الاتحاد

الاقتصادي

خبراء يتوقعون استمرار اضطراب أسعار العملات

توقع خبراء في المجال المالي حصول اضطراب في الوضع النقدي العالمي خلال الفترة المقبلة، وأن يستمر التقلب في أسعار صرف العملات الرئيسية، خاصة اليورو والدولار، وذلك مع سيطرة حالة من عدم الوضوح على صعيد الظروف الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة، بحسب تقرير لموقع “سي إن إن”.
فبعد ارتفاع سعر صرف اليورو بشكل كبير مقابل الدولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، عادت العملة الأوروبية للتراجع بشكل واضح في مايو ويونيو مع أزمة الديون اليونانية.
ولكن المحللين توقعوا أن تستمر حالة عدم الاستقرار في أسعار الصرف بين اليورو الدولار مع ترقب المزيد من التطورات في الوضع اليوناني من جهة، والأرقام المضطربة بالنسبة للاقتصاد الأميركي، والمرشحة للاستمرار خلال الربع الثالث من العام الجاري. وقال براين دولان، خبير استراتيجيات النقد لدى موقع “فوركس”، إن الأمور “تبدو غير واضحة البتة”. وأضاف “ما من أحد يتحدث اليوم عن خطط لتحفيز الاقتصاد، بل الحديث كله منصب على التقشف، فمن أين سيأتي الدافع الذي يحرك الأمور بشكل أسرع؟”.
ويبدو موقف دولان على قدر كبير من الصحة، فالقلق حول الديون اليونانية مستمر منذ فترة، وقد تفاقم وضعها بعد أن ظن البعض أن الأمور متجهة للحل، وانعكس ذلك بنزول عمودي لسعر صرف اليورو من 1,48 دولار إلى 1,4 دولار لليورو الواحد خلال فترة قصيرة، قبل أن يعود السعر ليقفز إلى 1,47 دولار لليورو خلال أسابيع.
وتوقع دولان استمرار هذا الاتجاه في الأسواق قائلاً: “الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) لن يقوم برفع سعر الفائدة، والنمو في الوظائف لم يصل إلى درجات مناسبة، ولا يبدو أن أننا سنرى الكثير من الفرص لتطوير قوة الدولار”.
من جانبه، أعرب مارك شاندلر، رئيس قسم استراتيجيات العملات في مؤسسة “براون براذرز” المالية، عن موقف أكثر تفاؤلاً قال فيه “إن الأمور قد تكون بطريقها للتحسن”، معتبراً أن الأزمة في اليونان لم تعد بالحدة التي كانت عليها. ورجح شاندلر أن تستفيد السوق الأميركية من جملة عوامل خلال الربع الثالث، بينها استقرار إمدادات الطاقة في اليابان بعد إزالة آثار الزلزال المدمر والتسونامي التي تبعته قبل فترة، وتراجع أسعار النفط والغاز.
إلا أن دولان رفض الإفراط في التفاؤل بهذا الأمر، معتبراً أن أمام أوروبا المزيد من الاختبارات الصعبة، خاصة أن أزمات أيرلندا واليونان والبرتغال لم تحل بشكل كامل بعد، كما أن الوضع الاقتصادي في إيطاليا وإسبانيا غير مطمئن بالكامل.

اقرأ أيضا

التضخم يرتفع 0.5% في أبوظبي