الاتحاد

عربي ودولي

ناشط أميركي: شركة استشارات استراتيجية تقرر مغادرة الدوحة

الشركات الأميركية الكبيرة قررت إغلاق مكاتبها في «دوحة الإرهاب»

الشركات الأميركية الكبيرة قررت إغلاق مكاتبها في «دوحة الإرهاب»

شادي صلاح الدين (لندن)

كشف ناشط أميركي يعيش في واشنطن أن إحدى الشركات الأميركية الكبيرة قررت إغلاق مكاتبها في «دوحة الإرهاب» والتطرف والانتقال إلى إحدى الدول الخليجية المجاورة، في تطور جديد يعكس توتر العلاقات الأميركية- القطرية بشكل غير مباشر بعد تعزيز نظام الحمدين لعلاقاته مع تركيا وإيران، وهما دولتان تعتبران على قائمة أعداء واشنطن حالياً.
وأوضح الناشط الأميركي من أصل عربي محمد سمان، في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «وصلني خبر مؤكد من مصدر خاص في واشنطن بأن شركة أميركية كبيرة متخصصة بالاستشارات الاستراتيجية في المجالات الأمنية والعسكرية على مستوى عالمي، قررت فجأة إغلاق مكاتبها في الدوحة، ونقلت موظفيها بالفعل إلى دولة خليجية مجاورة». واعتذر الناشط الأميركي محمد سمان عن كشف اسم الشركة الأميركية التي قال إنها تعمل في المجالات الأمنية والعسكرية حالياً.
وعاد الناشط الأميركي محمد سمان ليؤكد في تغريدة جديدة له عن الشركة الأميركية التي قررت إغلاق مكاتبها والانتقال من الدوحة، قائلاً: «للعلم، هذه الشركة الأميركية لديها الكثير من المكاتب حول العالم، يعمل فيها آلاف الخبراء في مشاريع استشارية حساسة جداً وسرية للغاية مع عدة دول، ولديها تعاقدات كبيرة مع البنتاجون وعدة وكالات أمنية وأجهزة حكومية أميركية». وأكد أن قرار إغلاق مقر الشركة الأميركية في قطر «تم اتخاذه فجأة لأسباب غير معروفة؟!!».
وفي تغريدة ثالثة في إطار نفس الموضوع، قال سمان: تم اليوم تأكيد هذا الخبر من مصدر آخر وهو مستشار أميركي يعمل في نفس الشركة بالمقر الرئيسي في أميركا، كان من المفترض أن يسافر إلى الدوحة نهاية الشهر الماضي، لكن تم إلغاء قرار انتقاله إلى هناك وتحويله لدولة خليجية مجاورة. سبب الإلغاء المفاجئ هو «مخاطر أمنية» من دون ذكر تفاصيل.
وصعد النظام القطري من سياساته المتطرفة إقليمياً ودولياً مؤخراً، بعد أن قرر بشكل سريع الوقوف بجانب حليفته تركيا.
وذكر موقع «بريستون بيزنيس ريفيو» الأميركي في مقال تحت عنوان «قطر تقف بجانب تركيا في الأزمة مع الولايات المتحدة بشأن قس»، «أنه بينما تبنت العديد من الدول في جميع أنحاء العالم نهج الانتظار والترقب للصراع الذي نشأ بين الولايات المتحدة والنظام في تركيا بشأن اعتقال واحتجاز القس الأميركي أندرو برونسون، لم يتردد النظام القطري أبداً بشأن خياره».
ويشير تقرير من معهد أبحاث وسائل الإعلام في الشرق الأوسط إلى التوترات المستمرة بين تركيا والولايات المتحدة، والتي تصاعدت بسبب رفض تركيا إطلاق سراح برونسون، لكن النظام القطري حسم أمره سريعاً في تلك القضية، حيث أعلن دعمه اللامحدود لأنقرة التي وقفت، ولا تزال تقف، بجانبه في مواجهة دول المقاطعة.
وقدمت قطر مساعدات اقتصادية كبيرة لأنقرة بلغ مجموعها 18 مليار دولار، كما أن المقالات الصحفية القطرية تزخر بالثناء على سياسات تركيا، طبقاً للموقع الأميركي الذي أعرب عن دهشته إزاء السياسة القطرية. وفي إطار التصعيد الأميركي القطري غير المعلن، كشف الناشط محمد سمان أن الولايات المتحدة لا تزال تعمل على تقصي أنشطة ذراع الحمدين الإعلامية «قناة الجزيرة» في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «قناة الجزيرة في أميركا رفعت قضيتين قبل عدة أشهر في محاكم واشنطن وإنديانا ضد شركة أميركية متخصصة بالتحقيقات الخاصة والمراقبة والتجسس وتحصيل الأموال والأمور السرية والنشاطات الغامضة المشبوهة»، في إشارة منه إلى أن هناك من يقوم بجمع معلومات عن أنشطة هذه القناة المشبوهة، التي واجهت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الفضائح والقضايا من بينها قضايا تحرش.

اقرأ أيضا

الجيش المالي يعلن مقتل 50 إرهابياً وإنقاذ جنود في عملية عسكرية