الاتحاد

منوعات

«متحف الغموض».. خدع بصرية وتجارب ملهمة

مدينة الغرائب والدهشة

مدينة الغرائب والدهشة

أحمد النجار (دبي)

لا تتوقف دبي عن إنتاج الدهشة وصناعة تجارب جديدة، لمفاجئة قلوب زائريها وسياحها الذين يتدفقون إليها في كل المواسم، فهي مدينة الغرائب والدهشة التي لا تكفيها زيارة واحدة، فعلى ضفاف خور دبي، في شارع السيف النابض في حي الفهيدي التاريخي، افتتحت أمس صالة «متحف الغموض»، الذي يأتي ضمن تسعة فروع كان أولها في العاصمة الكرواتية زغرب عام 2015، ويوصف المتحف فرع دبي بأنه «تجربة ترفيهية» و«رحلة بصرية» تأخذ الحواس إلى عوالم تكتنفها الغموض وسط أجواء عائلية تحركها دراما التشويق وبهجة الإثارة.

فكاهة ودعابة
متحف الغموض بدبي، يفترش مساحة 430 متراً ويضم 80 تجربة وفكرة فانتازية ولعبة ذهنية تنتج مفاجآت بالجملة وردود فعل لا تخطر على البال، وخلال جولة مصورة لـ «الاتحاد» في الغرف الست للمتحف، لتجربة معروضاته الابتكارية، رصدنا مشاعر ملونة يعيشها الزائر لمتحف الغموض، تماماً كمن يشاهد فيلم رعب تارة، ويتلقى «قفشة» كوميدية تارة أخرى، ثم فجأة يضحك دفعة واحدة في اللحظة التي يقشعر بدنه خوفاً، أسرار وصور مرئية يلمسها ويتفاعل معها كما لو أنها حقيقة، لكنها بالأساس خدع بصرية لذيذة تخترق حواسه وتعاكس تفكيره وتغالط دماغه، واجهات تشبه المرايا، تعكس الوجوه تبدو فيها الأشكال مقلوبة ومعكوسة في آن، ملامح بأحجام غير قابلة للتصديق، لتصنع روح الفكاهة والدعابة.

أيقونة جمالية
قال د. محمد بن علي الوهيبي، إن المتحف يصنف بأنه أيقونة جمالية وكوجهة عائلية بامتياز، وسيكون واحداً من أبرز الخيارات والمعالم الثقافية الأكثر إبهاراً وجذباً وإمتاعاً، التي تضاف إلى رصيد الإمارة التي تحرص دائماً على تحقيق معادلة الجذب والترفيه العائلي، ساعية إلى نشر ثقافة الفرح لكل الزائرين والسياح والمقيمين على أرضها، لتهديهم أجمل الذكريات السعيدة.
ويتسم المتحف، بحسب الوهيبي، بكونه الأكبر مساحة، والأميز من حيث المعروضات التي تضم 80 تجربة تأسر قلوب الصغار والكبار معاً، حيث تتنوع بين غرف ألعاب خدع بصرية ومنصات تعليمية ملهمة تحرك شغف الزوار لاستكشاف عوالم من الأسرار والغرائب وتحرض على التفكير في فك ألغاز وطلاسم المفاجآت وحل النظريات والكلمات والألوان والصور.

تجربة حسية
وأوضح الوهيبي، أن فكرة المتحف ترتكز على ثلاثية الابتكار والعلم والترفيه، ويستهدف المتحف كل الفئات العمرية والطبقات الاجتماعية لاسيما الأطفال والشباب كونه يواكب خيالهم ويلامس تفكيرهم بتجارب تثير اهتمامهم من خدع وقوانين فيزيائية وصور ولوحات ومجسمات تجعلهم يتفاعلون معها لتفكيكها وتأملها وفهم جوهرها، مشيراً إلى أن المحتوى الترفيهي الداخلي للمتحف يعتمد على علوم وعمليات رياضية كثيرة، ليعيش الزائر تجربة حسية ومتعة وجدانية، ويشعر بأنه في رحلة خارج الواقع متنقلاً في حقل ألغاز، ومستكشفاً أسراراً في غرف ألعاب ومأخوذاً بسحر ما يراه ويلمسه تحت تأثير الكثير من الحيل الذكية.

تمارين للعقل
ولفت الوهيبي إلى أن المتحف لا يعد مجرد مكان للترفيه فقط، لكنه أشبه ببيئة تفاعلية تعليمية وتثقيفية، يمنح الزائر انتعاشاً ذهنياً وارتياحاً نفسياً، كما أن التجارب المتاحة فيه توفر فرصة لتمرين العقل وسرعة البديهة، ويبث في الجسم طاقة إيجابية وجرعة كبيرة من السعادة. وأشار إلى أن المتحف يضم 6 غرف أبرزها «نفق الدوامة» أسطوانة دوارة تخدع الدماغ، و«غرفة إميس» التي تظهر عليها الوجوه بأحجام ثلاثية الأبعاد، وركن الاستنساخ الذي يشعر فيها الزائر بأنه يجلس مع 5 نسخ من شخصيته، وغرفة اللا نهاية، التي تحمل الزائر في دوائر مثيرة للغرابة، وبعض التجارب مستوحاة من وجوه ألبرت أينشتاين، كما يضم المتحف، لعبة «الكرسي العجيب» الذي يشاكس الدماغ بخدع وحيل تكسر قوانين الإدراك.

اقرأ أيضا

«رباعي تشاليك».. يفتتح «الموسيقى الكلاسيكية»