دبي (الاتحاد) حين نغرس الإبداع في وجدان النشء منذ الصغر، تكون ثمرة الابتكار نتيجة حتمية من شأنها خلق أجيال متلاحقة من المخترعين الذين يتمتعون بروح خلاقة وحسٍ ابتكاري عالٍ، وهو ما يترجم قيام ثلاث طالبات باختراع جهاز للمساعدة في حال انغرست إطارات السيارة في الرمال. وشاركت الطالبات في الصف الثاني عشر هبة عصام ومناير الجابري ودانة جلال في إنجاز المشروع بالتعاون والإشراف الحثيث. تقول مناير إن فكرة مشروع «مساعد الإطارات الأوتوماتيكي لمقاومة الرمال» جاءت من خلال نتائج استبانة صممت لذلك، ورصدت تعرض الكثير من الأهل والأصدقاء لهذا الموقف. وتقول دانة «قمنا أيضاً بالبحث على موقع اليوتيوب، ولاحظنا أن بعص هذه الحوادث قد تؤدي للوفاة إذ تصادف عدم وجود إشارات لالتقاط استغاثة هؤلاء الأشخاص». وعن أبرز التحديات التي واجهتهن، أوضحت هبة أن المشروع شهد كثيراً من التعديلات سواء من ناحية الوزن أو الخامات المستخدمة أو آلية التشغيل، لكنهن لم ييأسن خاصة أن التعديل يتطلب الذهاب إلى ورش اللحام وقطع الحديد بمنطقة مصفح الصناعية، مشيرة إلى أن لمعلمتهن أماني الحسيني دورا في نجاح المشروع، فقد كانت ملازمة لهن في كل المراحل للتغلب على المشاكل والصعوبات التي تواجههن. وعن آلية عمل «مساعد الإطارات الأوتوماتيكي»، توضح هبة «يتم تثبيته في إطار السيارة بالقرب من منطقة انغراز الإطار في الرمال بعد إزالة الرمل من الأسفل، فالإطار يحتاج إلى جسم صلب يتحرك فوقه حتى يتمكن من السير مرة أخرى، وحيث إنه يستخدم في بعض الأحيان قطعة من الخشب كجسم صلب ليتحرك الإطار فوقه أو يتم تفريغ الإطارات من الهواء لتتحرك السيارة مرتكزة على الجنط المعدني كجسم صلب، وعوضاً عن ذلك، جاءت فكرة الابتكار الذي قمنا بتصميمه ليساعد السيارة من دون اللجوء إلى أي من الأفكار السابقة». وتلفت مناير إلى أن هذا المشروع كان تحدياً بالنسبة لهن، حيث إن الكثيرين قالوا إن هذا مشروع لا ينجزه إلا الرجال، وكان الرد أن دولتنا لا تفرق بين الرجل والمرأة والمجال مفتوح أمامنا بالدرجة نفسها، ما زاد إصرارهن على إكمال المشروع، والتقدم للمسابقة هذا العام. حكاية طويلة عن حكايتها مع الابتكار، تقول هبة عصام «كانت أولى مشاركاتي بمسابقات تدوير النفايات، وفزت بالمركز الأول في مجال تدوير النفايات البلاستيكية والزجاجية الخشبية والقماشية». ولهبة مشاركات عديدة حصلت فيها على مراكز متقدمة، كما اشتركت بمسابقة تصميم شعار بأكاديمية الأطفال المبدعين، وحصدت المركز الأول، إلى جانب مشاركاتها في مسابقة «بالعلوم نفكر». وعن ابتكاراتها، تقول «أولاها «العصا المبصرة»، التي ابتكرتها لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، ثم ابتكار «طريق السلامة»، وهو عبارة عن دائرة إلكترونية لتحذير السائقين على الطرق الرملية، ولديّ ابتكار «رنين إنقاذ» عبارة عن شباك وباب مزودان بدوائر إلكترونية ودوائر هاتف نقال ليتم التحكم في إغلاق النوافذ لحماية الأطفال من السقوط».