الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمارات في قطاع التأمين تنمو 16,5? إلى 27 مليار درهم العام الماضي

مبنى هيئة التأمين في أبوظبي

مبنى هيئة التأمين في أبوظبي

ارتفع إجمالي قيمة الاستثمارات المنفذة في قطاع التأمين بالدولة إلى 27,6 مليار درهم خلال عام 2010، مقارنة مع 23,7 مليار درهم في عام 2009 بنمو بلغت نسبته 16,5%، بحسب التقرير السنوي لهيئة التأمين.
وبين التقرير الذي صدر أمس أن 48,2% من هذه الاستثمارات تركز في الأسهم والسندات و32,5% في الودائع، فيما بلغت حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية 14,1 مليار درهم والاحتياطات الفنية لجميع فروع التأمين 11,4 مليار درهم.
وبين التقرير أن قيمة الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين خلال العام الماضي ارتفعت بنسبة 10% خلال العام الماضي لتصل إلى 22 مليار درهم مقارنة بعام 2009.
أصدرت هيئة التأمين تقريرها السنوي عن نشاط قطاع التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2010، وذلك في إطار جهودها تعزيز الوعي المعرفي بالجوانب المتعلقة بسوق التأمين في الدولة وتسليط الضوء على الإنجازات المتواصلة التي يحققها هذا القطاع والدور المهم الذي يؤدي لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين إن إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم قطاع التأمين بالدولة بموجب أحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007، يعكس اهتمام الدولة بأهمية هذا القطاع ودوره في حماية الأنشطة المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والعمرانية وتوفير الحماية الصحية لجميع فئات المجتمع.
وأشار إلى أن هذا الاهتمام يلقي مسؤولية إضافية على المسؤولين في هيئة التأمين من أجل بذل قصارى الجهد نحو استكمال التشريعات المنظمة لهذا القطاع المهم وتوفير الكوادر الفنية المؤهلة والاهتمام الدائم بالتدريب لمواكبة هذا التطور وضمان تطبيق أفضل المعايير الدولية لتنظيم سوق التأمين بالدولة.
وأضاف أن هيئة التأمين مازالت بصدد استكمال التشريعات المنظمة.
وقال “تم إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (6) المذكور، وقرار مجلس الوزراء بشأن نظام الحد الأدنى لرأسمال شركات التأمين، وقرار مجلس الإدارة بشأن تعليمات مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين، كما أصدرت الهيئة نظام التأمين التكافلي (الإسلامي) رقم (4) لسنة 2010، والذي يعتبر الأول من نوعه على المستوى العربي، بالإضافة إلى صدور التعليمات رقم (3) لسنة 2010 بشأن قواعد حماية ممارسة المهنة وآدابها”.
استكمال التشريعات
وأكد سعي هيئة التأمين لاستكمال الجزء الأكبر من التشريعات خلال عام 2011 لتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز المناخ التنافسي في هذا القطاع الحيوي لدعم النمو في مكونات التنمية الاقتصادية تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الـدولة حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، معرباً عن شكره وتقديره لشركات التأمين العاملة في الدولة على تعاونهم بتزويد هيئة التأمين بالبيانات الإحصائية المطلوبة لإصدار هذا التقرير.
مؤشرات إيجابية
بدورها، أكدت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين أن مؤشرات نشاط قطاع التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2010، تعكس مدى التطور الذي حققه سوق التأمين بالدولة، وأهمية الدور الحيوي لقطاع التأمين لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني. وأشارت إلى الانعكاس الإيجابي للوضع الاقتصادي على نشاط التأمين بالدولة، وقالت: إن اقتصاد الإمارات يتميز بالاستقرار نتيجة السياسة الحكيمة التي تتبعها الدولة من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني.
وأوضحت أن تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي بالدولة انعكس على قطاع التأمين من خلال ارتفاع الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات بنسبة 7 بالمئة لتصل إلى 18 مليار درهم عام 2010 مقابل 16,8 مليار درهم عام 2009، فيما ارتفع المعدل الإجمالي للتعويضات بشكل ملحوظ، وبلغ 57,4% عام 2010 مقابل 48,8% عام 2009.
59 شركة تأمين
وأشارت إلى الإطار العام لشركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين بدولة الإمارات من خلال استعراض عدد المقيدين في السجلات المختصة حتى نهاية عام 2010، موضحة أن شركات التأمين المقيدة لدى الهيئة بلغت حتى نهاية العام الماضي 59 شركة تأمين، منها 32 شركة تأمين وطنية، و27 شركة تأمين أجنبية، فيما بلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين “تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات” 11 شركة وطنية وشركتين أجنبيتين، وعدد الشركات التي تزاول فقط فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 18 شركة وطنية و17 شركة أجنبية، وعدد الشركات التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط شركتين وطنيتين وَ8 شركات أجنبية، وعدد الشركات التي تزاول تأمين ائتمان الصادرات شركة وطنية واحدة.
ولفتت إلى أن عدد الشركات الوطنية التي تطبق نظام التأمين التكافلي بلغ 9 شركات وطنية.
وأضافت أن عدد وكلاء التأمين بلغ 11 وكيل تأمين، وعدد وسطاء التأمين بلغ 170 وسيط تأمين في الدولة، منهم 163 وسيطاً وطنياً و7 وسطاء أجانب، إذ انخفض عدد الوسطاء بنسبة 20 بالمئة عن عام 2008، وذلك لشطب الذين لم يوفقوا أوضاعهم مع أحكام القرار الوزاري رقم (543) لسنة 2006 في شأن تنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين.
وبلغ عدد استشاريي التأمين العاملين في الدولة 22 استشاري تأمين، وعدد خبراء كشف وتقدير الأضرار 68 خبيراً يعملون في سوق دولة الإمارات، وعدد خبراء رياضيات التأمين 21 خبير رياضيات التأمين مسجل في الدولة.
وبينت نائب مدير عام هيئة التأمين أن إجمالي الأقساط المكتتبة لتأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال “الحياة وعمليات تكوين الأموال” بلغت 4 مليارات درهم عام 2010، إذ بلغ نصيب الشركات الوطنية منها 34,2 بالمئة والشركات الأجنبية 65,8 بالمئة.
وأضافت أن نصيب الشركات الوطنية من إجمالي الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات بلغت 77,8 بالمئة من الإجمالي البالغ 18 مليار درهم، فيما بلغ نصيب الشركات الأجنبية من إجمالي هذه الأقساط 22,2 بالمئة، مشيرة إلى أنه بتوزيع هذه الأقساط على الفروع الرئيسية لتأمين الممتلكات وتأمين الممتلكات، نجد أن فرع الحوادث والمسؤولية يأتي في المقدمة بنسبة 44,2 بالمئة يليه فرع التأمين الصحي بنسبة 27,5 بالمئة، ثم فرع الحريق بنسبة 12,6 بالمئة، وفرع النقل البري والبحري والجوي 12,4 بالمئة، وفرع الأخطار الأخرى 3,3 بالمئة.
وأضافت أن نسبة احتفاظ شركات التأمين الوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات بلغت 53 بالمئة، إذ بلغت نسبة احتفاظ فرع الحوادث والمسؤولية 62,3 بالمئة وفرع التأمين الصحي 63 بالمئة وفرع الحريق 37 بالمئة وفرع النقل البري والبحري والجوي 27 بالمئة والأخطار الأخرى 19 بالمئة.
وأوضحت أن الأقساط المكتسبة لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات بلغت 17,5 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي التعويضات التحميلية لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل حسم حصة معيدي التأمين (10) مليارات درهم.
ووصل معدل التعويضات لهذه الفروع قبل حسم حصة معيدي التأمين 57,4 بالمئة عام 2010 مقابل 48,8 بالمئة عام 2009، إذ بلغ معدل تعويضات فرع الحوادث والمسؤولية 48,5 بالمئة وفرع الحريق 59 بالمئة وفرع النقل البـــــري والبحـــــري والجــــــوي 52,1 بالمئة وفرع التأمين الصحي 78,2 بالمئة وفرع الأخطار الأخرى 25 بالمئة.
الاحتياطات الفنية
وفي ما يتعلق بالاحتياطات الفنية لتأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، أوضحت فاطمة إسحاق العوضي أن قيمتها بلغت 4,4 مليار درهم، فيما بلغت قيمة تأمين الممتلكات والمسؤوليات 7,1 مليار درهم. وحول حقوق المساهمين والأموال المستثمرة، أضافت أن إجمالي حقوق المساهمين لشركات التأمين الوطنية بلغ 14,1 مليار درهم، فيما بلغ إجمالي الأموال المستثمرة 27,6 مليار درهم تتركز 48,2 بالمئة منها في الأوراق المالية ونسبة 32,5 بالمئة في الودائع.
وأشارت إلى أن عدد العاملين في شركات التأمين في الدولة بلغ العام الماضي 7271 موظفاً، منهم 397 من مواطني الدولة بنسبة 5,5 بالمئة من الإجمالي.
واستعرض تقرير هيئة التأمين الإطار العام لقطاع التأمين بدولة الإمارات من حيث الإطار القانوني المنظم لصناعة التأمين، إذ ينظم قطاع التأمين في دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله والذي بدأ العمل به اعتباراً من 28/8/2007 وقرار مجلس الإدارة رقم (2) لسنة 2009 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 وجميع الأنظمة والتعليمات والقرارات التي صدرت والتي ستصدر تطبيقاً لأحكام القانون.
وتطرق التقرير إلى الإطار العام لقطاع التأمين بالدولة من حيث الهيكل التنظيمي لسوق التأمين في الدولة والمحددة بهيئة التأمين ومجلس إدارتها وجمعية التأمين.
وأوضح التقرير أنه في ما يتعلق بهيئة التأمين، فقد أناط القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله بهيئة التأمين تنفيذ أحكامه ومباشرة دورها في الإشراف والرقابة على شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطوير وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني وتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار فنية وتغطيات ملائمة، وتوطين الوظائف في سوق التأمين بالدولة.
وتم تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ( 171/29) لسنة 2007 الجلسة رقم (9) ويتولى رئاسته معالي وزيـر الاقتصـاد وعضويـة عشـرة أشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص في حين أشهرت جمعية الإمارات للتأمين بموجب القرار الوزاري رقم (62) لسنة 1988، وتضم في عضويتها جميع شركات التأمين العاملة بالدولة.

اقرأ أيضا

اضطراب في إدارة ملف الاقتصاد الأميركي