أبوظبي (الاتحاد) كشف تقرير شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه أزمة جوهرية وهي عدم ارتباط دول الاتحاد بشكل مركزي ككيان ومرجعية أساسية تحمي مصالح هذه الدول، حيث يظهر ذلك من خلال جملة التحديات التي بات يواجهها الاتحاد الأوروبي من خروج بريطانيا واستفتاء إيطاليا وانتخابات النمسا والتطورات الانتخابية في فرنسا الأمر الذي يزيد عدم الوضوحية لدى المستثمرين والأسواق الذين أصبحوا يتطلعون إلى مسار واضح لاستثماراتهم في ظل التحديات الراهنة. ونوه التقرير الذي يصدر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في الشركة، إلى أن قرار المركزي الاوروبي باقتطاع برنامج التيسير الكمي من 80 إلى 60 مليار شهريا يمهد الطريق أمام متغيرات قريبة في السياسة النقدية للمركزي الاوروبي بما يدعم العملة الموحدة اليورو. ولفت التقرير إلى أن الدعم الذي قدمه البرلمان البريطاني في جلسته أمس الأول لخطة الحكومة في تفعيل المادة 50 يعزز موقف بريطانيا في المفاوضات التي تجريها مع الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص ولكن يبقى مدى قبول وتجاوب الاتحاد الأوروبي مع المطالب البريطانية خاصة أن محور المفاوضات هو السوق المالي الذي يتنازع عليه كلا الطرفان.وألقى التقرير الضوء على التطورات الأخيرة في الصين حيث تم اصدار قانون يفرض المزيد من القيود على خروج رؤوس الأموال من أجل دعم العملة والحد من خروج الاستثمارات التي قد تنعكس سلبا على الأداء الاقتصادي. وفي ظل هذا الواقع ستكون اليابان وكوريا الجنوبية أكبر المستفيدين حيث سيتطلع المستثمرين إلى وجهات وملاذات توفر لهم حرية نقل وتحويل الأموال حيث سيضيف هذا الأمر المزيد من الدعم للاقتصاد الياباني الذي يشهد يوماً بعد يوم المزيد من النمو والازدهار خاصة بعد أن حقق نموا ملحوظا في الناتج المحلي الإجمالي والحساب الجاري الأعلى منذ عام 2014. الدولار الأميركي بعد أن حقق الدولار الأميركي موجة من الصعود التاريخي عاود التصحيح بشكل جزئي وبقي محافظا على مستويات الدعم عند 100 بانتظار المزيد من الوضوحية حول برنامج ترامب الاقتصادي وماهية المسار والخطط التي سيعتمدها خلال المرحلة المقبلة. ولا شك أن اجتماع الفيدرالي الأسبوع القادم سيشكل نوعا من الدعم للدولار خاصة أن التوقعات برفع الفائدة في أعلى المستويات ولكن ارتفاعات الدولار الأخيرة توازي من 2-3 رفع للفائدة. يتراوح مؤشر الدولار بين مستويات الدعم 100 والمقاومة 102 الين الياباني استفاد الين الياباني من تراجع الدولار بعد أن وصل زوج الدولار/‏الين إلى مشارف 115 ويتوجه حاليا إلى مستويات الدعم عند 113.10 مقابل الدولار خاصة بعد البيانات الإيجابية ويبقى الين الياباني عملة جاذبة كملاذ آمن إضافة إلى احتمال تأثره إيجاباً من جديد بالتطورات الاقتصادية الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الياباني على كافة المستويات. ودعم الين أيضاً تصريحات رئيس المركزي الياباني كورودا الذي أشار إلى نمو الاقتصاد في مسار تصاعدي وباتت ملامح الخروج من الانكماش إلى التضخم وارتفاع الأسعار واضحة وجدية. ويتحرك الدولار/‏الين بين مستويات الدعم 112.35 والمقاومة 115.50. الجنيه الإسترليني حقق الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي ارتفاعات جديدة منذ بداية الأسبوع الحالي حيث لامس مستويات مقاومة رئيسة عند 127.80 ليعاود التصحيح إلى مستويات الدعم 1.2570 نتيجة التوترات التي واكبت جلسة البرلمان يوم أمس والتي انتهت بدعم الحكومة في خطط التفاوض والخروج من الاتحاد الأوروبي مما أعاد بعض المكاسب للجنيه ليتداول أمام الدولار عند 1.2680. وحتى الآن مفاوضات البريكست تراوح مكانها ولا يوجد حتى الآن أية اتفاق أو حوار جدي بهذا الخصوص مما يزيد من قلق المستثمرين والانتظار إلى أن تتضح الصورة خاصة مع بدء المحكمة العليا جلسات الاستئناف المتعلقة بالمادة 50 للخروج من الاتحاد الأوروبي. ويتراوح الجنيه مقابل الدولار بين مستويات الدعم الرئيسية عند 1.2550 والمقاومة عند 1.2780. النفط فوق 50 دولاراً لا يزال يحافظ النفط على المكاسب التي حققها بفضل اتفاق أعضاء منظمة أوبيك على اقتطاع الإنتاج بحجم 1.2 مليون برميل يوميا حيث وصل سعر البرميل إلى مستويات 53 دولارا. واكتسب النفط أيضاً دفعاً جديداً من خلال موافقة روسيا على اقتطاع الإنتاج لتكون جزءاً من تطبيق آلية الاتفاق الذي سيباشر العمل به في شهر يناير 2017. ويظل هذا الاتفاق التاريخي لمنظمة أوبيك حول تخفيض الإنتاج خطوة أساسية لإفساح المجال أمام المنتجين في السيطرة نوعا ما على عملية التسعير التي يسيطر عليها بشكل كامل المسعرين. يتحرك سعر البرميل حاليا بين مستويات الدعم الرئيسة 50.50 والمقاومة 53. الذهب تحت مستويات 1200 لا تزال أسعار الذهب تعاني لاختراق حاجز 1200 دولار للأونصة على الرغم من تراجع الدولار وازدياد المخاوف بخصوص عدم الوضوحية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي. ويتحرك الذهب بين مستويات الدعم الرئيسة عند 1160 والمقاومة 1180.