الاتحاد

الاقتصادي

أداء متوازن للدرهم مقابل العملات الأوروبية والآسيوية الرئيسية خلال يونيو

متعاملون في أحد مكاتب الصرافة بالدولة

متعاملون في أحد مكاتب الصرافة بالدولة

سجل سعر صرف الدرهم الإماراتي أداءً متوازناً أمام العملات الأوروبية والآسيوية الرئيسية خلال شهر يونيو الماضي باستثناء اليورو الذي تلقى دعماً قوياً في نهاية تعاملات الشهر من إقرار خطة التقشف في اليونان ليقفز أمام الدرهم بنسبة 0,52% فقط.
ووفقاً لبيانات أسعار الصرف لشهر يونيو، فقد ارتفع الدرهم خلال الشهر بنسبة 2,02% أمام الجنيه الاسترليني وبنسبة 1,04% أمام الفرنك السويسري، في حين أغلق مستقراً مقابل الين الياباني.
واتسمت تعاملات أسواق الصرف خلال شهر يونيو بالتذبذب الحاد هبوطاً وصعوداً على خلفية أزمة الديون اليونانية التي دفعت إلى العملة الأوروبية إلى الهبوط بأكثر من 1,7% أمام الدرهم وبلوغه أدنى سعر له خلال الشهر عند 5,19 درهم، وذلك قبل أن يتعافى اليورو مرة أخرى بنهاية الشهر ويسجل صعوداً قدره 0,5% ليغلق فوق سعر 5,30 درهم.
ووجد اليورو دعماً أيضاً بعد أن لمح البنك المركزي الأوروبي إلى أنه سيزيد أسعار الفائدة مرة أخرى الأسبوع الحالي مع إظهار بيانات أن التضخم في يونيو كان أعلى بشكل كبير من المستوى الذي استهدفه البنك.
وانعكس الأداء السلبي للدولار الأميركي مقابل اليورو منذ بداية العام على أداء الدرهم الإماراتي المرتبط بالدولار، حيث أظهرات البيانات تسجيل العملة الأوروبية أيضاً مكاسب بلغت 2,5% مقابل الدولار في الربع الثاني من العام وقفزة قدرها 8.4% في النصف الأول من العام.
وأظهرت بيانات أسعار العملات لدى شركات الصرافة ارتفاعاً قوياً في سعر صرف الدرهم مقابل الجنيه الإسترليني خلال شهر يونيو، بعد أن أنهي الشهر عند سعر 5,89 درهم لكل جنيه، مقارنة مع 6,02 درهم.
وبلغ أعلى سعر للجنيه الإسترليني أمام الدرهم مستوى 6,04 درهم، فيما كان مستوى 5,859 درهم هو الأدنى خلال الشهر الذي بلغ معدل سعر الصرف للجنيه خلاله 5,95 درهم.
واستفاد الدرهم الإماراتي كبقية العملات الأخرى من تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع مقابل اليورو يوم الأربعاء الماضي، بالإضافة إلى تأثر الاسترليني بقرار بنك إنجلترا المركزي الإبقاء على احتمال تبني مزيد من إجراءات التيسير النقدي وعلى معدلات الفائدة منخفضة على ما هي عليه، رغم أن معدلات التضخم أصبحت ضعف المعدلات المطلوبة، الأمر الذي هبط بالجنيه الإسترليني من 1,6263 دولار، ليصل إلى 1,5939 دولار.
كما سجل الدرهم ارتفاعاً كذلك أمام الفرنك السويسري خلال شهر يونيو بلغت نسبته 1,04% وذلك بعد ماراثون الصعود الذي سجلته العملة السويسرية خلال تعاملات أبريل ومايو، وبلغ أعلى سعر للفرنك مقابل الدرهم خلال الشهر 4,42 درهم، فيما كان سعر 4,30 درهم هو الأدنى، في حين كان المعدل للشهر عند 3,36 درهم.
وأمام الين الياباني، شهد الدرهم استقراراً خلال تعاملات الشهر، الذي سجل الين خلاله أعلى سعر له أمام الدرهم عند 0,046 درهم، مقارنة مع أدنى سعر بلغه عند 0,0453 درهم، فيما بلغ المعدل للشهر نحو 0,0453 درهم.
وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً أمام الدرهم بلغت نسبته 1,6% بعد أن أنهى الشهر عند 3,925 درهم، مقارنة مع 3,90 درهم، وذلك في الوقت الذي سجل فيه أعلى مستوى له خلال الشهر عند 3,96 درهم في تعاملات الجمعة، مقارنة مع أدنى مستوياته للشهر عند 3,71 درهم، ليبلغ بذلك معدل الشهر 3,90 درهم.
كما تراجع الدرهم أمام الدولار الكندي بنسبة 1,9% بعد أن صعد الدولار الكندي إلى 3,83 درهم، مقارنة مع أدنى مستوى له خلال الشهر عند 3,71 درهم، وبلغ معدل سعر الصرف للشهر نحو 3,75 درهم.
وفي السياق ذاته، أكد التقرير الأسبوعي لأسواق العملات الصادر عن شركة البروج للوساطة النقدية، المرخصة من مصرف الإمارات المركزي وتتخذ من أبوظبي مقراً لها، أن قرار الموافقة على خطة التقشف اليونانية دفع العملة الأوروبية «اليورو» للارتفاع، مقابل العملات الأساسية منذ بداية الأسبوع الماضي؛ وذلك لأن الموافقة على هذه الخطة كانت متوقعة من قبل المحللين، مما زاد شهية المخاطرة لدى المستثمرين والمضاربين.
وقال أيمن السطري المدير العام للشركة إن «اليورو» عزز مكاسبه في نهاية الأسبوع وبعد الإعلان عن الموافقة على خطة التقشف اليونانية من قبل البرلمان اليوناني ليغلق مقابل الدولار على ارتفاع «+2,34%»، وأثر ذلك على الفرنك السويسري هبوطاً، والذي يعتبر الملاذ الأمن في الأزمات الاقتصادية، إذ أغلق الدولار مقابل الفرنك الفرنسي في نهاية الأسبوع «+1,80%».
وأضاف السطري أن الأخبار الاقتصادية الأميركية الأسبوع الماضي ذات تأثير سلبي على حركة الدولار الأميركي مقابل العملات الأساسية، حيث تنتظر الأسواق المالية الأسبوع المقبل مؤشرات البطالة لشهر يونيو مما سيؤثر على قرار الاحتياطي الأميركي لاتخاذ أي إجراءات للإعلان عن التسيير الكمي 3، وذلك بعد انتهاء التسيير الكمي 2 في نهاية الشهر الفائت، مما سيكون له تأثير سلبي على الدولار الأميركي مقابل العملات الأساسية في حالة أقرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خطة التسيير الكمي 3.
كما كان تأثير الأخبار الاقتصادية البريطانية سلبياً على حركة الجنيه البريطاني، مما عزز مكاسب «اليورو» مقابل الجنيه البريطاني ليغلق اليورو مقابل الجنيه البريطاني على ارتفاع «+2,22%»، ويغلق الجنيه البريطاني مقابل الدولار على ارتفاع طفيف «+0,68%».
وفي ما يتعلق بتوقعاته لتداولات العملات خلال الأسبوع الحالي، قال مدير عام شركة البروج للوساطة النقدية إن الأسواق المالية تنتظر خلال الأسبوع أخباراً مهمة من اجتماع وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي، والذي سيقررون فيه حجم حزمة المعونات الثانية لليونان وأيضاً اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الأمر الذي يتوقع أن يرفع الفائدة بما يعادل «+0,25%» لتصبح «+1,50%»، مما يعزز التذبذبات السعرية على اليورو مقابل العملات الرئيسية.

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة