عواصم (رويترز) صعدت الأسهم الأوروبية لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر أمس تمشيا مع مكاسب الأسواق الأميركية والآسيوية، حيث يراهن المستثمرون على أن البنك المركزي الأوروبي سيمدد برنامجه لشراء الأصول بعد اجتماعه المقرر في وقت لاحق. وسيعلن البنك المركزي الذي يسعى لرفع نمو الأسعار شديد الانخفاض قراراته للسياسة النقدية في الساعة 1245 بتوقيت جرينتش ويعقب ذلك مؤتمر صحفي لرئيس البنك ماريو دراجي في الساعة 1330 بتوقيت جرينتش. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي للجلسة الرابعة على التوالي وزاد 0.2% بحلول الساعة 0823 بتوقيت جرينتش بعد وصوله لأعلى مستوى منذ مطلع سبتمبر أيلول في وقت مبكر من الجلسة. وزاد المؤشر 2.7% في الأسبوع الحالي ويتجه لتحقيق أفضل مكاسب أسبوعية منذ يوليو. وكان الإقبال قويا على أسهم التعدين وزاد مؤشر القطاع 0.2% لأعلى مستوى منذ منتصف 2015 بعد زيادة أسعار المعادن بدعم انخفاض الدولار وبيانات قوية لواردات السلع الأولية في الصين. وأغلق المؤشر الرئيس للأسهم اليابانية عند أعلى مستوياته منذ ديسمبر الماضي، حيث تعززت الثقة بفعل بيانات قوية للتجارة الصينية في حين صعدت أسهم تبكو بقوة بعد أنباء بأن اليابان ستزيد حجم قرض من دون فائدة يتعلق بتكاليف كارثة المفاعل فوكوشيما. وختم المؤشر نيكي معاملات أمس مرتفعا 1.5% عند 18765.47 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2015. تعززت الشهية للمخاطرة بعد أن أعلنت الصين أرقاما قوية لحركة التجارة بصادرات وواردات فاقت التوقعات. وقفز سهم طوكيو للطاقة الكهربية (تبكو) 18% بعد أن قال مصدر إن اليابان ستزيد حجم القرض المقدم إلى الشركة أكثر من الثلث إلى 14 تريليون ين (123 مليار دولار). وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5% إلى 1512.69 نقطة وتقدم المؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بالنسبة ذاتها إلى 13545.11 نقطة. وقفزت الأسهم الأميركية أمس الأول وسجل كل من مؤشري داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز مستوى قياسيا مرتفعا جديدا عند الإغلاق مع مواصلة بورصة وول ستريت مسيرتها الصعودية بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة. ولقيت السوق دعما أيضا من مكاسب قوية لأسهم شركات النقل والمواصلات. وأنهى داو جونز جلسة التداول مرتفعا 297.84 نقطة أو ما يعادل 1.55% إلى 19549.62 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 29.12 نقطة أو 1.32% ليغلق عند 2241.35 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا مرتفعا 60.76 نقطة أو 1.14% إلى 5393.76 نقطة. من جهة أخرى، تقدم بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» (إم.بي.إس) أشد البنوك الإيطالية تعثرا بطلب إلى البنك المركزي الأوروبي لتمديد المهلة الممنوحة له لاستكمال خطة إنقاذه، والتي تحتاج إلى زيادة رأسماله بمقدار 5 مليارات يورو (5.4 مليار دولار). وطلب البنك تمديد المهلة حتى 20 يناير المقبل. يأتي تقديم الطلب في الوقت الذي تواجه فيه إيطاليا أزمة سياسية بعد تقديم رئيس الوزراء ماتيو رينزي استقالته من منصبه مما يجعل المستثمرين يحجمون عن التحرك للمشاركة في خطة إنقاذ البنك المتعثر، ومع تقارير إعلامية عن إعداد الحكومة إجراءات دعم عاجلة له. يذكر أن المهلة الحالية للبنك تنتهي بنهاية العام الحالي، وهو يحتاج إلى أموال جديدة لتعويض خسائر ديون مشكوك في تحصيلها تصل قيمتها إلى 28 مليار يورو، وسيضطر إلى بيعها بأسعار مخفضة لتطهير ميزانيته من هذه الديون. في الوقت نفسه، ارتفع سهم البنك خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الوقت الذي نفت فيه الحكومة الإيطالية اعتزامها الحصول على قروض من آلية الاستقرار الأوروبية للمساهمة في عملية إعادة رسملة البنك. وقد أنهى سهم أقدم بنك عامل في العالم والذي تأسس عام 1472 تعاملات اليوم في بورصة ميلانو للأوراق المالية بارتفاع نسبته 10.8%، في حين ارتفع المؤشر الرئيس للبورصة بنسبة 2.1% فقط بفضل ارتفاع أسهم القطاع المصرفي بشكل أساسي.