآخر في لبنان، إلى جانب تنفيذ مشروع مساعدات مالية لطلبة الجامعات في قطاع غزة. وتطرقت دحلان إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانيها قطاع غزة، مشيرة إلى أن القطاع يعاني أزمات متراكمة مثل تفشي الفقر والبطالة وانعدام الأمل والرؤية المستقبلية، مؤكدة أن الجمعيات والمراكز الخيرية وحدها لا يمكنها حل تلك الأزمات المتراكمة، مشددة على ضرورة أن تساهم باقي الدول ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم بحل تلك المشاكل المأساوية بسرعة نظراً إلى تفاقمها. ونوهت دحلان بأن «فتا» أعدت قاعدة بيانات للفئات المهمشة المختلفة، داعية باقي الجمعيات إلى العمل على ذلك، من أجل تنظيم العمل الإنساني وعدم حدوث ازدواجية في توزيع المساعدات. وأوضحت أن فصل الشتاء على الأبواب، وهذا يتطلب إغاثة البيوت التي ستتضرر، بفعل البرد والصقيع والأمطار، سواء بتغطية الأسقف بالبلاستيك، وتركيب نوافذ، وإضاءة آمنة، وتوفير دفايات، وملابس صوفية للأطفال والشيوخ. كما أكدت دحلان أن «فتا» تتطلع إلى تنفيذ مشروع دعم طلبة الجامعات المتعسرين لا سيما في السنوات الأخيرة من الدراسة، كي يتمكنوا من إكمال دراستهم والتخرج، من أجل الحصول على فرص عمل في الداخل والخارج.