السبت 4 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
«الاتحاد» ترصد محطّات محاكمة المتهمين في قضية «التنظيم السري»
«الاتحاد» ترصد محطّات محاكمة المتهمين في قضية «التنظيم السري»
الإثنين 1 July 2013 17:35

غداً تقول عدالة الإمارات القول الفصل في محاكمة المتهمين في قضية «التنظيم السري»، التي تابع مجتمع الإمارات وقائع جلساتها لحظة بلحظة مع ما اتسمت به تلك الجلسات من شفافية وانفتاح، وفيما يلي رصد لأهم محطّات هذه القضية التي استأثرت باهتمام واسع النطاق على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، كونها الأولى من نوعها في دولة حرصت قيادتها على توفير كافة مقومات الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، ولما اتسم به مجتمع الإمارات من التفاف وتلاحم أبنائه مع قيادتهم على مر العصور. اعترافات تكشف مخططات تمس أمن الدولة أعلن علي سالم الطنيجي، المحامي العام بمكتب النائب العام الاتحادي أن التحقيقات الأولية واعترافات المتهمين للنيابة العامة، مع أعضاء التنظيم الذين ضبطوا خلال الأيام الماضية، كشفت عن وجود مخططات تمس أمن الدولة، إضافة إلى ارتباط التنظيم وأعضائه بتنظيمات وأحزاب ومنظمات خارجية مشبوهة، وأكد أن النيابة العامة، ما زالت مستمرة في تحقيقاتها التي تجريها مع أعضاء التنظيم الموقوفين. وحذر علي سالم الطنيجي من الأخبار والتقارير المغلوطة والإشاعات المغرضة التي تبثها بعض الجهات بهدف التأثير على سير التحقيق العادل في القضية، مؤكداً أن النيابة العامة ستعلن نتائج هذه التحقيقات بعد اكتمالها. بدأ التحقيق مع العناصر النسائية أعلن سالم سعيد كبيش، النائب العام للدولة، أنه استكمالاً للتحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع أعضاء التنظيم السري المتهمين بإنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم يهدف إلى الاستيلاء على الحكم في الدولة، ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها، والإضرار بالسلم الاجتماعي، بدأت النيابة العامة التحقيق مع العناصر النسائية القيادية فيما يسمى بـ «التنظيم النسائي»، وهو جزء أساسي من الهيكل التنظيمي العام للتنظيم الذي أنشأه المتهمون. وأكد النائب العام للدولة أن النيابة العامة تقوم باستدعاء المذكورات للتحقيق معهن، مراعية في إجراءاتها الأحكام والمبادئ المستمدة من الشريعة الإسلامية في معاملة النساء، وخصوصية مجتمع الإمارات وأعرافه وتقاليده في هذا الشأن، من دون الإخلال باعتبارات العدالة والمساواة بين الأشخاص أمام القانون، الذي لا يفرق بين الناس على أساس الجنس من ذكر وأنثى، متى تبين للسلطة القضائية أنه ارتكبت جريمة يعاقب عليها القانون. إحالة 94 متهماً إماراتياً إلى «الاتحادية العليا» أعلن النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة سالم سعيد كبيش إحالة أربعة وتسعين متهماً إماراتي الجنسية إلى المحكمة الاتحادية العليا، في قضية التنظيم الذي استهدف الاستيلاء على الحكم بعد أن أسفرت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة عن أنهم: - أنشؤوا وأسسوا وأداروا تنظيماً يهدف إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة والاستيلاء عليه، واتخذ التنظيم مظهراً خارجياً وأهدافاً معلنة هي دعوة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالدين الإسلامي وفضائله، بينما كانت أهدافهم غير المعلنة الوصول إلى الاستيلاء على الحكم في الدولة ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها. وقد خططوا لذلك خفية في اجتماعات سرية عقدوها في منازلهم ومزارعهم وأماكن أخرى حاولوا إخفاءها وإخفاء ما يدبرونه خلالها عن أعين السلطات المختصة. ووضعوا هيكلا تنظيميا سريا وزعوا فيه الأدوار والمهام التي تخدم تحقيق هدفهم الحقيقي ومارسوا من خلاله أفعالا تهدف مرحلياً إلى خلق رأي عام معاد للحكومة وقيادة الدولة، باختلاق أسباب غير حقيقية مستمدة من وقائع تمارس حيالها الدولة مهامها وفقا للقانون ونشرها إعلامياً، من خلال أعضاء التنظيم وعلى وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت لاستعداء المواطنين وتأليبهم على حكومتهم وقيادات الدولة في إطار خطة إعلامية مغرضة، وضعوها ونفذوها لخدمة هدفهم الرئيسي. وقد تواصل أعضاء التنظيم مع أشخاص وهيئات ومؤسسات وجمعيات دولية وأجنبية من خارج الدولة لتشويه صورتها، وأمدوا هذه الجهات وهؤلاء الأشخاص بمعلومات مغلوطة ابتغاء خلق رأي عام دولي ضاغط على حكومة الدولة وقياداتها يضعف من شأنها في العلاقات الخارجية. كما تواصل هؤلاء مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وغيره من التنظيمات المناظرة لتنظيمهم خارج الدولة، للتنسيق مع أعضائها وطلب العون والخبرة والتمويل منهم لخدمة هدفهم غير المعلن وهو الاستيلاء على الحكم. وقد تضمنت أفعالهم التي تمت تنفيذاً للهيكل التنظيمي الذي أعدوه ما يحقق اختراقا لكل قطاعات الدولة وأجهزتها من أسر وجمعيات ومدارس وجامعات ووزارات، متخذين من بعض مؤسسات العمل الاجتماعي واجهات للتغطية على أنشطتهم المؤثمة قانوناً، واستغلوها لاستقطاب أفراد وضمهم للتنظيم وتلقينهم ما يسلب ولاءهم للوطن وجعل هذا الولاء للتنظيم وقياداته، وصولا لتحقيق هدف الاستيلاء على الحكم بتسرب هؤلاء إلى مواقع الحكم واتخاذ القرار بعد تهيئة المناخ العام في المجتمع لتقبل ذلك، من خلال تأليب الرأي العام على سلطات الدولة كافة. ومن أجل زيادة الموارد المالية للتنظيم بما يكفل استمراره والإنفاق على أنشطته اللازمة لتحقيق هدفه الرئيسي.. أنشؤوا ضمن هيكله التنظيمي لجنة قام عليها بعض أعضاء التنظيم لاستثمار الأموال المتحصلة من اشتراكاتهم وأموال الصدقات والزكاة والتبرعات بإنشاء شركات تجارية وعقارية، وشراء وبيع واستثمار أراض سكنية وصناعية وزراعية وأسهم تجارية بأسمائهم لإخفائها عن أجهزة الدولة. «الاتحادية العليا» تبدأ النظر في القضية عقدت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، جلستها الأولى لنظر قضية المتهمين بالانتماء إلى تنظيم سري غير مشروع، والذي كشفت التحقيقات عنه، ويهدف إلى مناهضة الأسس التي تقوم عليها الدولة، بغية الاستيلاء على الحكم، والاتصال بجهات ومجموعات أجنبية لتنفيذ هذا المخطط. وبحسب بيان أصدرته وزارة العدل، بلغ عدد المتهمين المحالين إلى المحاكمة 94 متهماً، بينهم 13 متهمة، منهم 10 متهمين فارين خارج الدولة تتم محاكمتهم غيابياً. واقتصرت الجلسة الأولى على الجوانب الإجرائية، حيث تم إثبات حضور المتهمين، وكذلك إثبات توكيلهم لمحامين للدفاع عنهم، والذين كانوا يحضرون جلسة المحاكمة. وتولت النيابة العامة تلاوة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، وطلبت من المحكمة إنزال العقوبات المقررة قانوناً عليهم. وبعد انتهاء الجلسة الإجرائية، قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى إلى جلسة قادمة، حددت بتاريخ 11 مارس، وذلك لاستمرار المرافعة، والنظر في طلبات وكلاء المتهمين المقدمة خلال الجلسة. الاستماع لشهود الإثبات وإعلان الهاربين استمعت المحكمة لشهود الإثبات في القضية، بناءً على طلب محامي المتهمين، كما قررت إعلان المتهمين الهاربين حمد محمد رحمة الشامسي، ومحمد جاسم درويش. ودعت النيابة إلى تكليف أطباء للكشف الطبي التخصصي لمن يحتاج إلى ذلك من المتهمين. وكانت الدائرة قد عقدت جلستها، برئاسة القاضي فلاح الهاجري الذي استهل الجلسة بدعوة المتهمين الذين تم القبض عليهم مؤخراً، ولم يكونوا قد عرضوا على النيابة العامة لدى مثولهم أمام المحكمة في جلستها الأولى في الرابع من مارس الجاري. وطالبت النيابة، في ختام تلاوة لائحة الاتهام من المحكمة، بإنزال أقصى العقوبات بحق المتهمين ومصادرة الأموال والشركات التي ذكرت في القضية والخاصة بهم. وبعد ذلك، وقف كل من المتهمين المذكورين أمام القاضي فرداً فرداً للرد على التهمة المنسوبة إليه، وتحديد المحامي الموكل عنه. وقد نفى كل منهم التهم الموجهة إليه، وطالب بالإفراج الفوري عنه بكفالة أو دون كفالة بحسب ما يرتئي القاضي أو هيئة المحكمة، ودفع كل منهم ببطلان الإجراءات التي اتخذت بحقه أثناء التوقيف أو خلال سجنه. وطالبت المتهمة بالانتماء للفرع النسائي الخاص بالتنظيم السري بتمكينها من السفر إلى الخارج لاستكمال علاجها. وقررت المحكمة، إرجاء النظر في قضية التنظيم السري إلى يوم 18 مارس. ودعا القاضي قبل رفع الجلسة النيابة العامة لتكليف أطباء للكشف الطبي لمن يحتاج إلى ذلك من المتهمين، كل حسب حالته، واستمرار حبسهم في أماكنهم، كما قرر إحالة التقارير الطبية الواردة إلى أطباء مختصين. شهود الإثبات: علانية الدعوة وسرية التنظيم استمعت المحكمة، خلال الجلسة لثلاثة من الشهود في قضية «التنظيم السري». وقال الشاهد الأول إن هناك تنظيماً سرياً يتبع للإخوان المسلمين، وإنه أقيم على تأسيس هيكل واضح المعالم يحاكي هيكل الدولة، وأفاد بأن التنظيم يضم مجالس إدارة وجمعية عمومية وأعضاء ولجاناً، تتبع لمجالس الإدارة، ومكاتب موزعة على مناطق الدولة، وذلك لتسهيل عمل التنظيم والتواصل فيما بينهم. وأضاف الشاهد الأول، أن التنظيم أسس مجلساً للشورى، يضم كل قيادات التنظيم، إضافة إلى اللجان التي تقوم بدور محوري في تسيير عمل التنظيم السري، وحصر اللجان التي أسسها التنظيم ودورها فيه. وأضاف الشاهد الأول أن التنظيم السري يعمل على علانية الدعوة وسرية التنظيم، أي أنه يعلن موضوع دعوة الإصلاح، إلا أنه يخفي سرية التنظيم، مشيراً إلى أنه يتم استقطاب العناصر من خلال نشاطهم العلني، وإدخالهم في العمل السري بعد فرزهم. وأشار الشاهد إلى أن مخطط التنظيم المطروح تم ضبطه في وسيلة تخزين (USB) خارجية لدى أحد المتهمين بالقضية، مشيراً إلى أن التنظيم استغل ما يسمى بـ «الربيع العربي»، وقام بعقد اجتماعات عدة تهدف إلى مناهضة مبادئ الحكم في الدولة. ومن جهته كشف الشاهد الثاني، عن الدور الكبير الذي قامت به شركات المتهمين وعقاراتهم في تسيير التنظيم السري، وتحقيق أهدافه غير المعلنة. أما الشاهد الثالث، فقد لخص حديثه حول الوجهات التي كان ينطلق منها أعضاء التنظيم السري، وقد قدم مواقع إلكترونية ومراكز تدريب عدة، يتم استخدامها لعقد الاجتماعات السرية، واعتبار تلك المؤسسات مظلة لهم، حتى لا يتم كشفهم. وقررت المحكمة منع نشر أسماء المتهمين والشهود. تواصل بالصوت والصورة أكد شهود الإثبات أمام المحكمة، خلال جلستها الرابعة، رصد أدلة تثبت التواصل بين المتهمين بالصوت والصورة، من خلال البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، ومحادثات عبر مواقع التواصل. ونفى الشهود، إمكانية التلاعب بالأدلة أو تعديلها، مؤكدين أن الإجراءات المتبعة في هذا الشأن تسير وفقا لمعايير عالمية، وببرامج جنائية مختصة تمنع التغيير أو الدخول على تلك الملفات، فيما أشارت شاهدة إلى العثور على خطة مدتها 3 سنوات ذات أهداف، وملخصة بكل تفاصيلها والأشخاص الموكل إليهم تنفيذها، على جهاز الحاسب الآلي لأحد المتهمين. وقررت المحكمة في ختام جلستها، مواصلة الاستماع إلى شهود الإثبات خلال الجلسة التي ستعقد في السادس والعشرين من مارس الجاري. استعداد أعضاء التنظيم لإراقة الدماء قررت المحكمة إرجاء النظر في قضية «التنظيم السري»، التي تنظر فيها إلى جلسة يوم 16 أبريل المقبل، وذلك بعد انتداب لجنة خبراء من وزارة العدل للنظر في المهمة الموكولة إليهم وفق قرار الندب. كما قررت إرسال الأحراز «التسجيلات الصوتية والمرئية» الـ 6 التي استمعت إليها في الجلسة إلى مختبر دبي للأدلة الإلكترونية لتفريغ محتوى التسجيلات على أن يُعرض المتهمون المعنيون بها على المختبر المذكور، لإجراء المضاهاة بين أصواتهم والتسجيل المعروض في الجلسة، والاطلاع على نتائج تقرير المختبر في جلسة المحكمة المقبلة والمقررة في 16 أبريل. وكانت المحكمة قد افتتحت جلستها باستدعاء لجنة الخبراء التي تضم خبيرا مصرفيا، وخبيرا هندسيا، وخبيرين محاسبيين، وذلك لإعلامهم بتسلم المهمة الموكولة إليهم في نهاية الجلسة. مثل أمام المحكمة في مستهل الجلسة شاهد الإثبات الذي قال إن التحريات أكدت في عام 2010 وجود «تنظيم سري»، يعمل بصورة غير مشروعة في الإمارات وعلى تواصل مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، يخطط للاستيلاء عبر الأدوات والعناصر والوسائل والواجهات والعلاقات الداخلية والخارجية، على نظام الحكم في الدولة، وأقام هيكلته التنظيمية كاملة. كما ذكر الشاهد أن أحد المتهمين ذكر في أحد الاجتماعات ضرورة التحرك مهما تعرض أعضاء التنظيم له من معوقات وحتى لو وصل الأمر لاعتقال وضرب بعضهم، وقال إن هذا الوقت هو المناسب للتحرك والاستعجال في هذا الموضوع. كما أشار الشاهد إلى لقاء لأحد المتهمين كان يخطط فيه لحشد 27 ألف طالب للتظاهر ضد قيادة الدولة، وأن أسلوب المظاهرات كان مطروحاً ضمن أساليب عملهم ضد الدولة، ولم ينجح في تنظيم التظاهرات داخل الدولة، وإنما قام بتنظيم تظاهرات خارج بعض سفارات الدولة في الخارج. وذكر أن التنظيم استغل قضية المسحوبة جنسياتهم لرفع قضايا ضد الدولة في الخارج، ونسّق بكثافة في هذا الاتجاه مع عدد من المنظمات الأجنبية في الخارج للإساءة للإمارات. كما تحدث الشاهد عن لقاءات سرية لأعضاء التنظيم، منها: لقاء عقد بأم القيوين في 5 فبراير 2011 قدّم فيه أحد المتهمين ورقة عمل لسرعة التحرك، وأشار الشاهد إلى اجتماع قال إنه مهم عقد بمنزل أحد المتهمين في رأس الخيمة بتاريخ 26 مايو 2011 قال فيه أحد المتهمين بالحرف الواحد: «إن الأمة في الوقت الحالي تحتاج للتضحيات والبذل من أجل الكرامة والحرية والشعوب تقدم الدماء وأن تكون هي الوارثة للأنظمة المتهالكة، ونحن نقول هذا الكلام منذ 5 سنوات وأكثر، ونحن الوارث الحقيقي لسقوط هذه الأنظمة ولا نقولها بطراً ولكننا فرسان التغيير». عدم نشر ما يؤثر على القضية طالبت المحكمة وسائل الإعلام بالالتزام بالصلاحيات الممنوحة لها، وفقاً لقانون المطبوعات، وعدم نشر ما يؤثر على سير قضية «التنظيم السري» غير المشروع، التي تنظرها المحكمة. وقال، القاضي فلاح الهاجري، رئيس المحكمة، في بداية الجلسة السادسة لنظر القضية، إن هيئة المحكمة سمحت لوسائل الإعلام بحضور الجلسات لثقتها بالدور المناط بها، واعتبارها إحدى السلطات المجتمعية، إلا أنه ينبغي لها الالتزام بما يمليه قانون المطبوعات، وعدم التطرق لما قد يؤثر على سير القضية. وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 30 أبريل الجاري، ووافقت على تسليم إحدى المتهمات جواز سفرها، لتتمكن من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم، بعدما قدمت إلى هيئة المحكمة تقارير طبية من المستشفى عن حالتها الصحية. تطابق أصوات المتهمين اطلعت المحكمة على نتائج تقرير مختبر دبي للأدلة الإلكترونية الخاصة بتسجيلات لمتهمين في قضية التنظيم السري شاركوا في اجتماعات سرية خاصة بالتنظيم على فترات مختلفة، حيث أكدت تلك النتائج أن الأصوات الواردة في تلك التسجيلات مضاهية لأصوات المتهمين. كما استمعت المحكمة لثلاثة من شهود النفي، قدمهم محامو المتهمين، وقررت في أعقاب الجلسة التي تخللتها استراحة، تأجيل النظر في القضية لجلستي يومي السادس والسابع من مايو الجاري، وذلك للاستماع لبقية شهود النفي، وللاطلاع على تقرير منتظر من مختبر الأدلة، وكذلك للاستماع للمرافعة النهائية للنيابة العامة. وكانت الجلسة قد بدأت بدعوة القاضي فلاح الهاجري للمتهمين بالتزام الهدوء، وتأكيد استعداد المحكمة للاستماع لمطالبهم كافة، وقال إن المحكمة أكدت حقهم في ذلك منذ بداية جلساتها، كما طالب القاضي محامي الدفاع بضرورة المسارعة في تقديم أسماء شهود النفي الذين يودون الإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة، وقد طلب المحامون إمهالهم للجلسة المقبلة، وذكر بعضهم أنه لم يتمكن من إحضار شهوده، بينما طالب آخرون بمناقشة أدلة الإثبات قبل الاستماع للشهود، فيما قال أحد محامي الدفاع إن لديه 65 شاهداً عن 24 متهماً. وبعد ذلك، واجهت المحكمة المتهمين المعنيين بنتيجة المختبر الجنائي التي وردت للمحكمة. وفي مستهل المواجهة، نادى القاضي ثلاثة من المتهمين الواردة أصواتهم في تسجيل اجتماع سري عقد في التاسع عشر من شهر مارس 2012، وقال القاضي إن نتائج فحوص البصمة الصوتية تثبت أنها أصواتهم، وطلب معرفة ردهم على ذلك، فأنكروا جميعهم أن تكون الأصوات المسجلة هي أصواتهم، بل إن أحدهم قال إنه لم يواجه من قبل بأي تسجيل. ونادى القاضي المستشار فلاح الهاجري بعد ذلك على متهمين ورد صوتاهما في اجتماع سري عقد في 30-6-2011 فأنكرا ذلك، بل إن أحدهما قال إنه تم تسجيل صوته 55 مرة في المختبر ولم يتم تأكيد المضاهاة بين صوته والتسجيل الوارد، وقال إنه قبل أن يستقل الحافلة عائداً إلى محبسه، تم استدعاؤه وأخذ بصمته الصوتية وقيل له إنها مطابقة للتسجيل. ونادى رئيس المحكمة بعد ذلك على متهمين ورد صوتاهما في اجتماع سري عقد في 26-5-2011، فأنكر أحدهما نتيجة المضاهاة الصوتية الواردة من المختبر، بينما قال المتهم الثاني إنه لا يتذكر هذه المضاهاة، مبرراً بأنه لم تتم المناداة باسمه في الجلسة السابقة للمحكمة التي كُشف فيها عن الأحراز الصوتية. وسأل القاضي فلاح الهاجري بعد ذلك متهمين آخرين، ورد صوتاهما في اجتماع سري عقد بتاريخ 26-2-2011 عما إذا كانا يقران بنتيجة مختبر الأدلة بعد مضاهاة صوتيهما، فأنكر أحدهما ما جاء في التقرير، بينما أكد المتهم الآخر أنه رفض إعطاء بصمة صوته للتسجيل لدواعي المضاهاة، وذلك بسبب ما قال إنه انتهاك لحقوقه وتعرضه لمعاملة غير إنسانية. وبعد ذلك، طلب القاضي سرعة تقديم التقرير الفني الخاص بتسجيلات الاجتماع السري الذي عقد في 1-4-2011 الذي قال إنه لم يرد للمحكمة بعد. واستدعت المحكمة 3 من شهود النفي المقدمين من أحد محامي الدفاع والذين تركزت شهادتهم حول معرفتهم ببعض المتهمين، وأنهم لم يعرفوا عنهم سوى أنهم دعاة إصلاح وتربية النشء على الدين والأخلاق الحميدة. النيابة: تواصل مع جهات أجنبية للإضرار بالدولة استمعت المحكمة للمرافعة النهائية للنيابة العامة في القضية، كما استمعت للمرافعات الشفهية لعدد من المتهمين، وقررت مواصلة الاستماع لـ20 آخرين في جلستها المقررة في الـ 13 من الشهر الجاري. وكانت النيابة العامة قد توسعت خلال مرافعتها في إيراد تفاصيل خاصة بتحركات ومخططات المتهمين. واستعرضت النيابة دور المتهمين في تنسيق المواقف مع جهات أجنبية خارج الدولة، من أجل تشويه صورة الإمارات وتقديم صورة مشوهة عنها للمنظمات الأجنبية في الخارج. كما أشارت إلى خطط المتهمين للتنسيق من أجل تحقيق أهدافهم مع آخرين ليبراليين وقوميين لطرح بعض القضايا إعلامياً وإظهارها كما لو أنها مطالب فئات واسعة في المجتمع. وذكرت أنّ المتهمين كانوا يعملون على مبدأ علانية الدعوة، ومن خلال ذلك كانوا يتواصلون مع مسؤولين وحكام، بينما كانوا يقومون وتحت سرية عمل التنظيم بالترويج لأفكارهم، ويعملون من خلاله كذلك على تشويه صورة الدولة، ودور جهاز أمن الدولة، وفي هذا الصدد ذكرت النيابة ما قام به بعض أعضاء التنظيم من حشد وتنسيق مع منظمة «هيومن رايتس» ومنظمة الكرامة، والتواصل مع برلمانيين غربيين للضغط على الدولة للاعتراف بالتنظيم، وبالتالي تسهيل وصوله إلى السلطة. كما قاموا بتوزيع منشورات أمام سفارة الدولة في بريطانيا، بالاستعانة مع منظمة متواطئة معهم، تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها. وأشارت النيابة العامة في هذا الصدد إلى دور المتهم الـ 6 في القضية واعترافاته، حيث إنهم كانوا يتحينون الفرص للاستيلاء على السلطة خلال مدى زمني محدد، وخلق أعضاء لإدارة مؤسسات الدولة. نادى المستشار فلاح الهاجري رئيس المحكمة على المتهمين الذين سجلوا أسماءهم ضمن الراغبين في الترافع عن أنفسهم، وقد كان أولهم محامياً معروفاً، إلا أنه اعتذر بحجة عدم انتهائه من إعداد مرافعته. وقد أوضح رئيس المحكمة أنّ المرافعات من صميم دور محامي الدفاع، إلا أنه سمح للمتهمين بالترافع عن أنفسهم لمن يرغب منهم، وفي ذلك كرم من المحكمة، وحرص من العدالة على الاستماع إلى مرافعاتهم ومطالباتهم. تشكيك في أدلة النيابة استمعت المحكمة إلى 20 متهماً ممن سجلوا أسماءهم للمرافعة الشفوية عن أنفسهم في القضية التي تتهمهم النيابة العامة فيها بتأسيس وإنشاء «تنظيم سري»، يهدف إلى مناهضة المبادئ التي قامت عليها الدولة، والاستيلاء على الحكم. ونفى المتهمون التهم الموجهة إليهم من قبل النيابة العامة بشأن تأسيس وإنشاء «تنظيم سري» يهدف إلى مناهضة المبادئ التي قامت عليها الدولة، والاستيلاء على الحكم، مشككين في الأدلة التي قدمتها النيابة العامة ضدهم. وفي مستهل الجلسة دعا رئيس المحكمة المتهمين المترافعين عن أنفسهم إلى التركيز على الاتهامات الموجهة إليهم، والابتعاد عن التجريح المباشر، مؤكداً أنه لن يتسامح في ذلك. وتغيَّبت عن الجلسة المتهمة «ف. ح. أ»، لسفرها للعلاج بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالتكفل بعلاجها في الولايات المتحدة الأميركية. إنكار التهم والمطالبة بالبراءة استمعت المحكمة لـ 25 متهماً، من بينهم 5 متهمات، قدموا مرافعات شفهية للدفاع عن أنفسهم من التهم التي وجهتها إليهم النيابة العامة وتتعلق بمشاركتهم في تأسيس وإنشاء تنظيم سري يهدف للنيل من نظام الحكم في البلاد، والاستيلاء على السلطة، وقد طالب عدد منهم بإجراء حوار وطني للتصالح، وأنكروا التهم الموجهة إليهم، وأكدوا ولاءهم للدولة، وقيادتها. تقدم المتهم «ص. أ»، بمرافعته الشفهية، وقال تصريحاته التي أشار فيها إلى الاستعداد لإراقة الدماء من أجل الوصول إلى السلطة، وأنه وجماعته فرسان التغيير، واعتبرته النيابة دليلاً عليه: “إنها أخرجت خارج السياق التي قيلت فيه”. وقد اضطر رئيس المحكمة لوقف مرافعته لاستطراده وأسلوبه الخطابي البعيد عن الحديث المباشر عن لب التهم الموجهة إليه. رفض اتهامات النيابة شهدت الجلسة الثانية عشرة لمحاكمة المتهمين في قضية «التنظيم السري» حالة من الهرج خلال إحدى مراحل الجلسة، عندما تعالت أصوات المتهمين بصخب لرفض ما جاء في توضيح للنيابة العامة التي أكدت متانة الأدلة التي قدمتها للمحكمة بحق المتهمين الذين قالت إنهم لم يقدموا في دفاعهم عن أنفسهم سوى سرد سيرهم الذاتية «ناكرين فضل الدولة عليهم»، ما اضطر المستشار فلاح الهاجري رئيس المحكمة للتدخل بحزم لإعادة الأمور إلى نصابها، ومواصلة أعمال الجلسة التي جرى خلالها الاستماع إلى 4 من المتهمين ممن كانوا من أعضاء الهيئة القضائية، وسلك المحاماة الذين طلبوا الدفاع عن أنفسهم، وكذلك الاستماع لمرافعة عدد من المحامين. استهل الجلسة المتهم رقم 23 المحامي «م. ع. م. أ» الذي قال إنه اضطر للتحدث مع ابنه لمدة 7 ساعات هاتفياً، ليمليه مرافعته التي جهزها للترافع عن نفسه. وأنكر التهمة الموجهة إليه جملة وتفصيلاً، واستعرض عدداً من النقاط التي قال إنها تضعف الاتهامات التي ساقتها النيابة العامة ضده وضد غيره من المتهمين، بتأسيس وإنشاء تنظيم سري لتقويض نظام الحكم والاستيلاء على السلطة. حجز القضية للنطق بالحكم 2 يوليو قررت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا تحديد جلسة يوم الثاني من يوليو الجاري للنطق بالحكم في قضية «التنظيم السري» التي يحاكم فيها حضورياً 86 متهماً ومتهمة و10 غيابياً، والذين وجهت إليهم النيابة العامة تهمة إنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم سري غير مشروع يهدف لمناهضة المبادئ التي يقوم عليها الحكم في الدولة بهدف الاستيلاء على السلطة. وكانت الجلسة قد بدأت بمرافعة للمحامي جاسم النقبي الذي يترافع عن 9 من المتهمين، وهم: «ب. ع. أ»، و«ح. م. أ»، و«ع. أ. أ»، و«أ. ص. أ»، و«ن. م. ح»، و«س. أ»، و«هـ. أ»، و«م . س. ذ»، و«خ. أ». ومهد لمرافعته بمداخلة بلاغية استعان فيها بآيات من القرآن الكريم، وأبيات من الشعر. وتقدّم بعد ذلك المحامي عبدالحميد الكميتي الذي قال إنه يترافع عن 86 متهماً، واستهل مرافعته بطلب ضم صورة من مرسوم المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، عندما كان حاكماً لرأس الخيمة، والخاص بمنح المتهم الأول صلاحيات إنشاء جمعية الإصلاح، ودفع ببطلان أمر إحالة المتهمين للمحاكمة. وطالب في مستهل المرافعة بمحاسبة من وصفهم بأنهم يقفون وراء بعض الممارسات الفردية التي قال إن المتهمين قد تعرضوا لها. متهم ينكر صوته وآخر لا يتذكر اطلعت المحكمة على تقرير مختبر الأدلة الجنائية الإلكترونية بدبي الذي يتعلق بمضاهاة صوتي اثنين من المتهمين، شاركا في اجتماع سري عُقد في 1-4-2011، وقد أكد التقرير بحسب ما أعلنه القاضي، مطابقة التسجيل لصوتيهما، إلا أن أحد المتهمين أنكر أن يكون الصوت الموجود في التسجيل، صوته، بينما قال المتهم الثاني للقاضي إنه لا يتذكر. وبعد استماع المحكمة لأحد شهود النفي سمح رئيس المحكمة لعدد من المتهمين الذين طلبوا الإذن للحديث، وتركز حول ما قالوه من أنهم لم يُمكنوا من الحصول على أوراق القضية ومحاضر التحقيقات كاملة وكذلك القوانين المتعلقة بالإجراءات. وقال عدد من المتهمين إنه على الرغم من أوامر المحكمة بهذا الشأن، إلا أن إدارات المنشآت العقابية التي يوجدون فيها لم تسلمهم صوراً من الوثائق أو القوانين أو الأوراق المطلوبة. وقد أمرت المحكمة النيابة العامة بالتوجه فور انتهاء الجلسة إلى تلك المنشآت للتأكد من تسليم الوثائق المطلوبة للمتهمين فوراً وخلال اليوم، وقال القاضي إن المحكمة منذ فجر نظرها القضية، أمرت بتسليم المتهمين الأوراق المطلوبة، وتمكينهم من حقوقهم المقررة كافة وفق القانون. وشكا أحد المتهمين وجود نواقص في أوراق المحاضر التي سلمت إليه، ما تسبب في عدم تمكنه من الاطلاع الكامل عليها، وبالتالي إعداد دفاعه. حضور الجلسات يمثل أمام جلسات المحكمة 73 من المتهمين و12 من المتهمات، كما يحضرها 134 من أهالي المتهمين، و16 من ممثلي وسائل الإعلام، و5 من أعضاء منظمات المجتمع المدني، من بينهم 3 من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، و2 من جمعية الإمارات للحقوقيين والقانونيين، كما يحضر الجلسة 7 من المحامين عن المتهمين، و6 من أعضاء النيابة العامة. وقد شهدت الجلسة الثالثة عشرة للمحكمة في 21 مايو 2013 مشاركة أول محامية للدفاع عن المتهمين مع المحامي عبدالحميد الكميتي، وهي أمل خميس. اختبار مبشر كان معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أول مسؤول حكومي رفيع يعلق على الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمين وكتب في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «لا يخفى علينا أنه اختبار مبشر لمؤسساتنا القضائية بعد أشهر طويلة من التشكيك، مثمنين الدور المؤسسي الذي نتطلع إليه لإرساء العدالة وحكم القانون». وأضاف أن الجلسة حضرها عدد كبير من ذوي المتهمين، وقد بدا المتهمون في روح معنوية وحالة صحية جيدة. لقطات من جلسات المحاكمة تميزت جلسات المحاكمة بالشفافية من جانب رئيس المحكمة القاضي فلاح الهاجري الذي حرص على الاستماع للمتهمين ومحاميهم بأريحية، وأتاح الفرصة للجميع للحديث، وكان حازماً في إدارة الجلسات. مثل المتهمون في الجلسات الأولى للمحاكمة بملابس السجن الزرقاء أمام المحكمة، وكانوا في الجهة اليمنى من قاعة المحكمة، يفصلهم حاجز زجاجي عن أفراد عائلاتهم، وعن المتهمات في قضية التنظيم النسائي. ظهر المتهمون للمرة الأولى في قاعة المحكمة في جلسة 26 مارس 2013 بالزي الوطني تنفيذاً لأمر القاضي بناء على طلبهم، وكانوا يرتدون في معاصمهم ساعات اليد، بينما لم يسمح لأي من الحضور بارتداء الساعات. بطاقات الحضور الزرقاء لأهالي المتهمين، والخضراء لممثلي هيئات ومؤسسات المجتمع المدني، والصفراء للإعلاميين. شهدت المحكمة في جلسة 11 مارس 2013، إعلان أحد المحامين انسحابه لأسباب قال: إنها خاصة، وقد سلّم مذكرة بذلك. وكان المحامي قد طالب في الجلسات الأولى بـ «لجم» الصحافة على حد تعبيره إلا أنّ القاضي ردّ عليه قائلاً: بأن الصحافة لا تلجم ولا مصادرة لرأي. بعد مرور 10 دقائق من جلسة 11 مارس 2013، وافق القاضي على جلسة سرية مع 6 من المتهمين بناءً على طلبهم، وقد استغرقت الجلسة السرية قرابة الساعتين، عاد بعدها القاضي ليعلن أن المتهمين الـ 6 الذين طالبوا بجلسة سرية مع هيئة المحكمة لم يقدموا أي جديد، ولم تخرج أقوالهم عمّا أدلوا به من قبل عند إعلان الاتهامات الموجهة إليهم كما وردت وأنكروها. طالب أحد المتهمين خلال جلسة 18 مارس 2013، بالسماح لهم بالتواصل مع أهليهم داخل المحكمة، وعانق والدته وزوجته، على الرغم من أنه تم السماح لكل المتهمين من البداية بالأحاديث الجانبية دون أدنى عراقيل. أصر أحد محامي الدفاع خلال جلسة 29 إبريل 2013 على توجيه سؤال لأحد شهود الإثبات، وعندما سأله القاضي عن سر إصراره على السؤال رغم أنه بعيد عن اختصاص الشاهد، رد المحامي بأن سؤاله مهم للغاية، ويعتبره سؤالاً يضمن الحكم ببراءة موكليه، فابتسم القاضي ودعا كاتب الجلسات لتدوين السؤال باعتباره «سؤال البراءة». حرص القاضي المستشار فلاح الهاجري على توضيح الأمور للشهود بطريقة لم تخل من روح المداعبة، في جلسة 29 إبريل 2013، نصح أحد الشهود بعدم التسرع في الرد على الأسئلة، وقال له “كن ذئباً حتى لا تأكلك الذئاب”، كما رد على ممثل النيابة بأن سؤاله “ما فيه حسنات”، وقد يجعل من الشاهد متهماً. إشادات من هيئات المجتمع المدني الإماراتي حظيت جلسات المحكمة بمتابعة خاصة من قبل هيئات ومؤسسات المجتمع المدني الإماراتية التي أشادت بشفافية المحكمة والحرص على تطبيق الإجراءات القانونية، ففي أعقاب الجلسة الأولى للمحكمة التي عقدت في الرابع من مارس الجاري، دعت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان النائب العام إلى توفير الحماية الكاملة للمتهم في قضية التنظيم السري غير المشروع أحمد غيث السويدي ولأسرته، وذلك استجابة لما كان طلبه المتهم بنفسه من هيئة المحكمة خلال الجلسة الأولى. وقالت الجمعية في بيان عممته على وسائل الإعلام إن السويدي وعقب إعلانه خلال جلسة المحاكمة الأولى وقوفه ضد التنظيم، ودعوته إلى حله توجه للهيئة القضائية يطالبها بتوفير الحماية له ولأسرته. وأشار البيان إلى أهمية مسارعة النائب العام بفتح تحقيق بما ورد على ألسنة المتهمين خلال المحاكمة عن تعرضهم لبعض الانتهاكات، وكذلك سرعة عرض الموقوفين الجدد على النيابة العامة وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من زيارة المتهمين والاجتماع بهم في أماكن محبسهم. واستعرض البيان وقائع جلسة المحاكمة الأولى لقضية «التنظيم السري» وأوضح أن الجلسة اتسمت بالشفافية الواضحة وسلاسة الإجراءات التنظيمية. ومن ناحيته، كان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قد رفض تدخلات منظمات المجتمع المدني الخارجية في قضية المتهمين بالانضمام لتنظيم سري، مؤيداً الجهود التي تبذلها المنظمات المحلية المماثلة «لأنها الأعلم بشؤون بلادها والأكثر حرصا على صالح الوطن». ومن ناحيتها أعلنت جمعية الصحفيين أنها ستتصدى بكل الوسائل القانونية المتاحة لحملات الترهيب والتخويف التي يديرها بشكل ممنهج بعض المحامين، وأفراد من عائلات المتهمين في التنظيم السري ضد الصحافة والصحفيين في الدولة. وقالت جمعية الصحفيين في بيان لها إن قضية التنظيم السري أصبحت في يد القضاء الآن، وما عادت المسألة خاضعة للتأويلات والتفسيرات والاجتهادات الشخصية ونحن نثق في قضائنا المستقل الذي يضع نصب عينيه الحق ولا يحكم إلا به. إضاءة على مواد من قانون العقوبات في دولة الإمارات المادة (155) يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات إذا وقع أي من الأفعال التالية في زمن السلم وبالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات إذا وقع أي من الأفعال التالية في زمن الحرب : 1- من سعى لدى دولة أجنبية أو لدى أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر مع أي منهما وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة العسكري أو السياسي أو الاقتصادي . 2- من أتلف عمداً أو أخفى أو اختلس أو زور أوراقاً أو وثائق وهو يعلم أنها متعلقة بأمن الدولة أو بأية مصلحة وطنية أخرى. فإذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بمركز الدولة العسكري أو السياسي أو الاقتصادي أو بقصد الإضرار بمصلحة وطنية لها أو إذا وقعت الجريمة من موظف عام أو مكلف بخدمة عامة عد ذلك ظرفاً مشدداً. المادة (160) يعاقب بالسجن المؤقت : 1- كل من سعى للحصول بأية وسيلة غير مشروعة على سر من أسرار الدفاع عن الدولة ولم يقصد تسليمه أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها. 2- كل من أذاع بأية طريقة سراً من أسرار الدفاع عن الدولة. 3- كل من نظم أو استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال أو تقنية المعلومات بقصد الحصول على سر من أسرار الدفاع عن الدولة أو تسليمه أو إذاعته. وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب. المادة (169) يعاقب بالسجن المؤقت من نشر أو أذاع أو سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها بأية صورة وعلى أي وجه وبأية وسيلة كانت أخباراً أو معلومات أو أشياء أو مكاتبات أو وثائق أو خرائط أو رسوماً أو صوراً أو إحداثيات أو غير ذلك مما يكون خاصاً بالدوائر الحكومية أو إحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (5) من هذا القانون وكان محظوراً من الجهة المختصة نشره أو إذاعته المادة (170) يعتبر سراً من أسرار الدفاع عن الدولة : 1- المعلومات العسكرية والسياسية والاقتصادية والصناعية والعلمية والأمنية التي لا يعلمها بحكم طبيعتها إلا الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك والتي تقتضي مصلحة الدولة أن تبقى سراً على من عداهم . 2- المكاتبات والمحررات والوثائق والرسوم والخرائط والتصميمات والصور والإحداثيات وغيرها من الأشياء التي قد يؤدي كشفها إلى إفشاء معلومات مما أشير إليه في الفقرة السابقة والتي تقتضي مصلحة الدولة أن تبقى سراً على غير من يناط بهم حفظها أو استعمالها. 3- الأخبـار والمعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وتموينها وأفرادها وغير ذلك مما له مساس بالشؤون العسكرية والخطط الحربية والأمنية مالم يكن قد صدر إذن كتابي من السلطة المختصة بنشره أو إذاعته. 4- الأخبار والمعلومات المتعلقة بالتدابير والإجراءات التي تتخذ لكشف الجرائـــم المنصوص عليها في هذا الفصل وضبط الجناة وكذلك الأخبار والمعلومات الخاصة بسير التحقيق والمحاكمة إذا حظرت سلطة التحقيق أو المحكمة المختصة إذاعتها. المادة (171) يعاقب باعتباره شريكاً بالتسبب في الجرائم المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من هذا الباب : 1- كل من كان عالماً بنيات الجاني وقدم إليه إعانة أو وسيلة للتعيش أو سكناً أو مأوى أو مكاناً للاجتماع أو غير ذلك من التسهيلات وكذلك كل من حمل رسائله أو سهل له البحث عن موضوع الجريمة أو إخفائه أو نقله أو إبلاغه. 2- كل من أخفى أشياء استعملت أو أعدت للاستعمال في ارتكاب الجريمة أو تحصلت منها وهو يعلم بذلك. 3- كل من أتلف أو اختلس أو أخفى أو غير عمدٍ مستندٍ من شأنه تسهيل كشف الجريمة أو أدلتها أو عقاب مرتكبها. ويجوز للمحكمة في الأحوال السابقة أن تعفي من العقوبة أقارب الجاني وأصهاره إلى الدرجة الرابعة إذا لم يكونوا معاقبين بنص آخر في القانون. المادة (174) يعاقب بالإعدام كل من حاول أو شرع بالقوة في قلب نظام الحكم أو الاستيلاء عليه. المادة (180) يعاقب بالسجن المؤقت كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جمعية أو هيئة أو منظمة أو تنظيماً أو جماعة أو عصابة أو فرعاً لإحداها أياً كانت تسميتها أو شكلها ، تهدف أو تدعو إلى قلب نظام الحكم في الدولة أو الاستيلاء عليه أو إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور أو القانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي. ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات من انضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو التنظيمات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة أو تعاون معها أو شارك فيها بأية صورة أو أمدها بمعونات مالية أو مادية مع علمه بأغراضها . المادة (182) تحكم المحكمة في الأحوال المبينة فــــي المواد (180و180 مكرراً و181و181 مكرراً ) من هذا القانون بحل الجمعيات أو الهيئات أو التنظيمات أو الفروع المذكورة فيها وإغلاق أمكنتها . وتحكم المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة النقود والأمتعة والأوراق والأدوات وغيرها مما يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو يكون موجوداً في الأمكنة المخصصة لاجتماع هذه الجمعيات أو الهيئات أو التنظيمات أو الفروع . كما تحكم بمصادرة كل مال يكون في الظاهر داخلاً ضمن أمــلاك المحكوم عليه إذا كانت هناك قرائن أو دلائل كافية على أن هذا المال هو في الواقع مورد مخصص للصرف منه على الجمعيات أو الهيئات أو التنظيمات أو الفروع المذكورة . المادة (170) مكرراً إذا ارتكب الجاني جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد ( 154 ، 155 فقرة (1) بند (1) وفقرة (2) ، 157 ، 158 ، 167 ، 169 ) من هذا الفصل مع جماعة أو منظمة أجنبية أو غيرها أيا كانت تسميتها ، أو أحد ممن يعملون لمصلحتها يعاقب بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة . المادة (180) مكرراً يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من روج بالقول أو الكتابة أو بأية طريقة أخرى لأي من الأفعال أو الأغراض المنصوص عليها في المادة (180) من هذا الفصل. ويعاقب بذات العقوبة كل من حاز بالذات أو بالوساطة أو أحرز أية محررات أو مطبوعــــات أو تسجيلات تتضمن ترويجاً أو تحبيذاً لشيء مما نص عليه في الفقرة الأولى إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها ، وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية استعملت أو أعدت للاستعمال ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر. المادة (182) مكرراً (1) يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو الكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي. المادة (182) مكرراً (2) يعاقب بالحبس كل من علم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من هذا الباب ولم يبادر بإبلاغ السلطات المختصة ويجوز للمحكمة أن تعفي من العقوبة أقارب الجاني وأصهاره إلى الدرجة الرابعة. المادة (197) مكرراً (2) يعاقب بالحبس وبالغرامة كل من استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال أو وسائل تقنية المعلومات أو أية وسيلة أخرى في نشر معلومات أو أخبار أو التحريض على أفعال من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر أو المساس بالنظام العام المادة (198) مكرراً يعاقب بالحبس كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة. ويعاقب بذات العقوبة كل من حاز بالذات أو بالوساطة أو أحرز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أياً كان نوعها تتضمن شيئاً مما نص عليه في الفقرة الأولى إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية استعملت أو أعدت للاستعمال ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر. وتكون العقوبة السجن المؤقت إذا كان الجاني من القوات المسلحة أو وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية أو إذا تحققت الأفعال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين داخل دور العبادة أو في الأماكن الخاصة بالقوات المسلحة أو وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية.

المصدر: أبوظبي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©