أبوظبي (الاتحاد) عقدت وزارة المالية في مقرها بأبوظبي، وبالتعاون مع صندوق النقد العربي، ورشة عمل، استعرضت خلالها التقنيات المالية الحديثة، وتداعياتها على القطاع المصرفي، وجملة التحديات التي تواجهها السلطات الإشرافية في الدول العربية لتأسيس بيئة حاضنة لهذه التقنيات، بحسب بيان أمس. وعقدت ورشة العمل بحضور يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وعلي حمدان أحمد مدير إدارة المنظمات المالية الدولية، إلى جانب مديري الإدارات في الوزارة، وعدد من موظفي وزارة المالية وصندوق النقد العربي. وأكد يونس حاجي الخوري المزايا المهمة التي توفرها التقنيات المالية الحديثة FinTech لناحية تيسير أطر التواصل المباشر مع المتعاملين، وخفض الكلفة التشغيلية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تحولات غير مسبوقة في الصناعة المالية والمصرفية، حيث تجاوز استخدام هذه التقنيات حدود المؤسسات التقليدية، لتشمل جميع الخدمات والأنشطة المالية، بما يعزز من فرص تحقيق الشمول المالي. وقال: «تواصل دولة الإمارات سعيها لتطوير البنية التحتية، وبناء الكوادر اللازمة لتنمية صناعة وخدمات التقنيات المالية الحديثة، وذلك في إطار توجه القيادة الرشيدة نحو التحول إلى الحكومة الذكية وتشجيع الابتكار، ويتعين على جميع المعنيين والجهات التشريعية والإشرافية والرقابية والمالية والتقنية التعاون وتعزيز الجهود لتنمية صناعة التقنيات والخدمات المالية». وشدد على أهمية وضع إطار متكامل يضم جميع الجهات والأطراف ذات العلاقة، لبناء بيئة حاضنة للتقنيات المالية الحديثة وتطبيقاتها المبتكرة، مع السعي في الوقت ذاته إلى حماية حقوق مستخدمي الخدمات ومقدميها، حيث يشكل كل من الإطار التشريعي، ومناخ الأعمال المحفز، وسهولة الوصول للتمويل، والخبرات التقنية والفنية ضرورة حتمية لتنمية منظومة عمل التقنيات المالية الحديثة. استهلت الورشة بكلمة تقديمية من الدكتور جلال الدين رجب، مدير الإدارة الاقتصادية والفنية بالإنابة بصندوق النقد العربي، ليليها جلسة عمل قدمتها سمية لطفي، اقتصادي بالصندوق، حيث ناقشت من خلالها أهمية التقنيات المالية الحديثة، ونظم عملها وتطورها، وأحدث أشكال الخدمات المالية، وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، إلى جانب استعراض تجارب الدول الرائدة في هذا النطاق. وقدمت الدكتورة نوران يوسف، اختصاصي قطاع مالي في الصندوق، جلسة العمل الثانية حول التقنيات المالية الحديثة المطبقة في المنطقة العربية، ودورها في دعم سياسات الشمول المالي في الدول، حيث تم استعراض تجارب الدول العربية في مجال التقنيات الحديثة من واقع استبيان نفذه صندوق النقد العربي في المنطقة، وكيفية دعم هذا القطاع لسياسات الشمول المالي، لتحسين فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية. وتضمنت الجلسة عرضاً حول شبكة وكلاء البنوك في صناعة التقنيات الحديثة، ودور السلطات في دعم هذه الصناعة، حيث تناول تجارب الدول الناجحة في مجال شبكات وكلاء البنوك، وآلية دعم السلطات الإشرافية لمنظومة التقنيات المالية الحديثة. وأشارت نتائج الاستبيان الذي تم تصميمه لبحث الوضع الحالي لقطاع التقنيات المالية الحديثة في الدول العربية، إلى اختلاف درجات تطبيق هذه الدول للتقنيات المالية الحديثة، وانحصارها على الخدمات المصرفية والمدفوعات عبر الهواتف المتحركة، حيث تحتل المدفوعات والتحويلات والمعاملات البنكية المراكز الأولى للخدمات الأكثر استخداماً للتقنيات المالية الحديثة.