الاتحاد

الاقتصادي

ستروس - كان في انتظار البراءة

ستروس - كان يغادر قاعة المحكمة بصحبة زوجته وأحد اصدقائه

ستروس - كان يغادر قاعة المحكمة بصحبة زوجته وأحد اصدقائه

أخلى القضاء في نيويورك أمس الأول سبيل دومينيك ستروس - كان دون إسقاط الاتهامات الموجهة إليه، لكن خبراء أميركيين يرون أنه سيكون من الصعب عدم وقف الملاحقة القضائية ضد المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي.
ويقول المدعي السابق جاكوب فرنكل إن “كثيراً من فصول هذه القضية الاستثنائية لم تكتب بعد، لكن متى تم إسقاط التهم، فإن ذلك سيظهر أن القضاء يعمل” بشكل جيد. وأضاف فرنكل “التخلي عن ملف ضعيف السند أفضل من إدانة بريء”. وقد تم إخلاء سبيل ستروس - كان، الوزير الاشتراكي الأسبق، بضمانته الشخصية، وذلك بعد اعتقاله ثم وضعه تحت الإقامة الجبرية بتهم اعتداء جنسي على عاملة تنظيف غينية في فندق بنيويورك، بعد أن قرر مكتب المدعي العام أنها قدمت رواية “مغلوطة” لواقعة الاعتداء المفترضة.
واعتبر اليكس رينرت، أستاذ القانون الجزائي في جامعة يشيفا بنيويورك، أن “هناك تساؤلاً حول صدقية الضحية المفترضة، يمكن أن تكون قد قالت الحقيقة، لكن بات من الصعب تصور أن تدين هيئة محلفين ستروس - كان”.
وفي انتظار محاكمته، أصبح بإمكان ستروس - كان (62 عاماً) التنقل بحرية في الولايات المتحدة، لكنه لا يستطيع السفر إلى الخارج؛ لأن جواز سفره لا يزال مع السلطات. ولم يعد يضع في معصمه السوار الإلكتروني للمراقبة، أو يخضع للمرافقة الأمنية في تنقلاته، كما بات بإمكانه استقبال من يشاء في مقر إقامته.
وتناول ستروس - كان العشاء بعد الإفراج عنه مع زوجته آن سانكلير مساء أمس الأول في مطعم إيطالي بنيويورك. ورفض الزوجان لدى مغادرة المطعم الرد على أسئلة الصحفيين، في حين قام عشرات المصورين بالتقاط صور لهم.
وقال مساعد المدعي السابق للمسائل القضائية جيفري توبين، في تصريح لشبكة “سي إن إن”: “لم أر في حياتي شيئاً مماثلاً، وهذا اليوم هو واحد من الأيام الاستثنائية في تاريخ القضاء الجنائي في الولايات المتحدة”. وأضاف “في هذه المرحلة، أعتقد أن هذه القضية ستنتهي بقرار بعدم سماع الدعوى”، إذ إنه “من الصعب أن نتخيل محاكمة يظهر فيها الشاهد الرئيسي كذاباً”. وأضاف جاكوب فرنكل “إذا ما أجريت محاكمة، فإن الاستجوابات المضادة ستمزق شهادة هذه المرأة إرباً”. وقال إن الاتهام بات أمام ثلاثة خيارات: إما متابعة الملاحقات مع احتمال كبير لخسارة القضية، حيث لن يكون هناك إجماع في هيئة المحلفين، أو متابعة القضية مع تخفيف التهم، وإما إسقاط الدعوى. وأوضح أن “الاعتقال تم بسرعة كبيرة بعيد الوقائع، وبالتالي لم يفسح متسع من الوقت للتحقيق، وهذا أمر غير مألوف، لكنه نجم ربما عن كون ستروس - كان كان يتأهب لمغادرة البلاد ما دفع إلى التحرك بسرعة”.

اقرأ أيضا

«عالمية التمكين الاقتصادي للمرأة» تناقش تشريعات تكافؤ الفرص 10 ديسمبر