الاتحاد

الرياضي

ريكارد مدرباً لـ «الأخضر» بـ7,7 مليون يورو

منتخب السعودية يدخل مرحلة جديدة تحت قيادة فنية هولندية

منتخب السعودية يدخل مرحلة جديدة تحت قيادة فنية هولندية

رسمياً تعاقد الاتحاد السعودي لكرة القدم مع الهولندي الشهير فرانك ريكارد لتدريب المنتخب الأخضر، لمدة ثلاث سنوات،
بحضور الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل بن فهد في العاصمة الفرنسية باريس، وسط حضور رسمي وتغطية إعلامية كبيرة، وكشفت المصادر أن ريكارد سوف يتقاضى 7,7 مليون يورو، وتعد الصفقة هي الأغلى في تاريخ التعاقدات السعودية على الإطلاق.
أبدى الأمير نواف بن فيصل سعادته بالتعاقد مع مدرب كبير بحجم ريكارد، معتبراً أن التعاقد مع ريكارد “يلبي طموحات الشارع الرياضي السعودي”، مؤكداً أن المدرب الجديد له اسم كبير في عالم التدريب، وان عقده مستمر إلى نهاية تصفيات كأس العالم المقبلة، ويمدد تلقائياً في حال التأهل ليقود المنتخب في نهائيات مونديال 2014 في البرازيل.
وكشف الأمير نواف أن الفريق المساعد لريكارد سيكون هو نفسه الذي عمل معه في نادي برشلونة الإسباني، وحقق معه الإنجازات محلياً وأوروبياً، خصوصاً دوري أبطال أوروبا.
وأشار رئيس الاتحاد السعودي إلى أنه سيتم تأمين مقر سكن للمدرب ريكارد في مدينتين أو 3 مدن في السعودية “ليكون قريباً من الأندية واللاعبين، ولإتاحة الفرصة له للاطلاع على جميع الدرجات”، مشيراً إلى أن مهمته ستبدأ فعلياً مع المنتخب السعودي بعد المباراتين ضد هونج كونج أواخر الشهر الحالي ضمن تصفيات كأس العالم، والتي سيتولى زمام الأمور الفنية فيهما المدرب الموقت روجيرو.
وأبدى الأمير نواف ارتياحه لحماسة ريكارد الذي طلب جميع الأشرطة المتوفرة للقاءات المنتخب السعودي الأخيرة والمنافسات المحلية”، مشيراً إلى أن المدرب الجديد وعد بزيارة السعودية للاطلاع على بعض الأمور.
وبدأ الهولندي ريكارد مشواره التدريبي مع المنتخب الهولندي في عام 1998م وقدم استقالته عقب نهاية بطولة أمم أوروبا 2000 والتي ودعها من نصف النهائي على يد المنتخب الإيطالي بركلات الترجيح، وتولى ريكارد تدريب فريق سبارتا روتردام الذي قاده نحو الهبوط إلى الدرجة الثانية ليقدم استقالته، ويظل موسماً واحداً عاطلاً عن العمل قبل أن يقفز خطوة للأمام ويخلف المدرب المؤقت في نادي برشلونة الإسباني براديمور انتيتش ونجح ريكارد في موسمه الأول من الوصول بالفريق الكاتالوني للمركز الثاني وخلال خمسة مواسم قضاها حقق معه لقب الدوري الإسباني مرتين ولقب كأس الأبطال مرة واحدة، وفي موسم 2008 فشل ريكارد في مواصلة تحقيق الانتصارات والمستويات المتميزة، قبل أن يخسر في ختام الموسم من غريمه التقليدي ريال مدريد بأربعة أهداف أدت إلى إقالته من تدريب الفريق الكتالوني، وتولى بعد ذلك تدريب فريق جلطة سراي التركي لمدة موسم واحد فشل من خلاله بتحقيق أي إنجاز، وأنهى موسمه في المركز الثالث، مما أدى لفسخ عقده بالتراضي مع إدارة الفريق التركي، وظل ريكارد عاطلاً عن العمل منذ 20 أكتوبر الماضي.
ومن جانبه أبدى ريكارد سعادته بتدريب المنتخب السعودي، بعد توقيعه للعقد مع الأمير نواف بن فيصل، ووعد بتقديم ما يرضي آمال المسؤولين عن الرياضة السعودية، وكذلك الجماهير، مؤكداً أنه سيصل قريباً للرياض للإطلاع عن قرب على كافة أمور ومتطلبات المنتخب السعودي.
بدوره قال المشرف العام على المنتخبات السعودية محمد المسحل: إن التعاقد مع هذا المدرب الكبير والعالمي لم يكن ليتم لولا الدعم الكبير الذي تلقاه الرياضة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمتابعة الدائمة من الرئيس العام لرعاية الشباب الذي كان على اتصال ومتابعة دائمة في موضوع المفاوضات وكان له دور فعال في حسم التعاقد مع المدرب الكبير.
وأضاف: المدرب سيعمل مع الأخضر برفقة مساعدين إسبانيين عملا معه في برشلونة، وكذلك مدرب حراس هولندي عالمي معروف ومشهود له بالكفاءة، ومن هنا أؤكد أن المدرب ريكارد لا يملك عصاً سحرية للنهوض بالأخضر، بل إن نجاحه يحتاج تعاوناً ووقفة الجميع وتهيئة الجو المناسب له لعمل احترافي كبير سيقوم به المدرب يوازي العمل الذي حقق بطولة كأس العالم لإسبانيا، وكاد يحقق نفس الإنجاز لهولندا، وأعني هنا طريقة العمل الاحترافي الذي ينتهجه ريكارد.
وحول حظوظ نجاحه في قيادة المنتخب السعودي، خصوصاً أن اللاعب السعودي بشكل عام لا يطبق في ناديه الاحتراف الحقيقي المعروف في العالم قال المسحل: هذا الأمر وضعناه في الاعتبار، ولا أحد يمكنه تجاهل أن اللاعبين السعوديين لا يطبقون في غالبيتهم الاحتراف الحقيقي والمدرب لديه الإمكانية لتجاوز هذا العامل السلبي، خصوصاً أنه يعرف هذه المعلومة جيداً، ومع ذلك لم تكن تمثل له هاجساً كبيراً، وأن هناك مساعي لترشيح مدرب وطني للعمل بجانبة والاستفادة من خبرته.

اقرأ أيضا