الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

فاطمة المغني وحفصة سرور.. صغيرتان في عالم الأدب

فاطمة المغني وحفصة سرور.. صغيرتان في عالم الأدب
8 ديسمبر 2016 20:19
هناء الحمادي (أبوظبي) رغم صغر سنهما، فإن حفصة سرور وفاطمة عبدالله المغني استطاعتا أن تتميزا في عالم تأليف القصص، بدعم الأهل وتشجيعهم. وهما نموذج مبدع يمتلك قلما ينبض بنسج الخيال ووصف الأحداث في قصص موجهة للصغار فيها الكثير من العبر والنصائح. تبدو حفصة «6 سنوات» متأثرة بوالدتها التي اتخذتها نموذجا يحتذى به في تأليف القصص، فكانت اليد التي تساعدها وتوجهها وترشد مخيلتها الخصبة وعشقها للقراءة ما نتج عنه مجموعاتها القصصية العشر. حفصة، الطالبة في الصف الأول ابتدائي، طفلة مبدعة بالفطرة، فهي متميزة في دراستها، وتتمتع بمخيلة خصبة مكنتها من أن تكون أصغر كاتبة إماراتية حيث أصدرت، مؤخرا، مجموعتها القصصية المصورة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي تحمل عناوين منها «أخي أحمد»، و«أحب المدرسة»، و«في مزرعتنا». وتتحدث القصة الأولى عن طفل لا يجيد الكتابة، وقد ساعدته أخته على تعلمها، في حين أن قصة «في مزرعتنا» تدور حول فتاة تتحدث عن الحيوانات الموجودة في مزرعة عائلتها، أما «أحب المدرسة» فتقول حفصة إنها قصة فتاة نشيطة تحب المدرسة. ولوالدة حفصة دور بارز في صقل هواياتها، إلى ذلك، تقول والدتها المؤلفة شيماء المرزوقي «بعد أن وجدت حفصة متحمسة للتأليف، ولديها إصرار على الكتابة، كان من البديهي أن أتدخل وأقدم لها النصح والتوجيه، خاصة في جوانب تتعلق بالحوار في القصة، ووصف الأحداث، وكيف تفرق بين الحكاية الذاتية التي تتحدث فيها عن نفسها، وتلك التي يكون فيها بطل محدد»، مضيفة «صحيح أنه اتقان بطيء ويأخذ منها الآن الكثير من الوقت، ولكن مع مرور الأيام، والمزيد من القراءة ستتطور وتتغلب على مشكلة البطء التي لا تعد هاجساً أو ذات أهمية في الوقت الراهن». وتقول «تقوم حفصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالعمل على قصتها، ولكنها في العادة لا تستطيع أن تتمها، فتعود لإكمالها في العطلة الأسبوعية التالية. وبهذه الآلية تمكنت من إتمام نحو عشر قصص». وتؤكد أن دورها يكمن في توجيهها ودعمها، وليس فرض الأفكار عليها. وتذكر «تأثرت حفصة منذ نعومة أظفارها بالقصص التي كنت أحكيها لها، وكانت تشاهدني وأنا أقرأ وعندما تسألني عما أفعله، كنت أجيبها أنني أقوم بتأليف قصة، ما حرك فضولها والرغبة لديها بالتقليد، وعندما وجدت أن فضولها نما، وبدأت فعلاً بتأليف حكايات عن الطيور والحيوانات، بدأت بالتدخل بالتوجيه والمساعدة وتدريبها على كيفية حبك القصة». كان لمراكز الأطفال في المنطقة الشرقية في خورفكان الدور الأبرز في وضع فاطمة، الطالبة في الصف العاشر، على طريق الأدب، فقد ساعدتها على صقل موهبتها فهي تمتلك الخيال الفني والقدرة على تأليف الأحداث، حتى أنها اجتهدت في نشر قصتين بمساعدة كبيرة من والديها اللذين رغبا باستثمار هوايتها. وتقول فاطمة: «منذ مراحلي الدراسية أعشق التفوق والمركز الأول، شاركت بالكثير من البرلمانات الطلابية والمسرحيات المدرسية، خاصة «برلمان الأطفال» الذي كان في عام 2011 - 2012، وحصلت على منصب «أمينة السر» عن طريق التصويت كأصغر عضو في البرلمان، ولم يقف مشواري عند هذا الحد بل شاركت للمرة الثانية في دورة برلمان الأطفال لعام 2013 - 2014، وترقيت لمنصب «نائب الرئيس»، الذي كان نقلة كبيرة في حياتي علمني تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات»، لافتة إلى أن ذلك لم يمنعها من ممارسة هواياتها وأهمها كتابة القصة. وللأهل دور كبير في توجه فاطمة للكتابة، وتقول «كنت أراقب والدي «الدكتور عبدالله المغني، أستاذ في تاريخ الإمارات، بجامعة الشارقة»، وهو يقرأ الكتب بنهم، فنشأ لدي حب القراءة، وقد علمني كيف أقرأ حتى شاركت أسرتي في مسابقة «الأسرة القارئة»، التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، ونلنا اللقب على مستوى المنطقة الشرقية». وتضيف «هذا الفوز دفعني إلى المزيد من تأليف القصص، وبالفعل بدأت المراحل الأولى من تأليف مجموعة قصص». ونالت فاطمة جوائز عن قصتيها «ليلى والحرية»، و«الطفل في ميدان التحرير» في مسابقة «الإبداع الأدبي» على مستوى الدولة، وحلت في المركز الثاني، وكانت فاطمة أصغر مشاركة في المسابقة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©